قريحة وزير أميركي تتفتق: الوقود الأحفوري مضاد للحرش!

محاولة لا تغتفر للتبرير توجهات البيت الابيض

واشنطن - لمح وزير الطاقة الأميركي ريك بيري إلى أن التوسع في استخدام الوقود الأحفوري في القارة الأفريقية من شأنه أن يساعد في حماية سكانها من التحرش الجنسية في تصريح سرعان ما أثار سخرية نشطاء البيئة.

وطالما دفع بيري، حاكم ولاية تكساس السابق، في اتجاه التوسع في إنتاج وتصدير النفط والغاز والفحم الأميركي. وقد أدلى بهذا التصريح الخميس لدى التطرق إلى زيارة قام بها لجنوب أفريقيا الأسبوع الماضي.

وقال بيري إن شابة في قرية أبلغته أن الكهرباء مهمة بالنسبة لها، ليس فقط لأنها ستجنبها القراءة على ضوء لهب وما يصاحب ذلك من أبخرة خانقة، لكن لأنها ستقيها أيضا التحرش الجنسية.

وأضاف في حدث نظمته شبكة إن.بي.سي نيوز "عندما تكون الأنوار مضاءة.. عندما يكون لديك نور.. ستزداد الاستقامة".

ودعت جماعة (سييرا كلوب) المعنية بالبيئة والتي تروج لاستخدام الطاقة الضوئية وطاقة الرياح الوزير إلى الاستقالة بعد هذه التصريحات.

وقال مايكل برون مدير الجماعة "التلميح بأن الاستعانة بالوقود الأحفوري ستقلل من التحرش الجنسي أمر غير صحيح بالمرة فحسب، بل ومحاولة لا تغتفر للتقليل من قضية خطيرة وشائعة".

ويقول كثير من المدافعين عن الطاقة المتجددة إن التوسع في استخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية يمكن أن يوفر الكهرباء للعديد من المناطق النائية أسرع من محطات الوقود الأحفوري المكلفة أو مولدات الطاقة التي تعمل بالوقود السائل.

ويعتمد تركيب الوقود الأحفوري على دورة الكربون في الطبيعة، ويستخرج من المواد الأحفورية كالفحم الحجري، والفحم النفطي الأسود، والغاز الطبيعي، ومن البترول.

وتتعرض بقايا الكائنات الحية (نباتات وحيوانات) تحت طبقات القضرة الارضية لدرجات حرارة وضغط مرتفعة جدا، وهو ما أدى إلى تركيز مادة الكربون فيها وتحويلها بالتالي إلى وقود أحفوري يستخدم لإنتاج الطاقة الأحفورية.

وتدافع الولايات المتحدة باستمرار على استخراج هذا النوع من الطاقة لضعف تكلفة استخراجه، ويروج الرئيس ادونالد ترامب لصناعة الفحم الأميركية.

وتفيد تقديرات ا أن كلفة أثر الهواء الملوث بسبب الوقود الأحفوري على صحة الإنسان بلغت في المتوسط 188 بليون دولار سنوياً على مدى السنوات العشر الماضية في حين بلغت كلفة الأضرار الناجمة عن التقلبات المناخية، مثل موجات الجفاف والحرارة والفيضانات 52 بليون دولار.

وقال التقرير إن ترامب يمكنه خفض الكلفة البالغة 240 بليون دولار أي ما يعادل 1.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي من طريق العدول عن خططه الانسحاب من اتفاق باريس المناخي.