قادة عسكريون أميركيون يدرسون سيناريوهات زيادة القوات في العراق

واشنطن
كم من الجنود يحتاجون؟

قال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ان القادة العسكريين الذين عهد اليهم بمسؤولية وضع خيارات لتعزيز القوات الأميركية في العراق بسرعة يوازنون بين خيار ارسال لواء عسكري اخر أو تأجيل رحيل أفراد مشاة البحرية الموجودين بالفعل في منطقة الصراع.

وتهدف عملية المراجعة الجارية التي أفرزت مجموعة مختلفة من السيناريوهات الى تقديم عدد من البدائل للرئيس بوش في الوقت الذي يدرس فيه فكرة انتهاج سياسة جديدة أوسع نطاقا للتعامل مع الوضع المتدهور في العراق.

ورغم أن زيادة القوات بسرعة ولمدة قصيرة هي من بين تغييرات عديدة في السياسة تجري دراستها فانها نالت القدر الأكبر من الاهتمام في واشنطن في ظل ارتفاع عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق الى أكثر من ثلاثة الاف، ويشكك محللون فيما اذا كانت زيادة القوات ستساعد على الحد من العنف.

ووفقا لمسؤولين في وزارة الدفاع طلبوا عدم نشر أسمائهم تنوعت خيارات الزيادة التي طرحها القادة العسكريون الى حد بعيد وقد تشمل ارسال ما بين 10 الى 30 ألف جندي اضافيين.

وللولايات المتحدة الآن نحو 132 ألف جندي في العراق.

وقال المسؤولون أيضا ان الخطط تنوعت أيضا من حيث مدى سرعة ارسال الجنود الاضافيين الى العراق.

وبموجب احدى الخطط تستطيع وزارة الدفاع أن تزيد بسرعة عدد القوات بواقع سبعة أو ثمانية الاف جندي بارسال لواءين عسكريين أحدهما في طريقه حاليا الى الكويت للخدمة كقوة مستعدة للعمل، والاخر لم يعلن عنه.

وذكر المسؤولون أن البنتاغون قد يزيد عدد الجنود في بغداد بسرعة بأن يؤجل المغادرة المزمعة لوحدتين من مشاة البحرية متمركزتين حاليا في محافظة الانبار التي يسودها العنف، وقد يوفر هذا الخيار ما بين 13 و 15 ألف جندي للعاصمة العراقية.

وقال بعض المسؤولين ان خططا أخرى مثل تلك التي تهدف الى ارسال 20 ألف جندي أو أكثر قد تستغرق وقتا أطول في التنفيذ وقد لا تدخل هذا الحيز قبل شهر ابريل/نيسان.

وأثار بعض الجنرالات وبينهم الجنرال جون أبي زيد قائد القوات الأميركية في الشرق الاوسط الذي من المقرر أن يتقاعد في مطلع هذا العام المخاوف بشأن فكرة زيادة عدد القوات قائلين انها ستزيد المعارضة للوجود الأميركي.

وقال بعض المنتقدين ان الخطة ستساعد بوش على تحقيق مصالح سياسية لا أهدافا عسكرية لان المهمة في العراق، وفقا لبعض مسؤولي وزارة الدفاع، هي تدريب القوات العراقية لمساعدتها على تولي مسؤولية الامن، وقال قادة عسكريون مرارا انهم لا يحتاجون الى المزيد من القوات لإنجاز هذه المهمة.

وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي لم يكشف عن الخيارات التي يفضلها ان القادة قلقون أيضا من أن زيادة عدد القوات قد تؤدي الى تقاعس العراقيين عن تولي المهام الامنية.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان بوش "قطع شوطا" في تحديد كيفية المضي قدما في العراق لكنه لم يستكمل خطته الجديدة بعد.

ومن المتوقع أن يكشف بوش عن سياسته الجديدة للعراق بحلول الاسبوع المقبل.

وقال النائب الديمقراطي ستيني هوير الذي سيصبح زعيم الاغلبية في المجلس الجديد "اذا كان سيمضي قدما بهذه الفكرة فهذا يعني افتراضا أنه يعتقد أنه سيكون لها تأثير ايجابي".

وأضاف "لكن الرئيس أثبت بشكل مستمر أنه على خطأ فيما يتصل بسياسته أو نتائج تحركاته في العراق سواء كان من ناحية التكلفة أو النجاح أو الدعم أو العنف الطائفي".