قريبا.. بدلة ذكية تقطع حبال الكذب

البديل عن جهاز كشف الكذب

لندن - يقوم باحثون بريطانيون بتطوير بدلة كاملة ذكية تكشف كذب الشخص من حركاته كبديل عن جهاز كشف الكذب الذي تستخدمه الشرطة منذ عشرات السنين.

والبدلة الجديدة تعمل على الفرضية الأساسية أن الكذابين يتحركون بعصبية أكثر، ومن ثم تستخدم 17 مجسا يسجل حركة 23 مفصلا بمعدل 120 مرة في الثانية بتقنية ثلاثية الأبعاد.

وقد بلغ معدل نجاح الاختبارات على هذه البدلة الذكية والمندرجة في اطار التكنولجيا القابلة للارتداء أكثر من 70%.

وتشهد التكنولوجيا القابلة للارتداء انتشارا واسعا، وهي مصممة لكي تلبس على الجسم وليس لحملها، وهذه الأجهزة مثل النظارات والساعات تلتقط الصور وتسجل مقاطع الفيديو والمقاطع الصوتية، وترد على الاتصالات وتجري المكالمات وتتصفح الإنترنت، وتعتبر أهم خاصية تقدمها الأجهزة القابلة للارتداء هي الحصول على المعلومة الفورية للأشياء من حولك.

ويعود الاهتمام الكبير بالتكنولوجيا القابلة للإرتداء في الوقت الحالي، نتيجة دخول شركات مهمة على غرار آبل وسامسونغ وغوغل وسوني الى حقل المنافسة، إضافة إلى ما تقدمه تلك المنتجات من خدمات وميزات بالنسبة للمستخدمين، حيث باستطاعتها تزويدهم بالمعلومات الضرورية إينما كانوا، وتبقيهم على اتصال دائم بالشبكات الإجتماعية بطريقة سهلة كما انها تزودهم بتطبيقات تعنى بصحة الفرد وسلامته.

وتبلغ تكلفة البدلة الجديدة نحو 46 ألف دولار، وما زالت غير مريحة، ويسعى الباحثون إلى تطويرها وخفض تكلفتها، ومن ثمّ فهم يعكفون على بدائل منخفضة التكلفة بما في ذلك استخدام تقنية استشعار الحركة من ألعاب الكمبيوتر مثل أجهزة "كينكت" التي طورتها شركة مايكروسوفت لجهاز إكسبوكس.

يشار إلى أن جهاز كشف الكذب الحالي المعتمد في كثير من الدول لا سيما لاغراض امنية يسجل التغيرات في النبض والتعرق والتنفس للإشارة إلى شعور المذنب.

وقد تتعدّدت النظريات التي تفسِّر سبب لجوء الإنسان للكذب، إلاّ أنه يُعدّ صفة مقيتة نبذتها الشرائع السماوية، وحضت على تركها، كما أنها طريقة سهلة وسريعة لكسب كره الآخرين.

ومن وجهة نظر روبرت فيلدمان، المختص من كلية علم الاجتماع والسلوكيات في جامعة "مساتشوسيتس - أميرست" الأميركية، يعتقد معظم الناس أنه لن يُكشف كذبهم، فعلى الرغم من وجود طرق للتأكد من صحة مزاعمهم، مثل شبكة الانترنت التي تحوي الكثير من المواد المكتوبة والفلمية، إلا أنهم يعتقدون أنّ كذبهم سينطلي على الآخرين.

أما ديفيد ليفينجستون سميث، مؤلف كتاب "لماذا نكذب: الجذور التطورية للخداع واللاوعي"، فيرى أنه وبالرغم من أنّ التطور التكنولوجي ساهم في جعل مسألة التأكد من الحقائق أمراً أكثر سهولة من السابق، إلا أن ذلك لم يثن الكثيرين عن الكذب.

وهو يرى أنّ الفرد قد يلجأ للكذب على نفسه أولاً، ليصبح تأثير كذبه أكثر فاعلية على الآخرين.

وبحسب ليفينجستون سميث، فإنّ التكنولوجيا لم تقلل من احتمالية أن يقع الفرد منا ضحية لحيل الآخرين، أو أن تنطلي عليه أكاذيبهم، كما هو الحال منذ الأزل.

وافاد استطلاع اجرته شركة سامسونغ الكورية الجنوبية ان نحو نصف الأشخاص الذين يستخدمون منتجات التكنولوجيا القابلة للارتداء يشعرون أنهم يكونون أكثر ذكاء بفضلها، واعتبر 61 بالمئة منهم انها تجعلهم أكثر إطلاعا.