قسوة المناخ الشتوي تؤرق اللاجئين السوريين في الأردن

ظروف قاسية بسبب نقص الخدمات

مخيم الزعتري (الأردن) ـ يستقبل الكثير من الاردنيين الأمطار بارتياح لانها تساعد في تعزيز السدود وزيادة مخزون المياه. لكن الوضع يختلف كثيرا في مخيم الزعتري للاجئين في شمال البلاد.

ويقول السوريون الذين هربوا القتال في بلادهم إنهم يشعرون بالقلق إزاء الظروف القاسية التي يواجهونها خلال الشتاء بسبب نقص الخدمات.

وأنشئ مخيم الزعتري في عام 2012 لاستيعاب آلاف السوريين الفارين عبر الحدود إلى الأردن.

ويعيش في المخيم 81 الفا و776 من الأفراد المسجلين حسبما يقول الموقع الرسمي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة.

وشهدت أجزاء من الأردن هطول الأمطار على مدار ايام فيما تسبب أيضا في هبوط درجات الحرارة إلى ما دون المتوسط بالنسبة لهذا الوقت من العام.

وادى هطول الامطار الى تكون برك كبيرة من المياه في جميع أنحاء مخيم الزعتري مما تسبب في مشاكل للأسر التي تعيش في الخيام البسيطة.

ووصف بلال نوفل الذي فر من أعمال العنف في مدينة درعا بسوريا الوضع بأنه مخيف بالفعل.

واضاف انه لا توجد تدفئة ولا كهرباء موضحا ان عائلته التي تتكون من ستة أفراد تسلمت بطانية واحدة فقط.

وقال عبدالرحيم علي وهو مقيم آخر في مخيم الزعتري ان نقص التدفئة هي المشكلة الرئيسية. واضاف انه بالرغم من ان الموقف صعب الا انهم يشعرون بالسعادة مشددا على الحاجة الى التدفئة والكهرباء.

واستقبل الاردن ولبنان وتركيا والعراق أكثر من ثلاثة ملايين سوري منذ بدء الصراع في عام 2011. وقتل نحو 200 الف شخص في الصراع.

وتعاني عديد الدول التي تستقبل اللاجئين السوريين من نقص المساعدات وغياب الدعم وتحاول بعضها القيام بخطوات استباقية لتويق المشكل.

وفي هذ الإطار أطلق رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في وقت سابق "حملة دعم صندوق النهوض اللبناني لمساعدة البيئة الحاضنة للنازحين السوريين" لتخفيف الاعباء عن النازحين واللبنانيين المستضيفين لهم على السواء.

ومن جهته أشاد ممثل الأمم المتحدة في لبنان روس مونتن بالدور الذي يؤديه لبنان في استضافة ودعم اللبنانيين موضحا ان النزوح السوري يثقل الوضع الاقتصادي والاجتماعي والامني في لبنان ويؤثر على الاستقرار فيه.

واكد دعم المجتمع الدولي لاستقرار لبنان ومساعدته في اغاثة النازحين السوريين مشيرا الى ان الدول المانحة في مؤتمري الكويت وبرلين شددت على ضرورة تقديم المزيد من المساعدات للدول المضيفة ولاسيما لبنان الذي يواجه خطرا جديا.