قاعات سينما في السعودية.. زوبعة في فنجان

متشددون يعتبرون ان السينما 'تسمم الافكار'

الرياض - أصدرت هيئة الإعلام المرئي والمسموع في السعودية بياناً رسمياً نفت فيه كل ما تم تداوله في وسائل الاعلام عن إطلاق قاعات السينما في المملكة.

وقالت الهيئة إنه "نظراً لما تم تداوله في وسائل إعلام مختلفة عن إطلاق السينما في المملكة، تود الهيئة أن توضح أن الخبر لا صحة له"، مشيرة إلى أنه "لا توجد أي صفة رسمية للجهات أو الأشخاص الذين تم ذكرهم في خبر إطلاق قاعات السينما".

وكان مستخدمو وسائل التواصل الإجتماعي قد اثار اهتمامهم خبر إطلاق قاعات السينما في السعودية، وأنشأ مغردون هاشتاغات عدة مرحبة بالخبر منها: #السماح_بالسينما_في_السعودية و#السينما_رسميا_في_السعودية.

وجاء البيان رداً على تغريدة لحساب قناة "الإخبارية" في تويتر كشفت فيها عن مفاوضات لإنشاء صالة سينما بين مستثمر وبين لجنة السينما السعودية التابعة لجمعية المنتجين.

وأقالت قناة "الإخبارية" السعودية رئيس تحرير برنامج "الراصد" عبدالله الغامدي إثر إطلاقه في "تويتر" خبر سماح السلطات بترخيص دور السينما في السعودية.

وكلفت مقدم البرنامج عبدالله الغنمي برئاسة التحرير، على خلفية "إشاعة" ترخيص وإطلاق صالات عرض سينمائية في السعودية والتي أحدثت جدلا على شبكات التواصل الإجتماعي.

وكانت صحيفة سعودية معروفة ذكرت أن لجنة السينما السعودية وقعت الأحد اتفاقاً مبدئياً مع رجال أعمال ومستثمرين لإنشاء سلسلة قاعات سينما في المملكة.

وقال الصحيفة انه في حين لم تتضح بعد ملامح المشروع ولا توقيت إنجازه، غير ان جميع المؤشرات تدل أن العقبات التي كانت تحول دون افتتاح قاعات سينما في السعودية، تم تجاوزها، وتم السماح رسمياً بإنشاء هذه الصالات.

وكانت المملكة العربية السعودية مدت في وقت سابق السجادة الحمراء خلال مهرجان السينما الثاني الذي استضافته مدينة الدمام في المنطقة الشرقية رغم ان لا قاعات للسينما في هذا البلد.

وشارك في المهرجان اكثر من 60 عملا بينها افلام قصيرة تنافست على جائزة النخلة الذهبية في فئات الافلام الروائية والوثائقية والطلابية.

وتمنع السعودية صالات السينما الا ان مدير المهرجان احمد الملا تمكن بالرغم من ذلك من تنظيم الدورة الثانية من المهرجان بعد سبع سنوات من الدورة الاولى، وقد اشار الى ان الدورة احتفت بـ"الحب والحياة".

ويرى الاكثر تشددا في المملكة ان السينما تشكل ملهاة عن العبادة وقد "تسمم الافكار"، الا ان آخرين مثل المخرج السعودي عبدالله آل عياف يرون بان السينما يمكن ان تعطي صورة ايجابية عن السعودية.

وقد شاهدت المملكة العربية السعودية في مايو/ايار أول مهرجان للسينما على مدى عشرة أيام، تحت رعاية شركة "روتانا" التابعة للأمير الوليد بن طلال والرائدة في دعم السينما في السعودية، وسط سجال بين الليبراليين والإسلاميين حول الاختلاط وقيادة المرأة للسيارة وكذلك السينما.

وبحكم غياب قاعات السينما، من الصعب تنظيم عروض عامة في المملكة، الا الكثير من صناع الافلاع ينشرون اعمالهم عبر يوتيوب، كما يتم عرض افلام خلال تجمعات خاصة.