قاعدة العديد القطرية، الاكثر أمنا للأميركيين في منطقة الخليج

قاعدة العديد كما تظهر من صورة الاقمار الصناعية (صورة من سباس اماج)

الدوحة - ذكرت صحيفة الشرق القطرية الخميس أن العقيد الامريكي تيموثي سكوت المسئول عن الامداد لعملية "الحرية الدائمة" في أفغانستان، قال أن قيادة الجيش الامريكي اتخذت مؤخرا موقعا في قاعدة العديد الجوية في قطر لانه "الاكثر أمنا في منطقة الخليج".
ويقول سكوت أن "القيادة الامريكية ارتأت أن هذا الموقع هو الاكثر أمانا في المنطقة كلها وأن الحكومة القطرية لا تدخر جهدا في توفير الامن والحماية".
ووفقا لما أوردته الصحيفة، كان المسئول الامريكي يرد على سؤال حول ما إذا كانت قاعدة العديد ستتخذ كبديل لقاعدة سلطان في السعودية. إلا أنه لم يرد في إجابة المسئول الامريكي التي أوردتها الصحيفة أي إشارة إلى القاعدة السعودية بالمرة تؤكد مسألة "الاستبدال".
وأشار المسئول الامريكي إلى أن قاعدة العديد أقيمت على سهل منبسط يخلو من التضاريس الوعرة أو غيرها من معوقات الرؤية كالجبال والهضاب. ورأى أن السطح المنبسط الذي أقيمت عليه القاعدة يوفر مجالا واسعا وملائما للرؤية والاتصالات اللاسلكية بما في ذلك الاجهزة الرادارية القادرة على رصد التحركات دون حواجز أو عوائق.
وأوضح العقيد سكوت أن "كافة التجهيزات المادية الموجودة في القاعدة والمناهج العملياتية المتبعة هي الاحدث من نوعها في العالم".
وعن السبب في اختيار موقع القاعدة بعيدا عن مدينة الدوحة، قال العقيد سكوت "إن اختيار الموقع اخذ بعين الاعتبار إمكانية توسيع مدينة الدوحة ومطارها الدولي مما رجح كفة اختيار موقع بعيد وبالتالي لا تكون هناك حاجة في المستقبل لنقلها".
وحول الصلاحيات الممنوحة للقوات الامريكية على الاراضي القطرية وما إذا كان يتوجب الحصول على إذن من السلطات القطرية قبل القيام بأية طلعة، أوضح العقيد تيموثي أن "القوات الجوية الامريكية تقوم مبدئيا بالتنسيق مع السلطات القطرية يوميا وان التنسيق سيستمر إلى أن يتوصل الطرفان إلى تفاهم مشترك حول العمليات،" مضيفا أن "عندها لن تكون هناك ضرورة لاخطار السلطات القطرية بكل طلعة تقوم بها القوات الامريكية".
وقال العقيد سكوت "نظرا للعلاقات القائمة التي تم تطويرها مع الحكومة القطرية فان القوات الامريكية تحصل على الموافقة التي تريدها" وأن القوات الامريكية في القاعدة تتلقى أوامرها من القيادة المركزية في الولايات المتحدة وكانت تقوم بإخطار الجانب القطري بتحركاتها يوميا في البداية ولم تعد هناك حاجة لذلك في الوقت الحالي.
يذكر أن وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد كان قد ذكر أن قاعدة العديد لن تكون مقرا للقيادة المركزية بالرغم من اتساعها حيث يصل طول مدرج الطائرات فيها إلى حوالي 4،500 متر.
وعن الحاجة إلى مدرج بهذا الطول أوضح العقيد سكوت أن الطائرات الضخمة تحتاج إلى مدرج طويل تسير عليه إلى أن تصل سرعتها إلى الدرجة الكافية للاقلاع.
وحول دور قاعدة العديد في الحرب المحتملة على العراق أشار المسئول العسكري الامريكي إلى انه ليس له أي دور في عمليات مراقبة منطقتي الحظر الجوى في شمال العراق وجنوبه.
ولدى سؤاله حول إمكانية مساهمة قواته في أية عملية عسكرية مستقبلية في مناطق كالعراق مثلا، أوضح الضابط الامريكي أن قواته ستقوم بمثل هذه العمليات إذا ما صدرت إليها الاوامر بذلك. لكنه استدرك قائلا إن مثل هذه العمليات ستتم فقط بعد التنسيق مع الحكومة القطرية، مشيرا إلى أن التنسيق وثيق جدا بين قيادة القوات الموجودة في القاعدة وبين السفارة الامريكية في الدوحة بهذا الخصوص.
ولم يقدم الضابط الامريكي إجابة محددة حول إمكانية تحويل الانشاءات المؤقتة المقامة حاليا في القاعدة إلى منشآت دائمة قائلا أن الامر ما يزال قيد التفاوض. ورفض التكهن بكلفة نقل القاعدة إلى قطر والتي قدرتها بعض المصادر بحوالي 200 إلى 300 مليون دولار.