قادة العقول، وقادة الأبدان: عن كانط والسيستاني، عن هيغل ومقتدى

سؤال افتراضي جداً:

لنتصور أن الفيلسوف كانط عراقي، وشيعي، وبعد أن صار فيلسوفاً قرر الانضمام للحوزة العلمية، وأكمل مراحل الدراسة حتى حصل على درجة عالم مجتهد، وصار له أتباع يصفوه بآية الله العظمى كانط.

تصور إنك وجهت انتقاد للمرجع كانط، وإنتقادك جرى أمام أحد مقلديه أو اتباعه، فما ردة الفعل المتوقعة من هذا التابع الكانطي؟

سؤال واقعي جداً:

لنرجع الى واقعنا، ونعيد السؤال: ماذا لو انتقدت السيستاني أمام أحد اتباعه من الشيعة وقلت إنه لا يصلح أن يكون مرجعاً، وماذا سيحصل لك لو عبّرت عن رأيك في تحركات وشخص مقتدى وقلت إنه لا يصلح للقيادة؟

سؤال مقارنة:

ما الفرق بين كانط والسيستاني؟

ما الفرق بين هيغل ومقتدى؟

سؤال مقارنة آخر:

ما الفرق بين اتباع كانط واتباع السيستاني؟

ما الفرق بين اتباع هيغل واتباع مقتدى؟

ولنعيد صياغة السؤال:

هل تتوقع أن هناك فارقا فكريا وثقافيا بين اتباع السيستاني واتباع كانط، وهل هناك فارق بين وعي وثقافة اتباع مقتدى واتباع هيغل؟

الإجابة الصحيحة والمنطقية والصائبة عن هذه الاسئلة، مجرد الإجابة الصائبة نقطة تقدم في وعي المجيب.

نوع التابع يحدده نوع القائد، وفرق شاسع بين قادة العقول وقادة الأبدان، وكل من يحترم نفسه وعقله لن يماطل ويطيل البت في التمييز الواضح والنهائي بين النوعين من القادة، ولن يخلط بين النوعين أو يتذرع بحجج مملة دفاعاً عن قائد ابدان واتباعه.

الإنتماء الى قائد فكري هو انتماء لمدرسة، لها فكرها ومعارفها ومناهجها وطرق جدل وبراهين وفلسفة، ولست أعلم ما هي الرابطة المدرسية بين السيستاني أو مقتدى واتباعهم؟