قرضاي يأمل مساهمة الرياض في اعمار افغانستان

قرضاي يؤمن باهمية الدعم السعودي لبلاده

الرياض - صرح وزير الخارجية في الحكومة الافغانية الانتقالية عبد الله عبد الله السبت ان رئيس الحكومة حميد قرضاي يأمل في مساهمة سعودية في اعادة اعمار افغانستان.
وقال عبد الله "ننتظر من السعودية التي ساعدت افغانستان كثيرا في الماضي ان تقدم مساعدتها الى الشعب الافغاني من اجل اعادة اعمار بلاده".
وقد ادلى الوزير الافغاني بهذا التصريح عند وصول قرضاي الى الرياض حيث يفترض ان يلتقي الامير عبد الله بن عبد العزيز.
ويرافق قرضاي وفد رفيع المستوى يضم ثمانية وزراء على الاقل. وكان قد وصل الى جدة (غرب السعودية) امس الجمعة في اول زيارة له الى الخارج منذ توليه مهامه في 22 كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وقد قام قرضاي امس باداء مناسك العمرة.
وقال عبد الله ان هذه الزيارة تشكل "مؤشرا على الاحترام ويدل على الاهمية التي نوليها للسعودية"، مؤكدا ان العلاقات الافغانية السعودية "ستتطور في كل الاتجاهات".
واضاف الوزير الافغاني ردا على سؤال عن العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وكابول ان "اول ما يجب القيام به هو اعادة فتح السفارة السعودية في كابول وسفارتنا في الرياض، انها احدى المسائل المدرجة على جدول اعمال" زيارة قرضاي.
وتأتي زيارة قرضاي الى المملكة قبيل انعقاد مؤتمر طوكيو للدول المانحة لافغانستان في الثاني والعشرين من الشهر الجاري. وكانت تقديرات لهيئات لمساعدات التنمية ذكرت ان اعادة اعمار افغانستان يتطلب 15 مليار دولار.
وكانت السعودية اعترفت في ايار/مايو 1997، بنظام طالبان. لكنها في العام التالي خفضت مستوى التمثيل الدبلوماسي في الرياض وكابول احتجاجا على رفض الميليشيا الاصولية تسليمها الاصولي المتطرف اسامة بن لادن الذي تطارده الولايات المتحدة اليوم.
وقد اعلنت السعودية في ايلول/سبتمبر الماضي، بعد الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة "قطع جميع علاقاتها" مع الحركة لأنها "لم تأبه بجميع الاتصالات والمحاولات التي اجرتها السعودية لاقناعها بالكف عن ايواء المجرمين والارهابيين".
يذكر ان العلاقات بين السعودية وافغانستان اتسمت في العقدين الماضيين بالدعم المالي والمعنوي الهائل الذي قدمته المملكة للمجاهدين الافغان في حربهم ضد الغزاة السوفيات ثم بالدعم السياسي لتحقيق سلام بين مختلف الفصائل المتناحرة.