قادة الجيش الليبي ترهلوا بفعل البذخ وحياة الراحة


جيش مترهل

لندن – اتهمت وكالة ليبيا برس ذات الصلة بابن الزعيم معمر القذافي بعض ضباط الجيش بالفساد وطالبت بأن يقود مدنيون وزارة الدفاع في انتقاد نادر للجيش الليبي.

وفي جزء من مقال المحرر السياسي قالت ليبيا برس التابعة لمجموعة الغد الاعلامية التي أسسها سيف الاسلام ان الجيش الذي يبلغ قوامه 130 الف جندي به اعداد زائدة ويفتقر للكفاءة.

ووجهت وكالة ليبيا برس انتقادات لاذعة للجيش الليبي وقلة أدائه وانتشار الفساد بين كبار ضباطه وتضاعف عدده ليصل إلى 130 ألفا، أي 2 بالمائة من أجمالي عدد السكان، ونحو 10 بالمائة من القوى الفتية القادرة على العمل.

واعتبرت هذه الوكالة التي ثبت من العاصمة البريطانية لندن بعد قفل مكتبها في طرابلس أن هذه النسبة تعد من أعلى النسب في العالم وفق معيار التفرغ التام . منبهة إلى الأثر السيئ لهذه الزيادة على الاقتصاد الليبي وقوة العمل المطلوب وجودها وانسيابها في قنواته وشرايينه.

وفي أول انتقاد علني للجيش الليبي تقدم عليه وسيلة إعلام ليبية منذ قيام الثورة الليبية في العام 1969 كشفت الوكالة عن قيام الجيش بالاستحواذ على آلاف الهكتارات التي قالت بأنه حولها إلى معسكرات وثكنات رغم عدم الحاجة إلى كثير منها.

ولفتت إلى أن تلك المساحات الكبيرة التي استحوذ عليها الجيش الليبي تحولت بفعل الفوضى والمحسوبية إلى مصادر ثراء لكثير من المتاجرين والحذاق بعد أن تصرفوا في الأصول والأراضي وفتحوا مسارات ودروب جديدة للفساد.

وتساءلت في هذا الشأن كيف يؤدي هذا الجيش واجباته في الدفاع عن البلاد في الوقت تحولت قياداته إلى أصحاب أموال وكنوز وممتلكات واحتكارات.

وتساءلت من سيدرب هذا الجيش ويطور أداءه ومهاراته إذا كان كثير من ضباطه تجاوزوا السن التي تسمح لهم بالتعلم والاستيعاب والتطور؟ كما انهم ترهلوا وفقدوا لياقتهم بفعل البذخ وحياة الراحة.

وأشارت ليبيا برس إلى أن أكثر من 50 مليار دينار تم إنفاقها من الدخل الوطني وثروة المجتمع على القوات المسلحة .وأن هذا الرقم يعد ضخما بل يزيد ويكبر كل يوم.

وختمت الوكالة تقريرها بالقول نحن لا نريد لقواتنا المسلحة أن تبقى مزدحمة العدد بلا طائل، مؤقتة القيادة بلا استقرار، موصومة بمظاهر وممارسات غير مشروعة مثل ما سبق ومارس المنحرفون من سرقة ونهب لأموال ومخصصات الأسرى والمفقودين والشهداء ولا أن تُستنزف موارد الاقتصاد ولا تنشر بواباتها وقبعاتها الحمراء على الطرق وفي المنافذ ولا أن تستمر في التجنيد الإلزامي فلا بد أن نواكب العالم كي نتقدم.

وعقب ضابط بالجيش الليبي قائلا ان من كتب هذا لا يعرف فيما يبدو ليبيا جيدا.

واشتبك المعسكران الاصلاحي والمحافظ في ليبيا في الماضي بشأن الاتجاه السياسي للبلاد وفي بعض الاوقات استدرجت مجموعة الغد الى هذه النزاعات.

وشككت ليبيا برس في قدرة الجيش الليبي على الدفاع عن البلاد المصدرة للنفط والغاز "وهو يرى الكثير من قياداته التي كانت مضرب مثل في النزاهة والنظافة والاحترافية العالية تتحول إلى أصحاب اموال وكنوز وممتلكات واحتكارات".

وطالبت الوكالة بأن تتولى شخصيات محترمة وطنية سياسية ومدنية وزارة الدفاع التي قالت ان لجانا مؤقتة تقودها منذ 30 عاما.

وكانت ليبيا برس قالت في ديسمبر كانون الاول انها أغلقت عملياتها في ليبيا بسبب حملة للشرطة هددت سلامة المحررين بالوكالة.