قاموس القيَم مواكبٌ مع التطور المعجمي

قاموس مميز

طهران – صدرت في طهران الطبعة الرابعة من القاموس العربي-الفارسي تأليف الكاتب العربي الإيراني عبدالنبي قيَم، حيث نال إعجاب وإستحسان أصحاب الرأي وذوي الخبرة وهي الطبعة التي تصدر خلال أقل من ثلاث سنوات من الطبعة الاولى.
ويعد الكتاب حصيلة أربع عشرة سنة من العمل الدؤوب والمثابر ويتضمن 1275 صفحة في مجلد واحد ويحتوي على ستين ألف مفردة عربية وأكثر من ثلاثمائة ألف عبارة مع ما يقابلها من المفردات والعبارات الفارسية، هذا بالإضافة الي العبارات والمصطلحات والأمثلة العربية ومقابلها من العبارات الفارسية.
واللغة العربية لغة الأم للمؤلف وهو يجيد اللغة الفارسية من خلال دراسته في المدارس الفارسية وتخرجه من الأكاديمية الإيرانية مما ساعد على فهم واستيعاب ما يعادل المفردات العربية من اللغة الفارسية.
أما الميزة الرئيسية لهذا القاموس هي تبني منهج وأسلوب حديث في صياغته، حيث حرص المؤلف حرصاً تاماً علي تطوير وتحديث القاموس مستنداً على التطورات العلمية الحديثة في فن كتابة القواميس عند الأوروبيين. فبعد دراسة طويلة في المعاجم العربية- الفارسية والمعاجم العربية – العربية والمعاجم العربية –الإنجليزية والمعاجم العربية – الفرنسية، رسم المؤلف الخطة والمنهاج الرئيسي لصياغة القاموس.تلك العملية أي عملية دراسة المعاجم، استغرقت أكثر من خمس سنوات وبعد فحص وتدقيق في تلك القواميس، تبين للمؤلف الثغرات والهفوات الموجودة في كتابة وصياغة المعاجم العربية- الفارسية، لقد ظهر للمؤلف أن كافة المعاجم العربية – الفارسية لا تحتوي علي المفردات الحديثة والمعاصرة ويرجع ذلك على أختيار المؤلفين معجم عربي واحد كمصدر أصلي ووحيد لتأليف القاموس العربي – الفارسي، لذلك أصبحت تلك القواميس، قواميس اللغة القديمة لاتتضمن المفردات العربية الحديثة.
فبناءً على ذلك تمحور قاموس القيَم علي النقاط التالية:
1) عدم اعتماد قاموس واحد واختيار خمسة قواميس كمصادر رئيسية لتأليف المعجم وهن: قاموس المنجد الأبجدي، قاموس المورد للدكتور روحي البعلبكي، المعجم العربي الحديث للدكتور خليل جر، قاموس الياس العصري واخيراً قاموس هانزوير العربي- الإنجليزي.
2) إسقاط المفردة التي اصبحت بحكم تقلب الحضارات وتطور اللغة مهجورة أو بائدة.
3) تضمين المفردات والمصطلحات الخاصة بشتى العلوم والمعارف من الفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء والهندسة والكهرباء والرياضيات والسياسة والإقتصاد وعلم الإجتماع والفلسفة والطب وغيرها.
4) كذلك إعتمد المؤلف الترتيب الألفبائي النطقي، أسوةً بالقواميس العالمية وخاصةً القواميس الفارسية، فبدلاً عن إلزام القارئ بالرجوع الى جذر كل كلمة عربية، أصبح في مقدوره الإهتداء الي الكلمة المطلوبة بسرعة وسهولة. إضافةً الي ذلك أن الترتيب الألفبائي يتلاءم مع ذوق وطبع القارئ الإيراني حيث تعود البحث علي المفردة من خلال الترتيب النطقي.
5) أدراج المفردات والمصطلحات الحديثة في القاموس، فبالرغم من إختيار خمسة قواميس كمصادر رئيسية لتأليف القاموس.هناك مفردات ومصطلحات حديثة لم تورد في تلك المعاجم .
6) إسقاط "ال التعريف" من المفردة في ترتيب المواد إلا إذا كانت لازمة.
7) لأول مرة في تأليف القواميس العربية-الفارسية، إسقط المؤلف الفاعل والمفعول العربي في المفردة الفعلية واستبدلها بالفاعل والمفعول الفارسي،حيث تم ذلك تماشياً مع رغبة القارئ الفارسي والحيلولة دون ضخامة حجم الكتاب وإزدياد صفحاته.
8) إختيارالمفردة الفارسية كمعنى ومقابل للمفردة العربية وعدم تبني منهج ترجمة التعريف من العربية الي الفارسية الذي كان ولايزال سائداً في المعاجم العربية-الفارسية. فبإختيار ذلك المنهج أصبح قاموس القيَم في فترة وجيزة من أفضل وأبرز القواميس في إيران.
9) وبما أن إعتمد الكتاب على ألترتيب ألفبائي النطقي لصياغة القاموس، ضمَن المؤلف جذر المفردات في القاموس حيث جاء ذلك بعد كتابة المفردة لكي يتبين للقارئ جذر وأصل الكلمة.
10) ادراج المعاني الجديدة لكلمات معروفة وإلحاقها بالمعاني القديمة لتلك الكلمات.
11)لابد من الإشارة بأن قاموس القيَم إمتاز بدقة المعاني الفارسية للمفردة العربية، حيث أختار المؤلف العبارة أو الكلمة الفارسية الصحيحة كمعني أو معادل للمفردة العربية.
ويحتوي القاموس العربي – الفارسي بالاضافة الى المواصفات الانفة الذكر على ميزات اخرى وبتلك الميزات اصبح من اهم والابرز المعاجم العربية – الفارسية في ايران.

البريد الإلكتروني لمؤلف القاموس "عبدالنبي قيَم": nb_ghaiem@hotmail.com