قتلى في هجوم انتحاري على مقر فضائية عراقية في تكريت

التطرف يستهدف الاعلام

تكريت (العراق) ـ هاجمت مجموعة من الانتحاريين مقر قناة صلاح الدين الفضائية العراقية في تكريت (160 كلم شمال بغداد) الاثنين، بحسب ما افاد مصدران في الشرطة.

واوضح ضابط برتبة رائد في الشرطة ان "سيارة مفخخة انفجرت عند مدخل قناة صلاح الدين اعقبها تفجير انتحاري قبل ان تتمكن مجموعة من المسلحين من دخول مقر القناة".

وذكر من جهته ضابط برتبة رائد في شرطة صلاح الدين ان "اربعة انتحاريين دخلوا المقر، وقد وقعت ثلاثة انفجارات داخله حتى الان ولا نعرف طبيعتها".

وقال صحافي يعمل في قناة العراقية الحكومية التي تملك مكتبا في المقر "تمكنت من الهروب من هناك، والعديد من الصحافيين الرهائن العالقين في الداخل".

كما افاد صحافي يعمل في قناة صلاح الدين من امام المقر انه تمكن الهروب لدى بدء الهجوم، مضيفا "زملائي عالقون في المبنى وبينهم امراتان، وارى الان الطابقين الثالث والرابع يحترقان".

وقد توقف بث قناة صلاح الدين الفضائية، التي تطوقها حاليا قوات من الجيش استعدادا لاقتحامها، وفقا لمصادر اعلامية.

وقالت مصار امنية أنّ قوة عسكرية من الفرقة الرابعة المسلحة للجيش العراقي قد طوقت المبنى من الخارج وتدور اشتباكات حاليا بين أفرادها والمسلحين. وقد كلفت هذه الفرقة باقتحام المبنى حيث انتشر جميع عناصرها على المبانى القريبة وسط إغلاق لجميع الشوارع المؤدية إلى المبنى فيما تشتبك قوة من الشرطة حاليًا مع المسلحين تساندها قوات جوية.

وأعلن قائد شرطة محافظة صلاح الدين، بأن القوات الامنية تمكنت من تحرير مبنى قناة صلاح الدين، وقتل مسلحين اثنين فيما فجر الثالث نفسه، مشيراً إلى أن العملية اسفرت عن مقتل وإصابةخمسة من كادر القناة.

وقال اللواء الركن جمعة عناد سعدون في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "القوات الامنية تمكنت، قبل قليل، من تحرير مبنى قناة صلاح الدين وسط مدينة تكريت بعد اقتحامها من قبل ثلاثة مسلحين"، مبيناً أن "العملية اسفرت عن مقتل ثلاثة من كادر القناة وإصابة مصور".

وتقول منظمة "مراسلون بلا حدود" ان "العديد من الصحافيين العراقيين يتعرضون يوميا للتهديدات، ومحاولات القتل، والاعتداءات، والمعاناة من أجل الحصول على تراخيص، والمنع من الدخول، ومصادرة أدوات عملهم".

وتوضح أن الصحافيين في العراق الذي يشهد أعمال عنف متواصلة منذ 2003، ويعيش على وقع تصاعد العمال العنف اليومية منذ نيسان/ابريل الماضي، قتل فيها العديد من الصحافيين، "يعيشون في مناخ شديد التوتر، تتفاقم فيه الضغوط السياسية والطائفية".