قتلى وجرحى في مواجهات بين الجيش اليمني ومسلحين حوثيين

انصار على صالح يحرضون على الفوضى

عمران (اليمن) - قام مئات المسلحين الحوثيين الشيعة الاحد بقطع مدخل مدينة عمران بشمال اليمن غداة مواجهات مع الجيش اسفرت عن مقتل 12 شخصا.

ويسود التوتر في المدينة لا سيما عند مدخلها الشمالي حيث قام المتمردون الحوثيون بنصب خيمة بالقرب من الحاجز العسكري الذي حصلت المواجهات عنده السبت.

وتظاهر مئات من الحوثيين، بينهم مسلحون، في المدينة للمطالبة باقالة محافظ المنطقة والقائد العسكري، واتهموهما بانها تابعان لحزب التجمع اليمني للاصلاح (اسلامي)، وهو العدو الابرز للحوثيين في اليمن.

ونقلت وكالة خبر للأنباء التابعة للرئيس المخلوع عن القيادي المؤتمري وأحد مشائخ قبيلة حاشد الموالين لعلي صالح أمين عاطف قوله " إن الرئيس عبدربه منصور هادي نكث بوعده في تغيير قيادات مدنية وعسكرية بالمحافظة ما أضطرنا إلى التصعيد ابتداءً من اليوم السبت ".، فيما تزعم جماعة الحوثي أنها تحيي مناسبة ما تسميه "يوم الشهيد".

وزعم عاطف في تصريح خاص لوكالة خبر للأنباء أن ما جرى الاحد من عملية اعتداء على نقطة أمنية مرابطة على أحد مداخل عاصمة المحافظة وقتل بعض أفرادها وجرح آخرين أثناء محاولتهم منع دخول عشرات السيارات المحملة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، زعم انهم " متظاهرين سلميين تعرضوا للقمع والاستبداد من قبل من كانوا ينادون بالسلمية إبان الأحداث التي شهدتها اليمن مطلع العام 2011".

وقتل ثمانية من الحوثيين اضافة الى جنديين واثنين من المدنيين في مواجهات اندلعت السبت بعد ان اصر الحوثيون على الدخول باسلحتهم الى عمران.

وتم ايفاد لجنة وساطة الى المنطقة بعد ان وصلت تعزيزات للحوثيين من معاقلهم في شمال غرب البلاد، وبعد نشر قوات اضافية للجيش.

ومنحت اللجنة مهلة للحوثيين حتى صباح الاثنين لفك الخيمة وفتح الطريق الى عمران.

وقال كبير الوسطاء احمد المقدسي بالقرب من خيمة المتمردين "اذا كان للحوثيين مطالب، فسيتم نقلها الى الرئاسة". واضاف "ان همنا الاول هو الامن والاستقرار".

وقد وافق الرئيس اليمني عبد ربه منصورهادي والقيادات الحزبية الشهر الماضي وبعد حوار وطني استمر أشهرا عدة على تحويل اليمن إلى دولة فيدرالية من ستة أقاليم.

وفي 14 آذار/مارس، تظاهر آلاف من أنصار الحوثيين الشيعة بعضهم مسلح ببنادق كلاشنيكوف في عمران مطالبين باستقالة الحكومة التي يتهمونها بالفساد.

تجدر الإشارة إلى أن الشيخ أمين عاطف ومشائخ آخرون موالون للرئيس المخلوع ممن سهلوا عملية سيطرة مليشيات الحوثيين على مناطق حاشد بعمران والتي تعد من أقوى القبائل اليمنية وغدروا بشيخ مشائخ حاشد صادق الأحمر وإخوانه الذين انسحبوا من المواجهة مع الحوثي بعد اكتشافهم لعملية الغدر والخيانة التي تعرضوا لها، وتم تفجير منزلهم في منطقة الخمري بحوث وما تلاها من عمليات تفجير ونسف ونهب لمنازل مشائخ ومواطنين مناوئين للحوثي في المناطق التي وصلت إليها المواجهات في عمران وهمدان .

وكان الحوثيون سيطروا في مطلع شباط/فبراير اثر مواجهات مع قبائل خلفت عشرات القتلى على بلدات في محافظة عمران، معقل آل الأحمر زعماء تكتل حاشد للقبائل. ويحاول وسطاء إقناع الطرفين المتحاربين بالتقهقر من المواقع التي استولوا عليها وإخضاعها لسيطرة الجيش ولكن جهودهم لم تكلل بالنجاح.

ويقول العديد من السياسيين إن الحوثيين الموجودين بقوة في محافظة صعدة الشمالية يحاولون بسط سيطرتهم على مزيد من الأراضي بهدف توسيع مناطق نفوذهم في الدولة الاتحادية مستقبلا في اليمن.

ويرفض الحوثيون والانفصاليون الجنوبيون تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم وتشكيل كيانين من أربع محافظات في الشمال واثنين في الجنوب.

وقد وجهت للحوثيين اتهامات بالتحالف مع إيران والحصول على دعم عسكري ومالي منها، وهو ما تنفيه طهران.