قائدالسبسي يحيي علاقات تونس العريقة مع السعودية

نتائج اقتصادية فورية للزيارة

يسعى الرئيس التونسي الباجي قائدالسبسي من خلال الزيارة التي يؤديها إلى المملكة العربية السعودية إلى تنشيط علاقات تونس مع المملكة بصفة خاصة ومع البلدان العربية بصفة عامة بعد فتور دام أكثر من أربع سنوات نتيجة سياسات خارجية خاطئة انتهجتها حكومة "الترويكا" وقادت بالبلاد إلى عزلة دبلوماسية تجاه المنطقة العربية.

وتؤشر الزيارة إلى المملكة العربية السعودية بالذات على أن قائدالسبسي بات يراهن على إحياء العلاقات التاريخية العريقة مع المملكة العربية السعودية التي تعد فاعلا استراتيجيا لا فقط على مستوى المنطقة العربية وإنما أيضا على المستويين الإقليمي والدولي، في وقت تحتاج فيه تونس إلى "حشد" أكثر ما يمكن من الدعم العربي لتعزيز جهودها للخروج من الأزمة التي تعصف بها.

وإضافة إلى البعد الدبلوماسي، قادت زيارة قائدالسبسي إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدان حيث تم إمضاء اتفاقيتين هامتين تتعلق الأولى بالتعاون الأمني والعسكري فيما تتعلق الثانية بقرض قيمته 659 مليون دينار لتمويل مشروع محطة توليد الكهرباء بمدينة المرناقية شمال العاصمة تونس.

ووقع كل من وزير الدفاع فرحات الحرشاني الذي يرافق قائدالسبسي في الزيارة وولي العهد ووزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود الثلاثاء بالرياض على اتفاقيتي تعاون في المجالين الأمني والعسكري.

وقال الحرشاني في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء الحكومية أن الاتفاقية ذات بعدين يتعلق البعد الأول بالتعاون الثنائي في المجال العسكري وتنص على إحداث لجنة عسكرية مشتركة بين البلدين تلتئم كل سنة فيما يتعلق البعد الثاني بدعم التعاون الثنائي في المجال الأمني والحماية المدنية على مستوى التكوين وتبادل الخبرات.

ونفى أن يكون للاتفاقية أية علاقة بانضمام تونس للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب الذي أعلنت السعودية مؤخرا عن بعثه مذكرا بأن تونس أبرمت اتفاقيات تعاون في المجال العسكري مع عدد من البلدان العربية.

وقال الحرشاني إن التعاون مستمر بين تونس والسعودية على مستوى المدارس الحربية ومدرسة الأركان التونسية، التي قال إنها تستقبل سنويا عددا هاما من السعوديين قصد تكوينهم في المجال الحربي لمدة عام كامل.

وقادت الزيارة إلى تعزيز دعم المملكة العربية السعودية المالي لتونس حيث وقعا البلدان الثلاثاء على اتفاقيتي قرض بقيمة 659 مليون دينار لتمويل مشروع محطة توليد الكهرباء بمدينة المرناقية شمال تونس بالعاصمة.

وكشف سليم شاكر وزير المالية الذي يرافق قائدالسبسي في الزيارة خلال تصريح بوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن الاتفاقية الأولى تم إبرامها مع رئيس الصندوق السعودي للتنمية ووزير المالية السعودي بقيمة 259 مليون دينار، فيما تم إبرام الاتفاقية الثانية مع ممثل البنك الإسلامي للتنمية بقيمة 400 مليون دينار سيتم ضخها في نفس المشروع.

وتعتبر المملكة العربية السعودية من أهم شركاء تونس سواء على المستويين السياسي والاقتصادي، الأمر الذي يؤكد أن إحياء تونس لعلاقات التاريخية العريقة مع المملكة يعد مفتاح تنشيط أداء الدبلوماسية التونسية مع بلدان منطقة الخليج بصفة خاصة وبقية البلدان العربية بضفة عامة.

وتبدو المملكة أحد أهم البلدان العربية الأكثر استثمارا في تونس حيث تعمل 38 مؤسسة سعودية أو ذات مساهمة سعودية في تونس ويبلغ حجم استثماراتها أكثر من ألف و720 مليون دينار تونسي، أي حوالي ألف مليون دولار أميركي، توفر أكثر من عشرة آلاف موطن شغل.