قائد السبسي: العروبة والإسلام لا يتعارضان مع الديمقراطية



واشنطن مستعدة لدعم تونس ماليا

تونس - قال الوزير الأول التونسي الباجي قائد السبسي ان تونس أمامها فرصة تاريخية لتثبت للعالم أن "العروبة والإسلام لا يتعارضان مع الديمقراطية" مشيرا إلى أنه أوضح هذه النظرة خلال مشاركته في قمة مجموعة الثماني.

وأشار خلال ملتقى نظمته يوم الخميس بتونس الغرفة التونسية الأميركية للتجارة أن الإدارة الأميركية التي سجلت تغييرا كبيرا في سياستها الخارجية في ظل ما تشهده المنطقة من ثورات شعبية متتالية، أبدت استعدادها الكامل لدعم تونس ماليا وتمكين المنتجات التونسية من النفاذ إلى الأسواق الأميركية.

ولاحظ قائد السبسي ان ما تم تسجيله من توافق بين مختلف الحساسيات السياسية والمجتمع المدني حول موعد الانتخابات القادمة يوم 24 تشرين الاول/أكتوبر، يمثل إشارة واضحة على ان التفاهم والتضامن بين مختلف الإطراف يبقى السبيل الوحيد للنجاح.

وأوضح "ان مستقبل تونس سيكون في مستوى الآمال" مطمئنا رجال الأعمال بشان العملية الديمقراطية في تونس.

وحثّ السبسي مختلف الأطراف من أحزاب سياسية ومجتمع مدني ومواطنين على تعميق وعي المواطنين بصعوبة الوضع الاقتصادي بالبلاد الذي لم يعد يتحمل كل مظاهر الاعتصامات والإضرابات لما تسببه من تعثر وإعاقة للعملية الاستثمارية في البلاد.

وأشار قائد السبسي الى ان توفر تونس على رصيد بشري مثقف والمكانة التي تحتلها المرأة التونسية في المشهد السياسي وفي المجال الاقتصادي تعد من العوامل الداعمة لحظوظ تونس في النجاح في مسارها الديمقراطي.

ومن جهتهم أبدى رجال الأعمال والمستثمرون تخوفا كبيرا إزاء تواصل موجة الاضطرابات والاعتصامات التي تشل الحركة الاقتصادية وتؤثر على قدرة تونس في جلب الاستثمارات الخارجية .

وأكدوا على أن نجاح عملية الانتقال الديمقراطي تبقى الضامن الوحيد للنجاح في دفع الحركة الاقتصادية وتحقيق نسب ارفع من النمو واستيعاب اليد العاملة.

ومن جهتها دعت رئيسة الغرفة أمال البوشماوي الهمامي إلى "خلق مناخ يضمن تعزيز الاستثمار الاميركي في تونس الذي يبقى متواضعا باعتبار أن 77 مؤسسة أميركية فقط تنشط حاليا في تونس وتشغل قرابة 14 ألف من اليد العاملة.

وكشفت ان الغرفة التونسية الأميركية للتجارة تعتمد في عملها على إستراتيجية ترتكز أساسا على الزيارات الميدانية من الجانبين بما يمكن من تركيز برامج استثمارية فعلية وتوجيه الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية خاصة في ميدان الخدمات التي يمكن تصديرها انطلاقا من تونس.

ومن جهته تعهد سفير الولايات المتحدة الأميركية في تونس غوردون غراي بسعي بلاده إلى مساعدة تونس على بناء مسارها الديمقراطي موضحا ان عديد المستثمرين الاميركيين سيزورونها قريبا للاطلاع على ما يتوفر بها من فرص وذلك ضمن وفد يقوده عضو مجلس الشيوخ الاميركي جون ماكاين.

وقال "ان الولايات المتحدة الأميركية متمسكة بموقفها تجاه القضية الليبية وان الوقت حان لكي يرحل القذافي".

وأكد رجال الأعمال المشاركون في الملتقى على ضرورة التركيز على إرساء شراكة تضمن المنفعة المشتركة للجانبين داعين إلى إقامة مشاريع شراكة للرفع من القدرات التونسية في مجالات وضع العلامات والتسويق والترويج حتى تتمكن المنتجات التونسية من النفاذ إلى السوق الأميركية.