قسنطينة الجزائرية تعيد الأفلام العربية المُتوجَة الى دائرة الضوء

لإعادة الثقافة السينمائية للمدينة

قسنطينة (الجزائر) - تحتضن قسنطينة الجزائرية فعاليات مهرجان الفيلم العربي المتوج في إطار احتفالية "قسنطينة عاصمة للثقافة العربية لعام 2015"، ابتداء من الجمعة المقبلة ولغاية 24 ديسمبر/كانون الثاني.

وقال محافظ المهرجان إبراهيم صديقي في مؤتمر صحفي الثلاثاء في قصر الثقافة (قسنطينة) إنه "تم اختيار قسنطينة (430 كلم شرق الجزائر العاصمة)، عاصمة للثقافة العربية، لتحتضن هذه الفعاليات كونها مركز إشعاع ثقافي وإبداعي وعلمي ولها من التاريخ ما يجعلها تستحق أن تحتضن تظاهرة من هذا النوع".

وأضاف "يعد المهرجان الأول من نوعه على المستوى العربي وينظم تحت شعار التسامح إنتاج مشترك"، مشيراً إلى أنه يهدف إلى "إعادة الثقافة السينمائية في مدينة قسنطينة والتي غابت عنها العروض السينمائية لمدة عشرين عاماً، بسبب تدهور حالة قاعات السينما".

ولفت صديقي إلى أن "فكرة تنظيم هذه الأيام جاءت لإبراز وتثمين الأعمال التي شرّفت السينما العربية في مختلف المحافل الدولية العربية وحصدت جوائز في مختلف المهرجانات، التي مكنت الإنتاج السينمائي العربي ومن يقفون وراءه، من اعتلاء أعلى المراتب، على الصعيدين العربي والعالمي".

وحسب البرنامج المعد فإن الدول المشاركة في المهرجان هي تونس، والمغرب، ومصر، والأردن، وسوريا، وموريتانيا، ولبنان، والعراق، والبلد المنظم الجزائر.

وتشارك في المهرجان 10 أفلام روائية طويلة هي "الزيارة " للمخرج نوفل صاحب الطابع (تونس)، و"على حلّة عيني" لليلى بوزيد (تونس)، و"بتوقيت القاهرة" و"الفيل الأزرق" للمخرجين أمير رمسيس ومروان حامد (مصر)، وفيلم "ذيب" لناجي أبو نوار (الأردن)، و"جوق العميين" لمحمد مفتكر (المغرب)، و"تمبكتو" لعبد الرحمن سيساكو (موريتانيا) و"المهاجران" لمحمد عبد العزيز(سوريا)، و"تحت رمال بابل" لمحمد جبارة الدراجي (العراق)، و"البئر" للطفي بوشوشي (الجزائر)، ويشارك فيلم "موج 98" لإيلي داغر (لبنان)، عن فئة الأفلام القصيرة.

وأوضح صديقي أنه "لا يوجد منافسة أو مسابقة بالمعنى التقليدي للمهرجانات، خلال هذه الدورة، حيث سيقتصر البرنامج على عرض الأفلام المبرمجة بحضور مخرجيها وأبطالها، يتبعها نقاش".

وبيّن أنه سيتم تكريم العديد من الوجوه الفنية من خلال سهرات فنية، على شرف بعض الشخصيات، حيث ستكون هناك سهرة خاصة على شرف الموسيقار الجزائري نوبلي فاضل (من أهم الموسيقيين الجزائريين في الوطن العربي وواحد من الملحنين العرب الذين ظلوا طيلة مسارهم الفني متمسكين بالفن الأصيل)، والفنانة الجزائرية شافية بودراع (واحد من نجوم الفن السابع في الجزائر والعالم العربي)".

كما سيدعم المهرجان، السينما السورية تضامناً مع شعبها الذي يعيش ويلات الحروب، بحضورالعديد من الوجوه السينمائية منهم الممثل السوري غسان مسعود، باسل الخطيب، وسلاف فواخرجي ومن مصر الفنانة بوسي وزميلتها صفية العمري، الى جانب تكريم الجيل الذهبي لممثلي قسنطينة، ويعرفون بأبطال "أعصاب وأوتار"، وهي عنوان لسلسلة تلفزيونية فكاهية اشتهرت في التسعينات.

وسيتخلل البرنامج تنظيم ملتقى يحمل عنوان "الأدب والسينما" تحت شعار "التسامح إنتاج مشترك" من أجل خلق مجال للتعاون بين المنتجين والفنانين العرب، واقتراح أعمال مشتركة بينهم.

وتندرج فعاليات أيام الفيلم العربي المتوج في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة للثقافة العربية 2015، التي انطلقت بشكل رسمي بتاريخ 16 أبريل/نيسان 2015، وذلك بعد اختيار المدينة في ديسمبر/كانون الأول 2012 لتكون عاصمة للثقافة العربية لعام 2015، من طرف المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة "أليكسو".