قادة الخليج يلتقون أوباما بأجندة شاملة حول الاتفاق مع إيران

الهدف الأساس ضمان استقرار المنطقة

المنامة ـ أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن جدول أعمال الاجتماع المرتقب الذي دعا إليه الرئيس الأميركي في "كامب ديفيد" سيكون جدولا شاملا لجميع الجوانب المتعلقة بالاتفاقية المقبلة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران حول البرنامج النووي.

ونقلت وكالة "بنا" عن الوزير البحريني قوله إن "المنطقة مقبلة على مرحلة مهمة، والاجتماع المرتقب تم الترتيب له منذ فترة من الزمن. كما أن هذه الاتفاقية على درجة كبيرة من الأهمية، ونحن نرحب بأي اتفاق يصب في مصلحة دول الخليج وتعزيز أمنها واستقرارها ويبعد عن المنطقة شبح الحرب.. نتطلع إلى أن تجمعنا علاقات طيبة مع إيران لاسيما وأنها دولة جوار".

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما سيجتمع مع قادة من دول مجلس التعاون الخليجي في البيت الأبيض يوم 13 مايو/آيار، وفي منتجع كامب ديفيد بولاية ماريلاند في اليوم التالي.

وتمهيدا لهذه القمة، أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين محادثات في البيت الأبيض، مع ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي أدى زيارة عمل للولايات المتحدة، استمرت يومين.

وتطرق اللقاء الى الاتفاق الاطاري بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي وقع مؤخرا بين مجموعة "5 زائد 1" وايران وضرورة ان يكون الاتفاق النهائي ملزما للجانب الإيراني ويأخذ في الاعتبار القلق العالمي (والخليجي) لمخاطر انتشار التسلح النووي والمخاوف من تقويض دعائم الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن شكره للرئيس الأميركي على التزامه الشخصي (بضمان ألا يلحق الاتفاق النووي مع ايران أضرارا بدول الخليج المجاورة)، كما أثنى على الجهود الحثيثة التي بذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري أثناء اجتماعات الدول الكبرى مع إيران "مجموعة 5 زائد 1".

وشدد ولي عهد أبوظبي على أهمية منع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة، واهتمام الإمارات بضمان الإجراءات والتدابير الصارمة للتحقق من سلامة البرنامج النووي عند ابرام الاتفاق النهائي.

ويقول مراقبون إن هذا اللقاء كشف عن الخطوط العريضة للمحادثات التي ستجمع قادة دول مجلس التعاون بالرئيس الاميركي وعناوينها الرئيسية.

وتأتي القمة الأميركية الخليجية في ذروة الجدل الذي تثيرها بعض التقارير التي ذهبت إلى القول إن واشنطن قد تخلت عن صداقاتها الخليجية لفائدة علاقة متنامية مع ايران توجها الاتفاق الاطاري في الملف النووي، إضافة للتحالف الاميركي الإيراني غير المعلن في العراق، لدعم حكومته ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية.

وأثار الاتفاق النووي المؤقت بين القوى العالمية الست وإيران والذي تزامن مع دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما للإصلاح السياسي في دول الخليج انزعاج حلفاء واشنطن التقليديين في المنطقة.

وخشية من أن يصب أي تغيير بالداخل في مصلحة إيران منافستهم على النفوذ في الشرق الأوسط، سيجد قادة دول الخليج العربية كثيرا مما يدفعهم للاختلاف مع أوباما في قمة دعاهم إليها من المتوقع أن تعقد قريبا في كامب ديفيد.

ويقول مراقبون ان اللقاء الذي يصفونه بالتاريخي والمهم وغير مسبوق ايضا، يستهدف وضع الخطوط العريضة لمجمل العلاقة الاميركية المستقبلية مع دول الخليج، مع تنامي بعض الشكوك حول جدية الولايات المتحدة في عهد الديمقراطيين في الاستمرار بعلاقة التحالف الاستراتيجي بين الطرفين ومواصلة الالتزام بحماية الدول الخليجية ضد التهديدات المتنامية التي يثيرها النزاع الطائفي بدعم واضح من حكام ايران في المنطقة.