في ظلال الأزمة المالية، أسعار الطعام حسب مؤشر البورصة

كافيار بنكهة الأزمة

لندن - يلقي الكساد العالمي بظلاله على الحياة بأشكال متعددة (..) بعضها قاتم وكئيب والاخر ساخر وغريب ولكنها غالبا ما تعكس الروح الإنسانية الخلاقة.

وفيما يلي بعض المظاهر التي تكشف كيف يسعى الناس في مختلف أنحاء العالم لمواجهة الاوقات الصعبة:
- في موسكو يربط مطعم نياما الياباني سعر وجبة غداء على قائمته الثابتة بمؤشر ار.تي.اس وهو المؤشر القياسي للاسهم الروسية. فثمن "وجبة غداء ار.تي.اس" يبلغ 27 بالمئة من مستوى الفتح اليومي للمؤشر. وعلى هذا فاذا فتح المؤشر على 790 نقطة مثلما حدث الثلاثاء فسيكون سعر الوجبة 185.50 روبل (حوالي سبعة دولارات). ولو كان هذا العرض ساريا وقت ذروة السوق في مايو/أيار لكان سعر الوجبة قد بلغ نحو أربعة أمثال سعر الثلاثاء.

- في الولايات المتحدة تدفع الازمة المالية البعض الى بيع خواتم الخطوبة والزواج. يقول ديفيد بيكر المدير التنفيذي لاحد المواقع الشهيرة على الانترنت التي تساعد من انهارت زيجاتهم على تجاوز المحنة وكسب بعض المال في نفس الوقت من خلال بيع خواتمهم ان الموقع شهد قفزة بنسبة 145 بالمئة في حجم نشاطه هذا الخريف.

- اذا ما انهار صندوق التحوط الذي تأتمنه على استثماراتك وحجز البنك على مزرعتك وسيارتك الفاخرة فلا تنزعج. فمازال بامكانك أن تستقبل العام الجديد بالكافيار، أو في الواقع الكافيار الزائف.

فسلسلة متاجر ويتروز في بريطانيا تبيع ما يسمى "ارينخا ام. اس.سي" وهو منتج يتمتع بقوام وطعم مماثل للكافيار الطبيعي ولكن يباع بسعر زهيد للغاية. وتقول سلسلة المتاجر ان هذا المنتج يحتوي على "سمك الرنجة المدخن ممزوجا بحبر الحبار البحري وعصير الليمون وتوابل".

- أما متاجر البضائع المستعملة التي يلجأ اليها من تدهور بهم الحال حتى اضطروا لبيع ساعاتهم الثمينة ماركة رولكس وحقائب غوتشي الراقية فانها تواجه اقبالا هائلا حتى أن متجر "طوكيو 7" الذي يعد من أفضل متاجر البضائع المستعملة في نيويورك بدأ يرد الزبائن على أعقابهم ولا يقبل الا بأفضل المنتجات الجديدة.

يقول ماكوتو واتانابي صاحب المتجر "النشاط محدود للغاية والزبائن في حالة ذعر فالكل يحتاج لبعض المال".

- في سنغافورة يقول تجار الساعات الفاخرة المستعملة ان الزبائن لا يتطلعون عاليا الان. فبعد أن كانوا يسعون لشراء ساعات باتيك فيليب التي قد يصل سعرها الى أكثر من عشرة الاف دولار سنغافوري (حوالي 6800 دولار أميركي) يختار الزبائن الآن ساعات تقل قيمتها عن 5000 دولار سنغافوري (نحو 3400 دولار أميركي).
- حتى ملكة انكلترا لم تفلت من تأثير الازمة حيث ذكرت صحيفة "ذا صن" أن الملكة اليزابيث الثانية وافقت على اجراء تخفيضات في متجر الهدايا بمقاطعة بالمورال التي تملكها في اسكتلندا حيث تعرض خصومات تصل الى 50 بالمئة. وبامكان الباحثين عن صفقات جيدة الآن شراء كتاب الامير تشارلز الذي يضم لوحات مناظر طبيعية مقابل عشرة جنيهات استرلينية (15 دولارا) فقط.

- في طوكيو يقبل كثيرون على شراء دمى "داروما" اليابانية الشهيرة للتفاؤل وطلب النجاح في التجارة ولكن ليس بالزي الاحمر التقليدي وانما بالزي الاسود على أمل أن تبعد عنهم شبح الخسائر والافلاس. وفي عالم المال والتجارة يرمز اللون الاحمر الى الخسارة بينما يرمز اللون الاسود الى تحقيق أرباح.
- ومع انتشار البطالة مثل النار في الهشيم شكل جهاز التوظيف الوطني في سلوفينيا وحدات متحركة تزور الشركات التي تعلن عن خسائر لتسجيل أسماء من انضموا الى صفوف العاطلين عن العمل لكي تسهل عليهم الحصول على اعانات البطالة.

- ولم يسلم لاعبو الكريكيت والكلاب في بريطانيا من الازمة. فقد أعلنت شركة فودافون لاتصالات الهواتف المحمولة انهاء رعاية فريق الكريكيت الانكليزي في اطار سعيها لخفض مليار جنيه استرليني (1.52 مليار دولار) من النفقات. وقال ملجأ باترسي للكلاب والقطط وهو أشهر ملجأ للحيوانات في بريطانيا انه امتلأ عن اخره بالحيوانات ولم يعد قادرا على استقبال المزيد لاسباب من بينها الازمة المالية.