قرنق: تغييب مصر عن الاتفاق مع الحكومة السودانية لم يكن متعمدا‏

قرنق: لن اخلع البدلة العسكرية إلا على ابواب الخرطوم

القاهرة - نفي زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق ‏‏أن يكون قد جرى تغييب مصر عن طاولة المفاوضات مع الحكومة السودانية في اتفاقية‏ ‏(مشاكوس) عمدا وقال " أنه لم تكن هناك فرصة للتشاور معها".
وأعرب قرنق في حديث لمجلة (المصور) المصرية ينشر الجمعة عن أمله في أن تساعد مصر على جعل الفترة الانتقالية التي حددها اتفاق " مشاكوس" ‏ ‏فترة انتقال الى الوحدة وليس سعيا الى الانفصال.
وكانت التصريحات التي جاءت على لسان مسؤولين مصريين قد أبدت عدم ارتياحها ‏ ‏للاتفاق الذي ربما يؤدى الى انفصال جنوب السودان عن شماله كما أن الاتفاق جاء من‏ ‏دون مشاورة دول الجوار.
وحاول قرنق طمأنة مصر قائلا " أن لدينا أهدافا مشتركة مع مصر فيما يتعلق ‏ ‏بالوحدة " مؤكدا أهمية مشاركة مصر في عملية السلام ككل وليس في مشاكوس فقط .‏ ‏ وشدد قرنق مجددا على أن فصل الدين عن الدولة هو أساس مطالب حركته مؤكدا ضرورة ‏‏أن تتحقق في السودان الموحد العدالة والمساواة والتعددية واحترام حقوق الانسان.
واوضح أن اتفاق (مشاكوس) الذي وقع في العاصمة الكينية نيروبي الشهر الماضي هو ‏‏مجرد اطار تفاوضي للمرحلة المقبلة مشيرا الى أنه اذا استمر الوضع الحالي في ‏ ‏الفترة الانتقالية بما فيه من تمييز وظلم فان الجنوبيين لن يختاروا الوحدة.
واستطرد قائلا أنه اذا حدث الانفصال عقب الفترة الانتقالية فان مسؤولية ذلك ‏ ‏يتحملها من اسماهم "صانعى الانفصال في الخرطوم"، وأكد أن حركته ستظل عضوا في تجمع المعارضة السودانية كما أن جيش الحركة سيبقى ‏‏على حاله طوال الفترة الانتقالية وأنه شخصيا لن يخلع بدلته العسكرية الا على ‏‏أبواب الخرطوم " التي سندخلها مع كل السودانيين بحل سياسى شامل ".
وعن الدور الأميركى في اتفاق مشاكوس قال قرنق " أن الأمريكيين لعبوا دورا في ‏ ‏تسهيل الاتفاق"، واعتبر المرحلة المقبلة ستكون "مرحلة المطبات الصعبة " مشيرا الى ان الجولة ‏‏الثانية من المفاوضات مع الحكومة السودانية التي بدأت مؤخرا لن تكون سهلة.