قريبا.. طائرة بدون طيار تحلق بأجنحة مرنة

محاكاة الطبيعة

واشنطن - يسعى فريق من الباحثين لتطوير آلية تسمح للطائرات بدون طيار بأن تواصل التحليق بعد حادث اصطدام في الجو.

وحاليا تصمم غالبية هذا النوع من الطائرات استنادا الى نماذج طائرات الهليكوبتر او الطائرات العادية ذات الاجنحة الثابتة وكلا النوعين لا يتحمل حادث اصطدام في الجو.

والقدرة على المناورة في حيز ضيق ومزدحم قد يمكن الطائرات بدون طيار من القيام بدور مهم في عمليات البحث والانقاذ وتعزيز القدرة على البحث عن ناجين في مناطق نائية.

وتقول اماندا ستوارز خريجة جامعة ستانفورد المشاركة في البحث ان حتى الطائرات بدون طيار المزودة بأحدث أجهزة الاستشعار لا تستطيع تفادي المحتوم والاصطدام بشيء ما في وقت من الاوقات.

وجاء الحل على شكل أجنحة الطائر وهي مثل أذرع الانسان بها مفاصل مما يعطيها مرونة.

ويقول ديفيد لنتيك الاستاذ المساعد للهندسة الميكانيكية إن محاكاة الطبيعة قول سهل لكنه صعب التنفيذ.

وأضاف "لذلك أعتقد ان من أكبر تحديات دراسة الطيور وتطبيق ذلك في التكنولوجيا هو ان تترجم ما تجده في الطبيعة الى شيء يمكن ان تبنيه فعلا في المعمل".

وتمكن الفريق من تخطي هذا التحدي وقالت ستوارز ان الحل جاء في تصميم طائرة بدور طيار بأجنحة ترفرف كأجنحة الطيور فحركة رفرفة الطيور هي قوة دافعة بعيدا عن المركز تجعلها تطير حتى لو اصطدمت بشيء وتستعيد توازنها في جزء من الثانية بضربة جناح.

وتستعمل الطائرات بدون طيار في إعداد الخرائط ومراقبة انابيب النفط والسكك الحديدية وخطوط التوتر العالي وحتى في الزراعة.

وبالإمكان أيضا استعمالها في مكافحة الارهاب ومراقبة الحدود والسكان الامر الذي يطرح مشاكل اخرى مثل احترام الحياة الخاصة.

وستجرب مؤسسة البريد السويسرية "لا بوست" طائرات من دون طيار لتسليم طرودها في هذا البلد الذي يضم عدة بلدات جبلية نائية.

وليست مؤسسة البريد السويسرية أول من يخوض غمار هذا المجال. ففي مارس/آذار، حصلت مجموعة أمازون للتوزيع على الانترنت على الضوء الأخضر من السلطات الأميركية لتجرب طائرات من دون طيار تسمح لها بتسليم البضائع للزبائن.

وبات الاستخدام الخاص لهذا النوع من الطائرات المصمم أصلا لأغراض عسكرية ينتشر على نطاق واسع، لكنه يثير تحفظات متعلقة بخطر انتهاك الأمن والحياة الخاصة.

وفي دلالة على مختلف امكانيات استعمال الطائرات بدون طيار، كلفت الوكالة الاوروبية للدفاع ببرنامج بحث مشترك حول تطوير الاستخدام المزدوج لهذه الطائرات، اي في الوقت نفسه، لغرض عسكري ومدني.

وقالت سلطات الطيران الأميركية إنها ستبحث السماح لصناع الأفلام والبرامج التلفزيونية لأول مرة باستخدام أنظمة الطائرات بدون طيار.

وقالت الإدارة الاتحادية للطيران في بيان إن سبع شركات عاملة في مجال التقاط الصور الفوتوغرافية والتسجيلات المصورة من الجو طلبت الحصول على اعفاءات وتسهيلات منظمة عن طريق رابطة التصوير السينمائي الأميركية.

وبعد ان اعلن موقع فيسبوك تخصيص فريق عمل للبحث عن وسائل جديدة لإيصال شبكة الإنترنت إلى المناطق المحرومة منها، عن طريق الليزر أو عبر طائرات تعمل بالخلايا الشمسية، يستعد موقع التواصل الأشهر في العالم الى الاستعانة بالطائرات بدون طيار لنشر الاتصال بالإنترنت في مختلف أنحاء العالم.