قريبا اجتماع فلسطيني اسرائيلي يكسر جمود الاتصالات منذ أشهر

اللقاء المرتقب يعقد وسط توترات شديدة

القدس المحتلة - أعلن مسؤول اسرائيلي الثلاثاء أنه من المقرر عقد لقاء بين مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين كبار في القدس في الأيام المقبلة، في أول اجتماع على مستوى رفيع بين الجانبين منذ قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال المسؤول إن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله سيلتقي مع وزير المالية الاسرائيلي موشيه كحلون في مكتب كحلون في القدس يوم الأحد القادم، لكنه لم يقدم المزيد من التفاصيل حول فحوى اللقاء.

ويجتمع كحلون والحمدالله بشكل متكرر لبحث قضايا اقتصادية ومتعلقة بالبنى التحتية. ويعود آخر لقاء بينهما إلى 30 أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وسيكون اجتماع الأحد أول اجتماع منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 6 ديسمبر/كانون الأول 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والتوجيه بنقل السفارة الأميركية إليها، ما أثار ادانات حازمة من العالمين العربي والاسلامي ومن المجتمع الدولي.

وشهدت العلاقات الفلسطينية الأميركية توترا شديدا بعد قرار ترامب والذي أنهى عقودا من الدبلوماسية الأميركية المتريثة، وأكد الفلسطينيون أنه ليس بإمكان الولايات المتحدة لعب دور الوسيط في عملية السلام.

وقامت واشنطن بتجميد 65 مليون دولار أميركي مخصصة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).

وكان ترامب هدد في تغريدات على موقع تويتر اوائل الشهر الحالي بقطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين، متهما اياهم برفض التفاوض مع اسرائيل.

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين الذين يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة في حين أعلنت إسرائيل القدس المحتلة منذ 1967 "عاصمتها الأبدية" في 1980.

وسيتوجه الحمد الله إلى بروكسل للمشاركة في اجتماع "طارئ" الأربعاء للجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة للفلسطينيين.

وقال بيان حكومي فلسطيني إن الحمدالله سيقوم باستعراض "الأزمة المالية الخانقة التي تواجه السلطة الوطنية نتيجة الانخفاض الحاد في الدعم الخارجي" للسلطة.

غزة على حافة الانهيار والانفجار

حذر مبعوث أممي كبير الثلاثاء من أن قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس الاسلامية وتفرض إسرائيل عليه حصارا مستمرا منذ عشر سنوات، بات على شفير "انهيار كامل".

وقال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إن مفتاح انقاذ غزة من الكارثة هو إعادة حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية إلى هناك بعد عشر سنوات من طرد السلطة الفلسطينية على يد حركة حماس.

وجاءت تصريحات ملادينوف في كلمة ألقاها في المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب.

وقال المبعوث الأممي إنه دون ذلك "غزة في خطر الانفجار مرة أخرى وهذه المرة بطريقة أكثر فتكا وعنفا بكثير مما كانت عليه في الماضي".

ويخضع القطاع البالغ عدد سكانه نحو مليوني نسمة لحصار اسرائيلي منذ يونيو/حزيران 2006 اثر خطف جندي إسرائيلي وتم تشديده في يونيو/حزيران 2007 بعد سيطرة حماس على القطاع.

وشهد القطاع ثلاث حروب بين إسرائيل والفصائل المسلحة الفلسطينية. ويعاني من تفاقم المشاكل الاجتماعية والمعيشية وارتفاع نسبة البطالة.

وقامت واشنطن بتجميد 65 مليون دولار أميركي مخصصة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ملادينوف "غالبا ما أقول بشكل علني في جلسات مجلس الأمن الدولي وبصيغ أخرى إننا في خضم أزمة انسانية كبرى".

وأضاف "دعوني أكون واضحا للغاية اليوم، لقد تجاوزنا هذه المرحلة بكثير. نحن على شفير فشل كامل لكل الأنظمة في غزة مع انهيار كامل للاقتصاد والخدمات الاجتماعية وهناك بما يترتب على ذلك من آثار سياسية وانسانية وأمنية".

وأوضح ملادينوف إنه سيقوم بإثارة هذه القضايا الأربعاء في بروكسل في اجتماع للجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة للفلسطينيين.

وبحسب ملادينوف فإن الاجتماع سيكون على أعلى المستويات مع ممثلين عن إسرائيل والفلسطينيين وعدد من وزراء الخارجية العرب.