قراصنة الصومال يحتجزون حاملة حاويات ألمانية

مستعدون للهجوم

نيروبي - استولى قراصنة صوماليون على حاملة حاويات المانية زنتها 20 الف طن في المحيط الهندي، كما أعلن مسؤول بحري مقره في كينيا الأحد.
وقال اندرو موانغورا المسؤول عن فرع برنامج مساعدة البحارة في شرق افريقيا ومقره كينيا "لقد تم الاستيلاء على السفينة امس (السبت) في عرض البحر على بعد حوالي 400 ميل بحري من الساحل الصومالي بين كينيا وسيشيل".
وقدر عدد افراد طاقم السفينة بـ24.
وكانت شركة "برنارد شالت شيب مانجمانت" مالكة سفينة شحن المانية اختطفها في نهاية كانون الثاني/يناير قراصنة صوماليون، ان هؤلاء افرجوا عن افراد طاقم السفية الثلاثة عشر، مؤكدة بذلك معلومات نشرتها صحيفة "ابندبلات" الصادرة في هامبورغ على موقعها الالكتروني.
واوضحت الشركة مالكة السفينة في بيان ان عملية الافراج تمت عند الساعة 06:00 ت.غ اليوم السبت وان كل افراد الطاقم "سالمين".
واضاف البيان ان افراد الطاقم "سيتوجهون الان الى وجهتهم النهائية"، وهي فيتنام.
وكان المتحدث باسم الشرطة الالمانية رالف ماير اعلن في وقت سابق للصحيفة الالمانية ان القراصنة غادروا سفينة الشحن. وقد تم دفع فدية على ما يبدو في حين كان القراصنة طالبوا بما قيمته 4,7 ملايين يورو.
وكان قراصنة صوماليون استولوا في 29 كانون الثاني/يناير على ناقلة الغاز الالمانية في خليج عدن على الرغم من الحماية الدولية.
وبحسب مصادر متطابقة، فان فريق كوماندوس من سبعة قراصنة هاجم سفينة الشحن عند الفجر وحصل تبادل كثيف لاطلاق نار دون تسجيل اصابات.
وكان على متن ناقلة الغاز التي ابحرت من النروج لبلوغ فيتنام، طاقم من 13 شخصا، بينهم 12 بحارا فيليبينيا، ويتولى قيادتها قبطان اندونيسي.
وازدادت اعمال القرصنة البحرية بنحو 200% العام الماضي مقارنة مع العام الذي سبق في خليج عدن والمحيط الهندي، بحسب المكتب البحري العالمي.
وقد تعرضت اكثر من مئة سفينة للهجوم في العام 2008 من قبل قراصنة صوماليين طالبوا بفديات بلغت قيمتها الاجمالية نحو 120 مليون دولار.
وامام هذا التهديد للتجارة البحرية العالمية، اطلق الاتحاد الاوروبي في الثامن من كانون الاول/ديسمبر اول عملية بحرية في تاريخه وتدعى "أتالانتي" لمطاردة القراصنة.
وقتل قرصان واحد على الاقل واصيب ثلاثة آخرون بجروح الاربعاء بعد ان دمرت بارجة حربية مركبهم قرب السواحل الصومالية، وفق ما ذكر زعماء قبائل وصيادون.
والحادث الذي لا تزال ملابساته مجهولة، وقع غير بعيد من مدينة هرارديري الساحلية معقل القراصنة الصوماليين التي تبعد 400 كلم شمالي مقديشو.
وقال عبد الله عيسى محمد وهو صياد من المنطقة في اتصال هاتفي بوكالة فرانس برس "قتل قرصان واصيب ثلاثة آخرون بجروح بعد ان اقتربوا من بارجة حربية. لقد تجاهلوا تحذيرات البارجة وواصلوا الاقتراب منها فتم تدمير مركبهم".
واوضح صيادون آخرون ردا على اسئلة وكالة فرانس برس ان القراصنة كانوا على متن مركب محاط بثلاثة زوارق ويبحثون عن سفينة لمهاجمتها حين اغرقت بارجة حربية مركبهم.
وقال آدن حسن داود وهو زعيم قبلي في هرارديري "قيل لنا ان مركبا يقل اربعة قراصنة تم تدميره من قبل القوات الدولية"، موضحا ان القراصنة حسبوا البارجة الحربية سفينة تجارية.
وقال قادة عملية اتلانتا الاوروبية لمكافحة القرصنة والاسطول الخامس الاميركي اللذين يقومان بدوريات في المنطقة، انه لم يتم ابلاغهم بمثل هذا الحادث.