قائد القسام يحذر السلطة من المساس بسلاح المقاومة

الضيف هدد بنقل المعركة إلى الضفة الغربية

غزة - في اول رسالة يوجهها منذ سنة ونصف، حذر القائد العام لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) محمد الضيف السبت من المساس بسلاح المقاومة.
وتوعد الضيف في رسالة بثت على موقع عز الدين القسام على الانترنت بتوجيه ضربات قاسية الى "الصهاينة الذين اغتصبوا ارضنا".
وقال "لقد احتللتم ارضنا وها انتم تخرجون من غزة خزايا (...) اليوم تخرجون من الجحيم لكننا نعدكم غدا ان تكون كل فلسطين عليكم جحيما".
ويعيش الضيف (43 عاما) متخفيا كونه المطلوب رقم واحد للاسرائيليين في الاراضي الفلسطينية لاتهامه بالوقوف وراء العديد من العمليات المسلحة وبينها عملية انتحارية اسفرت عن مقتل العشرات في 1996 وساهمت في وصول اليمين الى السلطة في اسرائيل.
واتهم كذلك بالتخطيط لعمليات خطف جنود اسرائيليين في بداية التسعينات.
ونجا الضيف (ابو خالد) من عدة محاولات لاغتياله بينها اطلاق صاروخ على سيارته في غزة سنة 2002 تسبب بفقدان احدى عينيه.
وقال الضيف في رسالته الموجهة الى "الاخوة في السلطة الفلسطينية" بمناسبة بدء الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة "نحذر من المساس بالسلاح الذي حرر غزة ولنتركه عاملا فاعلا لتحرير باقي وطننا".
واضاف الضيف في اول رسالة باسمه منذ اغتيال الشيخ احمد ياسين مؤسس حماس في 22 آذار/مارس 2004، ان "تحرير غزة درس مهم لنا جميعا (..) فلنعي جميعا هذا الدرس ولنبقي سلاح المقاومة مشرعا الى جانب العمل السياسي".
ودعا الى "الاحتكام الى العقل والحوار لحل اي اشكالية حفاظا على الدم الفلسطيني وانجازاتنا الوطنية".
واشاد الضيف باعضاء كتائب القسام "في جهادكم و دمكم وعرقكم وسهركم ومعاناتكم"، مؤكدا انه "لولا هذا الجهاد والمجاهدة والمصابرة والمرابطة لما كان تحرير قطاع غزة".
وتوجه الضيف الى الفلسطينيين "في بيت المقدس والضفة الغربية"، مؤكدا ان "غزة بداية المشوار وما تضحيات اهلنا (...) الا مبشرا بأن المرحلة القادمة بعون الله ستكون دحر الاحتلال من عندكم".
واكد الضيف "لن نقيل ولن نستقيل حتى تحرير كامل ترابنا المقدس في ارضنا الحبيبة".
كما توجه الى الاسرى الفلسطينيين لدى اسرائيل، وقال "نعاهد الله تعالى اولا ثم انتم وجماهير شعبنا ثانيا الا ندخر جهدا لتحريركم من ظلمة السجن وقهر السجان".
وتابع الضيف "لن يهدأ لنا بال ولن يقر لنا قرار حتى يعود جميع ابناء شعبنا ويلتم شملنا"، في اشارة الى اللاجئين الفلسطينيين، مضيفا "ما غزة الا اولى بشائر النصر والتمكين".
واصبح الضيف قائدا لكتائب القسام في الاراضي الفلسطينية بعد استشهاد يحيى عياش في انفجار هاتفه المحمول في عملية نسبت الى اسرائيل.
وكان الضيف، وهو من خان يونس جنوب القطاع، عين اواخر 1993 قائدا لكتائب القسام في قطاع غزة بعد اغتيال عماد عقل وبات منذ ذلك الحين من ابرز المطلوبين لدى اسرائيل .
ووجه آخر رسالة بعد اغتيال الشيخ ياسين توعد فيها بالرد على هذا الاغتيال.
وكانت السلطة الفلسطينية بضغط من الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل اعتقلت الضيف سنة 1999. وافرج عنه مع باقي المحتجزين بعد تعرض مقار الاجهزة الامنية للقصف من قبل المروحيات الاسرائيلية بعد اندلاع الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر 2000.
ظهر اسم كتائب الشهيد عز الدين القسام في منتصف عام 1991 وخاصة في منطقة رفح وفي وسط قطاع غزة. وفي الاول من كانون الثاني/يناير 1992 قام عناصر من كتائب القسام في المنطقة الوسطى بقتل حاخام مستوطنة كفار داروم اورون شوشان باطلاق النار عليه، وشكل ذلك اعلانا عن المجموعة.