قراءة في «من ترانيم الغياب» للشاعر محمد أبو شوارب

بقلم : أحمد محمود مبارك

الدارس لديوان من ترانيم الغياب للشاعر محمد أبو شوارب، لا بّد وأن تتبدّى له غلبةُ الاتجاه الوجداني على قصائد هذا الديوان. والاتجاه الوجداني، هو المصطلح الأدبي الذي أطلقه أستاذنا الدكتور عبد القادر القط على "الرومانسية" أو "الرومانتيكية" كمصطلح مًعَرَّب ، وفي نطاق هذا الاتّجاه يَغْلُبُ أن يكون للمرأة دور كبير في إيقاد قريحة الشاعر بحيث تكون باعثاً ومحركاً لموهبته الشعرية، وفي ظل هذا الاتجاه أيضاً يجنح الخيال، وتشتعل العاطفة، ويضعف تأثير العقل والمنطق الأدبي حتى يصل إلى التلاشي لدى كثير من الشعراء الوجدانيين، وفي هذا الاتّجاه ـ على عكس الاتجاه الواقعي ـ يضعف أو ينعدم التفاعل مع القضايا العامة، ولا يعبر صوت الشاعر إلاّ عن الذات، عن همومها الخاصة، إلاّ في الحالات التي يتوحّد فيها الهمَّ الخاص بالهم العام، فنكون بصدد مزج بين الاتجاهين الوجداني والواقعي، وفيما يتعلق بالبنية التشكيلية التصويرية، والبنية الموسيقية.
نجد التشكيل التصويري ـ في غالب الأحوال ـ ينهج منهجاً "استبطانيا" حيث يعبِّرُ الشاعر عن انعكاس التجارب العاطفية على مرآة أحاسيسه ووجدانه، كما أنه يطرح هذه الأحاسيس على الظواهر الطبيعية من حوله، في معانقة وتفاعل ليس مع قضايا عامة، وإنما مع أشياء ومرئيات، فيغلب التشخيص، ويتجلّى تراسل الحواس في بنية التشكيل التصويري، ومن الطبيعي أن يتغنى الشاعر الوجداني ببثه الشعري، أياً كان سَمْتُ هذا الغناء، مبهجاً أم حزيناً، ومن ثم ينحو البناء الموسيقي مَنْحَيً ثرياً بالتطريز والتوشيح ـ أحياناً ـ ويكون للقوافي دورٌ أساسيٌّ في البنية الموسيقية حتى ولو كانت القصيدة تتخذ شكلا تفعيلياً.
تلك سمات عامة وغالبة على البث الشعري الوجداني، يَسْهُل ملاحظتها على قصائد هذا الاتجاه على الرغم من تباين مستوى الشعر، واختلاف الشعراء فيما بينهم من حيث درجة السموق الإبداعي، والخبرة الشعرية.
وإذا كان التعبير الوجداني البحت غير مقصورٍ على عمرٍ معين بحيث إننا كثيراً ما نجد شعراء تجاوزوا سن الكهولة وغلب على إنتاجهم المنهج الوجداني، كشاعر الإسكندرية الراحل محمد برهام ، وكالشاعر إبراهيم عيسى، وشقيقه الراحل عبد العليم عيسى وشاعر السعودية الكبير محمد حسن فقي، وغيرهم كثيرين، إلاّ أنه من الطبيعي أن يكون التعبير الشعري في مرحلة الشباب الغضّ أكثر التصاقا بالمنهج الوجداني، وأن تكون غالبية التجارب الأولى للشاعر مُتَمحورة في هذا المنهج، وحينما نجد خروجاً من الشعراء الذين يعيشون مرحلة الشباب عن دائرة الذات، فإننا لا نلمح في هذا الخروج ـ في غالب الأحوال ـ التحقّق التام لسمات منهج آخر وهو المنهج الواقعي، وإنما نجد مزيجاً بين المنهجين بحيث يتجلَّى الملمح الوجداني حتى وإن كانت التجربة الشعرية صدىّ لتفاعل ـ خارجي ـ مع قضايا الواقع المعيش، أو القضايا الفكرية والإنسانية العامة.
من هنا كان من الطبيعي أن يحمل الديوان الأول للشاعر محمد أبو شوارب ملامح الاتجاه الوجداني بكل خصائصه الفنية، في نطاقه الذاتي البحت، وفي محوره الآخر المتفاعل مع صوت الغير، أو المعبر عن انعكاس بعض مظاهر الحياة العامة على أحاسيسه ووجدانه، بحيث تتجلَّى السمات الوجدانية في التعبير الشعري على الرغم من هذا التفاعل، وهذا الانعكاس.
فمنذ الدفقة الشعرية الأولى في الديوان، تلك التي تضّمنها الإهداء يتضح لنا أن للمرأة دوراً كبيراً في تحفيز موهبة الشاعر على الانطلاق، بل إنه يقرر صراحةً أن المرأة هي المصدر الأساسي لإلهامه الشعري، وإنه لم يكتب قصائد هذا الديوان إلا من أجلها:
لأنَّك وحدكِ لي
وأنا مستحيلُُ
يراقبُ في شغفٍ مستحيلهْ
أحُّبكِ أكثرْ
وأهديك حرفاً مُدَوَّرْ
وأهديكِ شعراً
يحبُّكِ أكثر ..
ثم يتغير النسق الموسيقي لهذه الدفقة الشعرية التي كُتبت على النهج الموسيقي لبحر "المتقارب"، حينما يقررُ الشاعر معترفاً إنه لم يكتب قصائد ديوانه إلاّ للحبيبة، فيلجأ إلى تفعيلة بحر الرجز "المخبونة" والتي تتساوق ـ فنياً ـ مع هذا التقرير الصريح الذي ضمَّنه اعترافه، وهو مبرّر فنّي، يعفي الشاعر ـ في نظرنا من تهمة النثرية في نهاية هذه الدفقة الشعرية المهداة للحبيبةـ غير أن حرص الشاعر ـ في هذه القصيدة ـ على الرغم من قصرها ـ على التقفية الموسيقية المطرّزة، أَوْقَعَهُ في خطأ فنّي، وهو افتعال موسيقى القافية حين قال: "وأهديك حرفاً مدوَّر" فنحن بصدد افتعال واستكراه لجلب قافية مموسقة، إذ ماذا لو لم يكن "الحرف مدوّراً" ؟ وما هو مدلول الحرف المدوّر الذي يؤثر الشاعر به الحبيبة في هذه القصيدة ؟. وكنا نؤثر أن يقول "حرفاً مُعَطَّرْ .." فسيتحقق الهدف الموسيقي مع عدم استكراه للقافية أو إخلال بالمعنى، وأيضاً لو قال "حرفاً منوّر ".
وفي تجاربه الوجدانية التي يكون للمرأة الدور الأساسي في تكوينها وانطلاقها، نلمح تلك الخصوصية الوجدانية المتمثلة في تفاعل ـ إن لم يكن توحّد ـ الشاعر مع الطبيعة بظواهرها ومكوّناتها بحيث يزخر نسيج البناء الشعري في صوره الجزئية بأثر هذا التفاعل، ففي قصيدته "صغيرة حبيبتي" يقول الشاعر في بثه الوجداني المُناجيِ لهذه الحبيبة: حبيبتي يا أروعَ الطيورِ
تفكّري في أمرنا كثيرا ..
يا ألفَ جدولٍ أُريقَ طيّباً
وأُشعلت ضفافُهُ بَخورا
تفكّري في أمرنا كثيراً

تذكّري الحروفَ والزهورا
واستخبري النسيمَ عن ولوعي
واستخبري النجومَ والبدورا فالشاعر يُشهد المرئيات والظواهر الطبيعية من نسيم وزهور ونجوم وبدور على حبّه، فهي تشاركه أحاسيسه، إنه يُشخصها ويؤنسنها، في نطاق تشكيل تصويري جزئي بسيط.
غير أن هذا التشكيل البسيط المتَّسم بالاعتيادية ينحو في قصائد أخرى منحىً أكثر تميزاً وعمقاً، وبالتالي يكون أكثر تأثيراً على وجدان المتلقِّي، حيث يقول في قصيدة بعنوان "امرأة قتلها البحر"على نسق تفعيلة المتدارك "فاعلن". والمخبونة "فعلن": أنا وامرأةُُ
حبُّها .. كان حيث البحيرة يحيا
وعشقيَ للبحر غنَّى
ورجَّعَ في حُلْمهِ للمحيطِ
ساءلتني الحنانَ
وجاوبتُها الخوفَ
أطبقتُ أعشابَ حُلْمي على ظهرها
وانطلقنا إلى الكوخ لمّا استقرّ القمر
فهنا يسمق البناء التصويري الموحي ولا تنحصر دلالاته في صور "كشفية" أولية بسيطة، فمشاعر الحبّ والأمان والخوف والقلق والحدب التي تتفجرّ من هذه التجربة الوجدانية تتسرّب إلى وجدان القارئ من خلال تعبيرات تصويرية ثرية تستقي مفرداتها من الطبيعة، ومن انعكاس التجربة العاطفية على وجدان الشاعر، ولعل من أبرز هذه التعبيرات قوله: "أطبقتُ أعشاب حلمي/ على ظهرها/ وانطلقنا/..".
وفي التجارب الوجدانية التي يكون محورها المرأة، يكون من الطبيعي أن تتباين المشاعر ويَتِلوّن الغناء بأكثر من لون، فنجد للتجربة العاطفية انعكاساً سعيداً مبهجاً يلوّن أفق الشاعر بألوانه السارة المضيئة المتلألئة، وهنا تنعكس هذه المشاعر على الأشياء والمرئيات فتكون جزءاً في نسيج التعبير الشعري الوجداني، كما في قوله في قصيدة "نجلا بلا عنوان" على نسق تفعيلة بحر آخر وهو الوافر، مع ملاحظة أن هذا التنوّع الموسيقي لدى الشاعر في قصائد التفعيلية، يكشف عن ثراء الحسّ الموسيقي خاصة إذا ما أخذنا في اعتبارنا أن هناك دواوين كاملة لبعض الشعراء تكتب على نسق بحرا وبحرين ممتزجين هما ـ في الأغلب ـ المتدارك والمتقارب، على الرغم من تنوع التجارب الشعرية، يقول أبو شوارب: أنا .. وعيونكِ النجلا
ينيرُ بريقُها الليلا
وتأسرني وتنسج لي إزارَ الشوقِ والأملا
وتُنسيني متاهاتي، وبردَ الدّربِ والقيلا
فأصدح مثلما العصفور يا نجلايَ ياخجلا ..
وفي ظلّ هذه السعادة العاطفية التي نجح الشاعر في التعبير عنها من خلال بناء موسيقي ثري ومؤثر ومرتكزات صوتية بديعة أحدثها نظام تقفية مبرّأ من الافتعال، في ظل هذا الشعور بالسعادة، يستعذبُ الشاعر ـ أو يخيَّل إليه أنه يستعذب ـ أن يلاقي في غرام حبيبته "الويل" فهو يقول: أُحبُّكِ مثلما أنتِ
ولو كنتِ لي الويلا ..
فهل يقول الشاعر ذلك، لأنه في ظلّ تجربة عاطفية مبهجة، وخارج عن دائرة "الويل العاطفي"؟ واقع الأمر أن استعذاب الألم العاطفي سمة تكاد تكون مشتركة لدى الشعراء الوجدانيين، ولعلّ أبرز من عبرّ عن هذه السمة شاعر الأطلال إبراهيم ناجي، وشاعر الشباب أحمد رامي، وها هو شاعرنا أبو شوارب يعبّر عن هذا المعنى أيضاً حين يقول في قصيدته "سلام"( ): وأجمل ما فيكِ ..
أنك مَحْرَقةُُ للسلامْ
وتعويذةُُ لا تنامْ
وأن جنونَكَ فاق حدودَ الكلام
فلسنا بصدد تجربة وجدانية مُبهجة، وإنما يرسم الشاعر الحبيبة في هذه القصيدة رسماً يؤكد على أنها مصدر عذابه، ولكنه العذاب الجميل بالنسبة للشاعر الوجداني الذي يهيم بها حُبّاً، بل إن الشاعر يُبدي لحبيبته أنه مستعدٌّ لكي يبكي لها مدى الدّهر إرضاءً لها، ما دامت تستعذب نحيبه، ذلك لأنه من ناحية أخرى يستعذب سرورَها بدمعه: فإن كان دمعي ينادي عليكِ
وإن كنتِ تستعذبين نحيبَهْ
فإني سأبكي لكِ الدّهر
ألا يذكرنا هذا المعنى بغنائيات رامي الشجية لأم كلثوم ، فهل يصل الأمر بالشاعر الوجداني ـ في تجربة عاطفية مُحْبِطةٍ ـ إلى هذه الدرجة ؟ أم أننا بصدد مبالغة؟.
واقع الأمر أن استقراء إبداع معظم الشعراء الوجدانيين، خاصة رامي وناجي يكشف عن أننا بصدد صدق فنِّي وشعوري ـ ربما يكون مؤقتاً ـ نابعٍ من لحظة ضعف فحينما تَتّقِدُ العاطفة يضعف دور العقل، ويخبو مشعلُ الإرادة، ويلمعُ التعبيرُ القائل بأنه "لا كبرياءَ في الحبّ ".
وإلى جانب الدور التي تلعبه المرأة في هذا البث الشعري الوجداني العاطفي، فإن الديوان زاخر ببعض قصائد الرثاء، وهي قصائد ـ في منظورنا ـ وجدانية غير أنها ليست وجدانية بحتة. هي تعبّر عن انعكاس الحدث المؤلم على نفس الشاعر وأحاسيسه، لكنها لا تنبع من الذات أساساً، وإنما يحرَّكها حدث خارجي، "هي تعبر عن صدى هذا الحدث الخارجي، وتلك الفاجعة المؤلمة، إنها تعبر عن تفاعل الشاعر اجتماعيا، ولكن من خلال رؤية وجدانية ومشاعر وأحاسيس ذاتية ..". وقد غلب الشكل العمودي على هذه القصائد، ممّا يكشف عن تمسُّك الشاعر بتراث أمته الشعري، حينما يتضح له أن ثمة مواءمة بين هذا الشكل ومحتوى القصيدة، وربما ـ وهو الأمر الغالب ـ جاء ذلك عفوياً كاشفاً عن أصالة فنية، غير أن المتأمل في هذه القصائد يكشف أننا بصدد تعبير يخرج عن أسْرِ التقليد المتعارف عليه في قصائد الرثاء، فالشاعر يقول من خلال بناء شعري عمودي رصين محكم متفجرّ بمشاعر الألم الناتجة عن رحيل أستاذه وأستاذنا الدكتور محمد مصطفى هدارة على النهج الموسيقي للبحر الخفيف في إيقاع مفعم بالحزن الذاهل: ملَّ من جَوْرِنا .. فأنأي مزارَهْ
شطَّ عنّا وأصبح الله جاره

فجأةً راح أين منّا خطاهُ
تذرع الأرض حولَنا في جسارة

فجأةً راح أين منّا ملاذُُ
يألف الناسُ قلبَهُ ودياره

إن التعبير عن سمات الصدمة التي انتابت الشاعر بوفاة أستاذه، وأيضاً التعبير عن شيم وصفات العالم الراحل المعطاء، لم يكن من خلال بثّ مباشر وإن كان قد أعْوَزَه التصوير المجنح، فالتصوير المجنح قد يشقُّ التجربة، ويشتّتُها، ويخرج عن "مقتضى الحال"، وفق الرؤية النقدية للناقد العربي التراثي "بشر بن المعتمر" في صحيفته المعروفة، وإنما جاءت هذه السمات من خلال ما وراء العبارات من دلالات ومعانٍ تتسرَّبُ إلى أحاسيس المتلقي وتصل إلى ذروتها عند لحظات الذهول التي عبَّر عنا الشاعر بقوله: كيف؟ والعين لم تزل منه ظمأى
نفقدُ الآنَ قوله وحِوارَهْ

أُبصُر القوم حالهم في فراغٍ
حين ولَّى وحين أنأى مزاره ثم يتجلَّى الوفاء من التلميذ لأستاذه الراحل الذي اتخذه قدوةُ من خلال هذين البيتين المؤثرين اللذين اختتم بهما الشاعر قصيدته ختاماً موفقاً: إنّنا سيديِ سنحفظ درباً
قد بدأناه ثم خُضّنا غماره

يا أبا مصطفى طريقًكِ دربي
إنني راحلُُ وأنت المنارة وفي رثاء الشاعر لأستاذه وأستاذنا الراحل الدكتور عباس عجلان، تتكسَّر الحواجز، ويشحب دور العقل، وتتّقد العاطفة أكثر من القصيدة السابقة، ولعل مرجع ذلك ما تتسم به العلاقة من خصوصية أكثر مدىً ورحابة. يستفيد الشاعر من دلالات ونسق قصيدة شهيرة للراحل الكريم بعنوان "سبأ" كان لها صدىً طيبٌ في الأوساط الأدبية، فيكتب الشاعر أبو شوارب قصيدته على نهجها، في تجربة مترعة بالشعور بأسى الفقد، حيث يقول تحت عنوان "ستار" متكئاً على نفس البحر لقصيدة الراحل "مجزوء الكامل" وذات القافية الهمزية: نزل الستارُ على سباْ
عباسُ .. لم تَدْرِ النبأ

تمّتْ فصولُكَ كلّها
ثم انتهيت على ظمأ

قد كنتَ نورَ عيوننا
لما قضى الله انطفأ ثم ينطلق الشاعر بعد هذا الاستهلال "الرثائي" الحزين المؤثر في الكشف عن ما تعرض له الراحل الكريم من متاعب في حياته القصيرة، لكن ظلّ ضوءُ كشفه موحياً، ذا أبعاد فكرية واجتماعية يكشف بها عن بعض الظاهر الاجتماعية السلبية وبعض المثالب التي تعتور النفس الإنسانية في علاقاتها بالآخرين والتي عانى منها الراحل الكريم حال حياته، إذ كان يشعر بظلم كثير من الناس له: وعزمتَ يا عباسُ أن
تُبكي على العمرِ الملأْ

وكشفتَ عن داء بنا
والجسم بالدّاء امتلأْ

ورحلت عن دنيا الضلالة والغواية والوبأْ

..

والغواية والوَابأ وبعد .. فتلك إطلالة تحليلية مركزة، آثرنا بها أن نكشف عن ملامح الاتجاه الوجداني وخصائصه الفنية في هذا الديوان الأول لصاحبه، مدركين أنه من الطبيعي أن يشوب الدواوين الأولى للشعراء، بعض المثالب التي كثيراً ما يتم تلاشيها وتجاوزها في الإنتاج اللاحق، مع تنامي الخبرة الشعرية، واتّسام الطرح الشعري بالتأني، وليس من الأمانة أن نقول إن هذا الديوان جاء خالياً من هذه المثالب، بيد أنها مثالب وعيوب بسيطة إذا ما قُورنت بعناصر وسمات التميّز التي انطوى عليها هذا الديوان، الذي يعتبر الأول لصاحبه ونأمل ـ ونحن نثق في هذا ـ أن يكون الخط البياني للشاعر في دواوينه التالية ـ بإذن الله ـ أكثر سموقاً وتميزا. أحمد محمود مبارك ـ الإسكندرية