قرويون سودانيون يحاربون متمردي جيش الرب بالاقواس والسهام

النازحون السودانيون.. من لهم؟

نزارة (السودان) - خرج القرويون في بلدة نائية في جنوب السودان مسلحين باقواسهم واسهمهم للدفاع عن انفسهم عندما شن متمردو جيش الرب للمقاومة المعروفين بوحشيتهم والمسلحين ببنادق كلاشنيكوف هجومهم ليلا.
لكن هذا الرد الشجاع لم يأت بنتيجة اذ ان المتمردين الاوغنديين قتلوا قرويين وجندوا آخرين بالقوة.
وقال فانيتا تاميندا الذي فر من قرية باسوكانغبي في اقصى جنوب منطقة جنوب السودان قرب الحدود مع جمهورية الكونغو الديموقراطية عندما بدأ المتمردون باحراق الاكواخ "قتل اثنان منا واصيب ثلاثة بجروح".
ولم تتمكن ميليشيا الدفاع الذاتي في القرية من التصدي لقوة المعتدين. واضاف فانيتا الذي خلع قميصه ليكشف عن اصابة بالرصاص في ظهره "انهم اقوياء جدا. نحتاج الى بنادق للدفاع عن انفسنا".
وقتل جيش الرب للمقاومة عشرات آلاف الاشخاص منذ ان بدأ انشطته في شمال اوغندا في 1988.
ووسع المتمردون عملياتهم الى اقصى شمال شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية منذ عشرات السنين ثم الى افريقيا الوسطى في 2008. وينفذون ايضا عمليات في جنوب السودان منذ سنوات.
ويعد جيش الرب للمقاومة الذي يتزعمه جوزف كوني والملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، من حركات التمرد الاكثر وحشية في العالم.
وقال سابانا ابوي نائب حاكم الولاية الاستوائية الغربية المنطقة الاكثر تضررا في جنوب السودان من هجمات جيش الرب للمقاومة "يبدو ان وتيرة هجمات جيش الرب للمقاومة ارتفعت هذه السنة".
واضاف "لا يمر اسبوع لا ترد الينا معلومات عن تعرض قرية لهجوم من قبل جيش الرب للمقاومة".
ولجأ مئات الاشخاص الذين فروا من هجمات جيش الرب للمقاومة الاخيرة الى قرية نزارة.
وقال دانيال جيمس بانجن المسؤول عن قطاع سانغوا الذي تعرض مطلع الشهر الحالي لهجوم متمردي جيش الرب للمقاومة ان "الناس هربوا بسرعة ولم يأخذوا شيئا معهم (...) نعيش جميعا بفضل المساعدات الغذائية".
ويقول ناجون ان اعمال العنف هذه تقع بسبب بدء موسم الحصاد. وقالت الشابة تريزينا ماثيو وهي تحمل طفلها "نكون بامان عندما نزرع المحاصيل. لكن لدى اقتراب موسم الحصاد يطردوننا ويأخذون غذائنا".
وتقدم الامم المتحدة اسوة بمنظمات انسانية اخرى مساعدة غذائية وعلاجا طبيا وخيما للنازحين لكن المسؤولين المحليين يخشون من استمرار هذا الوضع لان لا احدا يرى نهاية لهجمات المتمردين الاوغنديين.
ويسير جنود جنوب السودان والجيش الاوغندي دوريات في هذه المنطقة لكن عددهم محدود والمنطقة شاسعة. وينفذ متمردو جيش الرب للمقاومة هجمات خاطفة على القرى ثم يعودون الى الادغال.
ووقع الرئيس الاميركي باراك اوباما في نهاية ايار- مايو على اصدار قانون يطلب من ادارته وضع استراتيجية لمساعدة ولايات المنطقة في نزع اسلحة جيش الرب للمقاومة وحماية المدنيين الذين يتعرضون لهجمات هذه الميليشيا.
وقال انتون جوما العضو في ميليشيا محلية للدفاع الذاتي ان "للولايات المتحدة القوة والتكنولوجيا ويمكنها استخدامهما للقبض على كوني لان اسهمنا لا تنفع للتصدي لبنادقهم".