في لندن، اصابع الاتهام توجه الى السياسيين والاستخبارات

نجونا من التحقيق السابق. ماذا عن تحقيق بتلر؟

لندن - ذكرت صحيفة "ايفنينغ ستاندارد" الجمعة ان التحقيق الذي يتولاه اللورد روبن باتلر وسيختتم في 14 تموز/يوليو، سيكشف ان حجة الحكومة البريطانية بشان التهديد الذي كان يمثله العراق، تجاهلت شكوك اجهزة الاستخبارات في هذا الشأن.
والتحقيق مهمته البحث عن الهيكليات والعمليات التي دفعت بلندن الى الاعتقاد قبل الحرب ان العراق يملك اسلحة دمار شامل في حين انه لم يتم العثور على اي منها فيما بعد.
وسيظهر التقرير ان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو تجاهل رأي المستشارين القانونيين المتعلق بقانونية الحرب على العراق، بحسب الصحيفة البريطانية.
وكان المستشارون القانونيون في الوزارة نبهوا الوزير اعتبارا من خريف 2002 الى ان استصدار قرار من مجلس الامن الدولي يدعم بوضوح تدخلا عسكريا، يشكل امرا ضروريا لتبرير الحرب.
الا ان صحيفة "ايفنينغ ستاندارد" لم تذكر مصادرها.
وقالت ان ملف الحكومة البريطانية في ايلول/سبتمبر 2002 بشان الترسانة العراقية تضمن اخطاء جسيمة لانه تجاهل سلسلة من التحذيرات حول ما كانت تعرفه اجهزة الاستخبارات فعلا.
واضافت الصحيفة ان الزعم بقدرة العراق على نشر اسلحة دمار شامل في غضون 45 دقيقة ما كان ينبغي ان ينشر لانه كان غامضا للغاية ولان مصدره لم يكن قويا جدا.
وقد احيط التقييم الاساسي للجنة المشتركة في اجهزة الاستخبارات البريطانية بالكثير من الحذر الذي جرى التخلي عنه اثناء صياغة الملف.
وتمت صياغة الملف تحت مسؤولية جون سكارليت رئيس اجهزة الاستخبارات البريطانية بالتعاون مع ألاستير كامبل مدير الاعلام لدى رئيس الوزراء في تلك الفترة.
وبحسب الصحيفة نفسها "فان طريقة حكم توني بلير ستتعرض للانتقاد لانها اضعفت نظام توازن السلطات الذي كان يمكن ان يسمح بتفادي الاخطاء".