قائد ميداني في القاعدة: خسائر الأميركيين في افغانستان اكبر مما يعلن

العراقي يؤكد ان تنظيم القاعدة لا يزال نشطا في أفغانستان

لندن – قال احد القادة الميدانيين لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن الذي يشتبه انه يقف وراء تنظيم هجمات الحادي عشر من سبتمبر ان تنظيمه يقوم بشن هجمات يومية على قوات التحالف الغربي المتواجدة في أفغانستان موقعة فيها العديد من الخسائر.
وقال عبد الهادي العراقي في لقاء اجري معه عبر موقع النداء الذي يعتقد على نطاق واسع انه يمثل تنظيم القاعدة أن الأميركيين وقوات التحالف تكبدت خسائر فادحة في افغانستان، واضاف أن القوات الغربية تتعمد اخفاء خسائرها رغبة منها في اظهار انتصارها في المعارك. انسحاب طالبان وعدد العراقي خلال اللقاء المطول، والذي حصلت ميدل ايست اونلاين على نسخة منه عبر البريد الالكتروني، اسباب تسليم حركة طالبان للمدن الافغانية الواحدة تلو الأخرى اواخر العام الماضي.
واوضح العراقي، الذي كان قائدا لخط الدفاع الاول امام هجوم قوات التحالف في حرب افغانستان، أن الانسحاب كان بأمر من الملا محمد عمر، واضاف أنه لم يكن الانسحاب طلباً للسلامة، لكن الملا عمر وقيادات طالبان رأوا أن الاحتفاظ بالمدن أمام هجمات جوية مكثفة لم يشهد التاريخ لها مثيلاً لن يجدي كثيراً ولن يحقق مكاسب تذكر لأن المدنيين اصبحوا هم الهدف الأكبر لهذه الضربات.
واكد ان طالبان قررت تغيير اسلوب المواجهة مع القوات الغربية إلى طريقة حرب العصابات الضارية بسبب ان الحرب النظامية مع فارق الامكانيات وبالمعطيات التي تواجدت على الأرض الافغانية لم يكن ليجدي نفعا.
وقال العراقي أن خسائر "العدو" هي أكثر بأضعاف مضاعفة من خسائره عندما كانت طالبان تحتفظ بالمدن، فيما أن خسائر طالبان والقاعدة الآن تكاد لا تذكر مقارنة بها عندما كانوا يسيطرون على المدن.
ويؤكد العراقي "أن خسائر العدو أكثر في هذه المرحلة من المرحلة التي قبلها، وخسائرنا أقل كذلك بفضل الله تعالى، ولا يكاد يمر يوم واحد بدون عملية عسكرية على طول أرض أفغانستان وعرضها، ولكن قوات التحالف الدولي تحاول عمل تكتم إعلامي كبير جداً على هذه العمليات وعلى خسائر، ولم يعلن عنها خلال هذه الفترة حرصاً منه على التظاهر بالنصر". تصفيات للبشتون ويؤكد العراقي، والذي يتولى مجموعات الاستطلاع والرصد في تنظيم القاعدة أن اثنية الباشتون تتعرض لحملات منظمة للانتقام نظرا لأنهم كانوا يعتبرون القوة الأكبر ابان حكم طالبان. ويقول العراقي أن هذه الحملات شملت القتل والاغتصاب والطرد من الأراضي والاستيلاء على الأملاك. واوضح انه تم قتل أكثر من 1500 مدني من البشتون أثناء نقلهم بعدما أسروا بتهمة الانتماء إلى الطالبان في شمال أفغانستان.
واضاف انهم كانوا ينقلون من الشمال إلى عدة سجون لمسافة لا تزيد عن سفر يوم واحد، وكان النقل عبارة عن تصفية منظمة بإشراف أميركي، حيث كانوا ينقلون داخل حاويات كبيرة يوضع في الواحدة منها ما بين 150-200 شخص ويغلق عليهم الباب بإحكام ولا يترك لهم أي مجال للتنفس فيموت العشرون والثلاثون اختناقاً في كل مرة، ومن لم يمت اختناقاً قتل بتفجير الحاويات بعد وصولها لأماكن المقابر الجماعية. اغتيال نائب الرئيس الأفغاني وكشف العراقي عن تفاصيل جديدة تتعلق باغتيال نائب الرئيس الأفغاني حاج عبد القدير، وقال أنه ليس للمجاهدين (يقصد طالبان وتنظيم القاعدة) يد في قتله ولكنهم كانوا سبباً في مقتله.
وأضاف ان المجاهدين نجحوا في اختراق الحزام الأمني المحيط بوزير الدفاع الأفغاني عن طريق متعاونين في الأمن في جلال آباد وقاموا بزرع عبوة كبيرة في طريق موكب فهيم عند زيارته لجلال آباد، وتم تفجير العبوة أثناء عبوره إلا أنه نجا منها بأعجوبة بعد أن تأخّر التفجير لعدة ثوان.
ويردف العراقي قائلا انه بعد مغادرة فهيم لجلال اشتعلت الخلافات بين أركان التحالف الشمالي في المنطقة نتيجة تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن هذا التفجير.
وكان ان هدد فهيم بالانتقام من المنفذين، وأسفرت تحريات رجال فهيم أن الاختراق حصل من جهة رجال عبد القدير.
وعلى الفور بدأ رجال فهيم برصد عبد القدير الأمر الذي شعر عبد القدير ورجاله بذلك وحاولوا تلطيف الأجواء ولكن دون جدوى.
وبعد تعيين عبد القدير نائبا للرئيس ووزيرا للأشغال اضطر للقدوم إلى كابول لتولى المنصب الجديد الأمر الذي اتاح الفرصة لرجال فيهم للانتقام، وهو ما تم بالفعل إذ تمت عملية اغتياله وسط الظهيرة وقريباً من القوات الألمانية التي كانت ترابط بالقرب من وزارته. مقتل عشرات الأميركيين في غزني ويروي العراقي قصة مقتل عشرات الجنود الأميركيين في كمائن نصبتها قوات القاعدة وطالبان، واضاف انهم نجحوا في تطوير أحد الصواريخ، ونصبوه على أعلى جبل مطل على المطار، ونجحوا بإسقاط طائرة نقل عسكرية أميركية ضخمة بأربع محركات بعد إقلاعها مباشرة من مطار غزني، وقد شوهدت تحترق منذ الساعة التاسعة إلى الساعة الواحدة ظهراً، ولم يستطع أحد الاقتراب منها لحصول انفجارات عديدة مستمرة فيها، لأنها كانت تحمل ذخائر وجنودا ومتجهة فيما يبدو إلى كابل أو بغرام، وبقيت النار هائلة، ولم تهدأ إلا بعد ساعات، واستنفرت القوات الأميركية وجاءت طائرات الإخلاء وبدءوا بإخلاء الجثث، فأخرجوا ما يقرب من 70 جثة محترقة، وأعلن الأميركان في حينها بأن عدد القتلى 3 فقط.
وأضاف انه بعد هذه العملية بيومين زرع المجاهدون الطلبة حشوة ضخمة في طريق سيارة أميركية انفجرت بالسيارة وقتل الأميركان الأربعة الذين كانوا فيها.
واكد العراقي أن العمليات في غزني لا تزال في ازدياد. معارك شاهي كوت وتحدث العراقي عن خسائر الأميركان في معركة شاهي كوت، وقال أنه شارك في تلك المعارك بصفته مسئول إحدى المجموعات.
واضاف أنها كانت معارك ضارية وقال " كان لها وقع كبير سطر فيها المجاهدون عموماً والأوزبك خصوصاً ملاحم بطولية و والله الذي لا إله غيره كان الأميركان كالخراف في الليلة الشاتية، يتجمعون على بعضهم خوفاً من الرصاص ، وتارة يذهب جمعهم تحت هذه الصخرة ويميلون أخرى إلى غيرها".
وعن الخسائر الأميركية يقول "ان خسائر الأميركيين التي تأكدت منها بنفسي في منطقتنا 50 قتيلاً عدا الجرحى وإصابة العديد منهم وإسقاط طائرتي هليكوبتر، ومقتل ملا يقل عن 100 من القوات الافغانية، وتدمير عدة سيارات شاحنة".