قرضاي يعين دوستم نائبا لوزير الدفاع

سيد مزار الشريف عين نائبا لوزير الدفاع

كابول - بدا الوضع يستقر في كابول حيث عزز رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حميد قرضاي قاعدته السياسية بتعيين عبد الرشيد دوستم نائبا لوزير الدفاع في حين لا يزال البحث عن اسامة بن لادن متواصل بصورة حثيثة.
وبمنحه هذا المنصب يتحالف حميد قرضاي الرجل القوي في افغانستان حاليا مع زعيم الحرب دوستم الاوزبكي سيد مزار الشريف اكبر مدن الشمال.

واعلن قرضاي بنفسه للصحافيين تعيين دوستم في ختام اجتماع مع وزير الدفاع الجنرال محمد قاسم فهيم والجنرال دوستم في القصر الرئاسي.

وقال للصحافيين "لقد تم الاتفاق (على تعيين دوستم) بيني وبين الجنرال دوستم ووزير الدفاع".

وكان دوستم انتقد تشكيل الحكومة الانتقالية طبقا لاتفاقات بون في الخامس من كانون الاول/ديسمبر غير انه تعهد بعدم العمل ضدها.

وقد يكون تعيينه بادرة لتشكيل جيش وطني افغاني حيث اقترح دمج القوات التي تأتمر باوامره والتي يقدر عددها بنحو خمسين الف نفر في الجيش الوطني المقبل.

وقال دوستم "يجب ان يكون شعبي جزءا من الجيش الوطني (...) لدينا بما في ذلك انا شخصيا، تجربة في النشاطات العسكرية".

ولا يعرف العدد المحدد للقوات الموالية لدوستم ولكن ارقام اعلنت اخيرا تفيد بانها لا تتجاوز 15 الى 20 الف نفر.

وشدد الجنرال دوستم المعروف بتغيير تحالفاته، على انه اذا استتب السلم اخيرا في افغانستان فانه سيبدأ عملا سياسيا.

وقد باشر وزراء الحكومة الانتقالية الافغانية بالعمل الاثنين لاعادة اعمار بلد دمرته عشرون سنة من الحروب وتعهد حميد قرضاي باستئصال الارهاب على الارض الافغانية.

وفي مقابلة مع شبكة "سي ان ان" الاميركية شدد على ان افغانستان مستعدة لتسليم اسامة بن لادن وكذلك الملا عمر القائد الاعلى لطالبان الى محاكم اجنبية.

وقال حميد قرضاي متحدثا عن بن لادن "لا يمكن ان يفلت من دون عقاب" ويمكن ان يسلم الى القضاء الاميركي. وعن الملا محمد عمر "لقد ارتكب جرائم" مع بن لادن ولكنه اكد ان ليس لديه معلومات حول المكان الذي قد يكون لجأ اليه.

وقال كنتون كيت المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في افغانستان ان اسامة بن لادن قد يكون قتل خلال الغارات الكثيفة التي شنها الطيران الاميركي على جبال توار بورا شرق افغانستان.

واعلن كيت امام عدد من الصحافيين في اسلام اباد "كان هناك قصف كثيف على منطقة تورا بورا حيث شوهد لاخر مرة وحيث يفترض ان يكون. ولا عجب في ان يكون قتل في هذه الحملة".

وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف اكد ايضا السبت ان هناك "احتمالا كبيرا" في ان يكون اسامة بن لادن قد قتل في عمليات قصف مغاور تورا بورا. وقال "ربما يكون قد مات بسبب جميع العمليات العسكرية التي شنت وعمليات قصف جميع المغاور".

واضاف الرئيس الباكستاني ان "منطقة تورا بورا التي يعتقد انه ينشط فيها تضم حوالى ثماني نقاط عبور الى باكستان عبر الجبال التي يبلغ ارتفاعها من 3900 الى 4200 متر."

وارسلت الولايات-المتحدة تعزيزات جديدة الى شرق افغانستان للمشاركة في البحث عن عناصر القاعدة.

وتبحث القوات الاميركية ايضا عن مسؤولي طالبان واوقفت مؤخرا احد كبار مسؤوليها كما اعلنت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية الاثنين.

وقالت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان المسؤول وهو الشخص الثاني في جهاز استخبارات الحركة الاصولية ويدعى عبد الحق واثق، اعتقل في منطقة غازني (وسط شرق) في مدينة مكوار.

كذلك قال مسؤول في اسلام اباد ان سفير طالبان السابق لدى اسلام اباد عبد السلام ضعيف طلب اللجوء من الحكومة الباكستانية. واعلنت الحكومة من جهتها انها في صدد دراسة هذا الطلب.

وصرح قرضاي لشبكة "سي ان ان" ان القوات الاميركية يمكن ان تبقى في افغانستان حتى "يتم القضاء نهائيا عن جميع العناصر الارهابية".

وما زال القصف الاميركي الذي تعرضت له قافلة افغانية الخميس الماضي يثير جدلا حيث اكد وزير الحدود الافغاني امان الله زدران اليوم الاثنين ان اربعة عناصر من القاعدة كانوا ضمن القافلة التي قصفتها الطائرات الاميركية وانهم قتلوا.

واضاف زدران "لقد اطلقوا صواريخ مضادة للطائرات .. وهم بالتالي ليسوا ابرياء" لكنه اوضح ان القصف ادى الى مقتل "عشرة الى 15 من الابرياء".

وقالت الوكالة الاسلامية الافغانية ان القصف الاميركي على القافلة التي كانت تضم عددا من وجها القبائل المتوجهين الى كابول للمشاركة في تنصيب الحكومة الانتقالية اوقع 65 قتيلا.

من جهة اخرى هدد زعيم قبيلة في شرق افغانستان بشن حرب ضد حميد قرضاي بعد القصف الاميركي للقافلة في منطقة خوست حسبما افادت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية.

واكد غلاب الدين زعيم قبيلة زادران في ولاية باكتيا انه لم يكن يوجد سوى مدنيين في القافلة وقال للوكالة "في حال شنت الولايات المتحدة مجددا هجمات تعسفية من هذا النوع سنشن مقاومة مسلحة ضد حكومة حميد قرضاي".

وفيما تطرق قرضاي الى المهام الكبيرة التي تنتظر حكومته شدد على انه يعول على دعم الاسرة الدولي.

وقال قرضاي "لقد تعرض هذا البلد الى عملية تدمير منهجية وهو يحتاج بطبيعة الحال الى مساعدة ونامل ان لا تتخلى عنا الاسرة الدولية وان يحصل البلد على المساعدة التي يستحقها".

وتولى الوزراء التسعة والعشرين في الحكومة الانتقالية الافغانية الجديدة ومن بينهم امرأتان مهامهم الاثنين في مقارهم الوزارية يرافقهم الوزراء الذين نصبهم تحالف الشمال بالوكالة بعد طرد طالبان من كابول في الثالث عشر من تشرين الثاني/نوفمبر.

وسلم تحالف الشمال الذي يشمل فصائل من الاقليات مثل الطاجيك والاوزبك والهزارة، السلطة للحكومة الجديدة المؤقتة ولكنه احتفظ بالعديد من المناصب الاساسية مثل الدفاع والداخلية والخارجية.

ويعتبر التحدي الذي ينتظر الوزراء ضخما في بلد لجأ نحو ربع سكانه الى باكستان وايران وبلغت فيه نسبة وفيات الاطفال الذين تقل اعمارهم عن خمس سنوات 25% وحيث لا يحصل على مياه الشرب سوى 12% من السكان.

وشدد قرضاي في المقابلة التي اجراها مع "سي ان ان" على ان قوة الامن الدولية المكلفة من الامم المتحدة يمكن ان تبقى في افغانستان حتى يتم استتباب النظام والقانون.

ولم تحصل هذه القوة التي يتراوح عديدها بين ثلاثة الى خمسة الاف جندي، سوى على تفويض لستة اشهر على ان يتم نشرها مطلع السنة القادمة.

وفي الخارج، عادت المخاوف من وقوع اعتداءات انتحارية كالتي شهدتها الولايات المتحدة في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر لتثير القلق في القلوب عشية عيد الميلاد والسنة الجديدة.

وكاد رجل قال انه مسلم متحدر من اصل سريلانكي، ان يفجر طائرة بوينغ 767 تابعة لشركة امريكان ايرلاينز كانت تقوم برحلة بين باريس وميامي وعلى متنها 197 شخصا، مستخدما 200 غرام من مادة البنتريت شديدة التفجير اخفاها في حذائه.

وقد سيطر طاقم الطائرة بمساعدة بعض الركاب على الرجل وسلموه لشرطة بوسطن حيث هبطت الطائرة بشكل طارئ.

وافاد مصدر في الشرطة الفرنسية ان الرجل اعلن انه سريلانكي ومسلم وانه يدعى عبد الرحيم وكان يحمل جواز سفر بريطانيا باسم ريتشارد كولفن ريد من مواليد 1973.

واعلن المصرف المركزي الباكستاني الاثنين رسميا تجميد الحسابات المصرفية لمنظمتي "تعمير الامة" و"عسكر الطيبة" اللتين اعتبرهما واشنطن من بين المنظمات الارهابية الخميس الماضي.