قرقاش ينفي قرار الإمارات بوقف عملياتها العسكرية في اليمن

'محور الرياض وأبوظبي أكثر قوة وتأثيرا'

أبوظبي ـ قال وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات أنور قرقاش إن جزءا من تصريحات تحدث فيها عن دور الإمارات ضمن التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن، أخرجت من سياقها.

وأضاف قرقاش في عدد من التغريدات على حسابه في موقع تويتر "نحن في حرب ويؤسفني أن يتم اجتزاء بعض تصريحاتي وتفسيرها لأجل أهداف وأجندة خارجية لا تريد الخير لأبناء المنطقة ودول الخليج خصوصا".

وجدد قرقاش التأكيد على ما أشار إليه في محاضرته بأن "القوات المسلحة الإماراتية أدت دورها القتالي بشجاعة ومهنية، ويستمر هذا الدور مع السعودية الشقيقة حتى إعلان التحالف انتهاء الحرب".

وقال الوزير الإماراتي إن رغبة دول التحالف في أن تفضي المفاوضات اليمنية الجارية بالكويت إلى حل سياسي وفق الأطر المحددة التي تقوم على المبادرة الخليجية وقرارات الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن 2216، لا يعني أن العمل العسكري والتواجد على الميدان القائم للرد على المتمردين سينتهي قبل عودة اليمن إلى حضنه العربي بعد اختطافه، من الانقلابيين.

وقال إن دور الإمارات في السياق العسكري والسياسي "يبقى الحليف المتمكن والصادق الي جانب الرياض، فهذه الشراكة التي عززتها أزمة اليمن ركن أساسي للمستقبل".

وأضاف قرقاش أن محور الرياض وأبوظبي سيخرج من الأزمة أكثر قوة وتأثيرا، والضرورات الاستراتيجية للمنطقة تحتم ذلك، كونه مكسبا ستتضح أهميته الإيجابية على استقرار المنطقة، مشيرا إلى أن المسؤولية تبقى أمام اليمنيين، بكل مكوناتهم، لبناء جسور التواصل والاتفاق حول الدولة والمؤسسات، وروح المسؤولية الوطنية مطلوبة للنجاح.

وبين قرقاش أن فرصة السلام المطروحة على اليمنيين في الكويت يصعب أن تتاح لهم مرة أخرى، مشددا على أن الأداء الذي يبديه طرفا النزاع يبقى غير مشجع إلى حد الآن بعد انقضاء خمسين يوما من المفاوضات.

وقال إن التمرد الحوثي وصالح أنتج فجوة عدم الثقة بين اليمنيين لم تردم إلى حد الآن طوال مفاوضات الكويت، مؤكدا ان اليمنيون لا تجمعهم رؤية مشتركة تجاه المستقبل.

وقال قرقاش إن طموح الجنوبيين لاستعادة دولتهم يبقى "شرخا أساسيا لا بد من معالجته ضمن المسار السياسي".

وذكر قرقاش بأن دول التحالف بقيادة السعودية لم تعلن قرار عاصفة الحزم إلا بعد أن استنفدت كل المساعي السلمية.

وشدد على أن قرار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز التاريخي بإعلان الحرب لاستعادة الشرعية في اليمن جاء كجهد عربي صرف، بعد إصرار القوى الانقلابية بقيادة الحوثي وعلي عبدالله صالح على منطق العنف والانقلاب، وبعد إدراك عميق بارتباط الانقلاب بالبعد الإيراني ومحاولة تقويض البناء الاستراتيجي.

ولعبت الإمارات دورا اساسيا في دعم التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن وقدمت عددا من الشهداء من جنودها تحقيقا لهذا الهدف. وكان القوات الإماراتية في المقدمة لتأمين السيطرة على المدن والمواقع المحررة لا سيما في مدينة عدن بعد تحريرها من الحوثيين.

وبالتوازي مع المجهود العسكري، بادرت بإطلاق عملية لإعادة البناء وإدارة مؤسسات المدينة فضلا عن توفير الخدمات الضرورية.