قصائد بلغارية في 'الرياح بعثرت كل كلماتي'

'ترجمة الشعر شائكة وصعبة'

عمان - يقدم المترجم الأردني خيري حمدان في كتابه الجديد "الرياح بعثرت كل كلماتي" مختارات من الشعر البلغاري لتعريف القارئ العربي على آداب أوروبا الشرقية بانتقاء قصائد تمثل الشعر البلغاري الحديث منذ التسعينيات وحتى الآن.

وفي الكتاب الصادر عن دار البيروني للنشر والتوزيع في عمّان ترجمات لشعراء أمثال بوريس خريستوف، كونستانتني بافلوف، ليوبومري ليفتشيف، كو براتينوف، خريستو فوتيف، ستيفان تسانيف، بتيا دوباروفا، إكاترينا يوسيفوفا، إيفان ميتودييف، بويكو المبوفسيك، مريِ ّال إيفانوفا، إليانا إلييفا، سيلفيا تشوليفا، بالمن ألكسندوف، فالديسالف خريستوف، باملي رانتشيف، أكسينيا ميخايلوفا، إيفان الندجيف، إيفو رفائيلوف، زالتنا كوستوفا، إيفان خريستوف، مارين بوداكوف، يانا بوكوفا، تانيا كوليوفسكا، غيورغي روبتشيف، رومان كيسيوف، رومن ليونيدوف، فالدميري ليفتشيف، كريستني دمييرتوفا، إدوين سوغاريف،ّ روسن كوكوشيف، ويوردانكا بيليفا.

يقول المترجم في مقدمة الكتاب "يصب هذا العمل في الجهود المبذولة للتعرّف على الآداب الأوروبية وبخاصّة أدب أوروبا الشرقية متجلّية في النموذج البلغاري. ركّزتُ في اختيار الشعراء على تقديم ممثلين عن الأدب الحديث الذي واكب المرحلة الانتقالية بعد بداية تسعينيات القرن الماضي، حيث انفتحت البلاد على العالم الخارجي وتأثّرت إلى حدّ بعيد بالآداب الغربية والأميركية والشرقية أيضًا.

ويضيف "كما قدّمت مجموعة من الشعراء الذين واكبوا المرحلة الاشتراكية، واستفادوا من الفرص التي كانت متاحة لتمييز النخبة عن باقي فئات الشعب، لكنّ الكثير منهم عانوا كذلك من تبعات الحكم الشمولي حتى الانقلاب الأبيض الذي عاشته بلغاريا عام 1989".

ويتابع "لكن ورغم التباين في القيم والمعايير السياسية ما بين المرحلتين، إلا أنّ هناك عوامل وطنية وقومية أبقت على حضورها في سياق القصائد المترجمة بين دفتيّ الكتاب، ومع أنّ تعداد الشعب البلغاري لا يتجاوز سبعة ملايين مواطن، إلا أنّ الحركة الأدبية والشعرية نشطة وواعدة على الصعيد الوطني والعالمي، وتمكّن العديد من الشعراء المعاصرين من الحصول على جوائز عالمية في مجال الشعر والأدب".

وعن الترجمة يؤكد حمدان "لا شكّ أنّ ترجمة الشعر صعبة وشائكة وتحتاج لأدوات لغوية خاصّة لتطويع الفكرة ومجاراة التراكيب اللغوية، واستمرّ عملي على ترجمة هذه المجموعة قرابة ثلاث سنوات".

وعن بداية ترجمته للقصائد يقول "بدأت الفكرة بترجمة عابرة لصديقي الشاعر \'بويكو لامبوفسكي\'، التي لقيت ترحيبًا وإقبالا في العديد من المواقع العربية المختصة، الأمر الذي شجّعني على المضيّ في ترجمة آخرين، ومع مرور الوقت تجمّع لديّ ما يكفي من الترجمات الشعرية للمضيّ في هذا المشروع ليكتمل في صورته الحالية، مشيرا إلى أنه خلال الترجمة تعذر عليه ترجمة مقاطع، ليس بسبب قصور العربية بالطبع، ولكن لاختلاف طبيعة الحدث المرافق لمتن القصيدة، وارتباطه بالتقاليد الوطنية البلغارية، مثالا على ذلك \'سبت الأموات الكرزيّ\'، ولو ترجم كذلك لاعتبره البعض ضربًا من العبث اللغويّ، ولا مجال للشرح المسهب خوفًا من فقد ألق القصيدة".

ومن قصائد الكتاب مقطع لبوريس خريستوف:

يا لها من عبودية

أن تفكر طوالَ الوقت

بحريتك.

ومقطع لفلاديسلاف خريستوف:

أنت أيها الإنسان

هل ستطير خلف كسرة الخبز

الساقطة من حافة الشرفة

كل عصفور

متأهب لذلك.

وليوبومير ليفتشيف:

ما أسهل أن تكون عاشقاً

في العشرين من العمر!

ما أسهل أن تنقض عهدَ

الحب أيضاً

ما أصعب أن تعشق

في الأربعين

ما أصعب أن تنقضَ عهدَ

الحب

دون وداع

الفراق لا يحمل حرية

في الأربعين.