قاعدة اليمن تتبنى تنفيذ هجوم باريس بأمر من الظواهري

فيديو يطيح بنظرية المؤامرة

دبي - اكد تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب المتحصن في اليمن ان الهجوم على صحيفة شارلي ايبدو الباريسية الساخرة نفذ بتخطيط وتمويل من قيادة التنظيم وبأمر من زعيم الشبكة المتطرفة في العالم ايمن الظواهري.

ويؤكد الفيديو إذا ثبتت صحته، ما تناقلته وسائل إعلام فرنسية بعيد الاعتداء من ان أحد الناجين من الهجوم قال ان احد المهاجمين أكد بوضوح انتماءه لتنظيم القاعدة في اليمن.

وقال المتحدث باسم التنظيم ناصر الآنسي في رسالة مصورة "نوضح للامة ان الذي اختار الهدف ورسم الخطة ومول العملية وانتدب قائدها هم قيادة التنظيم استجابة لامر الله ونصرة لرسول الله، وتنفيذا لأمر اميرنا العام الشيخ المفضال ايمن بن محمد الظواهري".

ومن المفترض أن ينهي الفيديو جدلا محتدما بشان الجهة التي نفذت الهجوم الإرهابي خاصة مع التجاء عدد من المسلمين إلى نظرية المؤامرة لتفسير ما وقع في محاولة لتبرئة الإسلام والمسلمين من الهجوم وتبعاته.

ويؤكد الفيديو ما أشارت إليه قوات الأمن الفرنسية بعيد وقوع الهجوم الأربعاء الماضي من أحد منفذي الهجوم قد ذر أنه ينتمي إلى تنظيم القاعدة في اليمن.

ونقل محققون فرنسيون عن أحد الناجين من الهجوم والذي كان داخل المبنى إبان الهجوم أن واحدا من منفذي الهجوم اللذين ظهرا في صورة الفيديو وهما بصدد إطلاق الرصاص عل مقر صحيفة شارلي ايبدو ليلوذا لاحقا بالفرار قبل أن يقتلا لاحقا في عملية احتجاز الرهائن اليهود شمال فرنسا، كانا قد اعلنا بصوت واضح أنهما ينتميان الى تنظيم القاعدة في اليمن.

وهاجم ثلاثة مسلحين الاربعاء الماضي وفي وضح النهار مقر الصحيفة الاسبوعية الساخرة في وسط باريس، ما اوقع 12 قتيلا وعشرة جرحى، في اعتداء غير مسبوق في العاصمة الفرنسية منذ نصف قرن تقريبا.

وقال شهود ان المهاجمين هتفوا "انتقمنا للرسول!"، فيما سمع في تسجيل فيديو التقطه رجل لجأ الى سطح احد الابنية خلال العملية، صوت رجل يهتف "الله اكبر، الله اكبر"، وسط اطلاق اعيرة نارية.

ولاحقا، شنت قوات النخبة في الامن الفرنسي بشكل متزامن الجمعة الماضي هجومين على موقعي احتجاز رهائن في فرنسا وقتلت الاخوين كواشي اثنين من منفذي اعتداء الاربعاء، ومحتجز رهائن في متجر يهودي بباريس.

وقال المتحدث باسم القاعدة في اليمن في التسجيل المصور "أما عن غزوة باريس المباركة فإننا في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب نتبنى هذه العملية ثأرا لنبينا".

ويقول محللون إن هذه المعركة التي يخوضها الإرهابيون باسم الدفاع عن الإسلام ورموزه ستخسر مثلما خسرت غيرها من المعارك، وسترتد عواقبها إلى مزيد من الإساءة للإسلام والمسلمين كما ستزيد في عدد أعداء المسلمين بين شعوب الأرض الأمر الذي قد يرتد على الأبرياء منهم، مهاجرين كانوا أو مواطنين في دول غير إسلامية.

والأربعاء عادت شارلي ايبدو إلى الظهور. ونفدت نحو ثلاثة ملايين نسخة من الأكشاك في فرنسا في خلال ساعات قليلة.

ويتوقع أن تصل مبيعات العدد الجديد إلى نحو خمسة ملايين نسخة ما يعني ان الهجوم فشل فشلا ذريعا في اهدافه اذ كان يروم إخاف-ة الصحيفة والمشرفين عليها.

وقالت فيرونيك فوجور رئيسة "ميساجري ليونيز دو برس" ان "الناشر قرر هذا الصباح رفع عدد النسخ الى خمسة ملايين" ستوزع بمعدل حوالي نصف مليون نسخة في اليوم ما سيسمح لجميع الاكشاك الفرنسية الراغبة في اعادة التزود بالحصول على نسخ اضافية.

كما نشرت محتويات العدد الجديد للصحيفة الساخرة صحف عديدة عبر العالم في دليل على حجم التضامن الذي تلقاه في كثير من الدول.