في ظاهرة فلكية نادرة.. 'قمر الدم' يشع بالأحمر

ظاهرة لن تتكرر قبل العام 2033

واشنطن - أثارت ظاهرة "قمر الدم" الفلكية التي وقعت ليلة الأحد اهتماماً واسعاً على كوكب الارض، من أميركا إلى الهند مروراً بأفريقيا، في ظاهرة لن تتكرر قبل العام 2033.

فعلى مدى أكثر من ساعة، تمكن هواة مراقبة الفضاء من مشاهدة ظاهرة نادرة يتحول فيها القمر الكبير والمشع إلى اللون الأحمر.

وهذه الظاهرة التي يطلق عليها اسم "قمر الدم" هي نتيجة لتقاطع ظاهرتين فلكيتين.

الظاهرة الأولى أن القمر كان في الساعات الأولى من يوم الإثنين في أدنى مسافة له من كوكب الأرض، ولذا يراه سكان الارض أكثر إشعاعاً بنسبة 30 % وأكبر حجماً بنسبة 14%. ويسبح القمر حول الأرض في مدار بيضاوي لا دائري تام، ولذا فانه يقترب منها ويبتعد.

والظاهرة الثانية هي وقوع القمر الاثنين على خط مستقيم مع الأرض والشمس، الأمر الذي يجعل ظل الأرض الذي يوازي ثلاث مرات حجم القمر تقريباً حاجباً لأشعة الشمس عنه.

وكون ضوء الشمس لا يحجب عنه بالكامل، إذ أن بعض هذه الأشعة ينحرف مسارها حين تدخل في الغلاف الجوي للأرض ثم تصل إلى القمر، ملقية عليه هذا اللون الأحمر.

ويعزى هذا اللون إلى أن أشعة الشمس التي تخترق الغلاف الجوي تنعكس، ما عدا الأشعة الحمراء التي يحرفها الغلاف الجوي عن مسارها فتضيء سطح القمر.

وتمكن هواة الفلك في كل من فرنسا والأرجنتين والولايات المتحدة من التقاط صور للقمر في حالاته المتدرجة وصولاً إلى تلونه بالأحمر.

وفي بروكلين وسط نيويورك، احتشد عدد كبير من السكان في الساحات وعلى الأرصفة محدقين في السماء ومحاولين التقاط صور بواسطة أجهزة الهاتف الذكية.

وكان صفاء الجو مناسبا في نيويورك، بخلاف مدن اخرى مثل واشنطن التي حالت الغيوم فيها دون القدرة على مراقبة الظاهرة بوضوح.

في الهند، لم يكن ممكناً مراقبة هذه الظاهرة في كل المدن الكبرى، لكن في شمال شرق البلاد تمكن هواة مزودون بتلسكوبات من مشاهدتها.

وعلى غرار ظواهر فلكية كثيرة، أثار "قمر الدم" حديثاً عن اقتراب نهاية العالم، ولا سيما في صفوف بعض اتباع كنيسة مورمون، لكن الكنيسة أصدرت بياناً لطمأنة اتباعها.

وهي المرة الأولى التي تقع فيها ظاهرة قمر الدم الكبير منذ 33 عاماً، اذ سجلت هذه الظاهرة آخر مرة في العام 1982، بحسب وكالة الفضاء الاميركية ناسا التي أوضحت ان الظاهرة المماثلة المقبلة لن تقع قبل العام 2033.

وتثير هذه الظاهرة اهتماما واسعا في صفوف العلماء، إذ ان يدرسوا تكوين القشرة القمرية مع ارتفاع حرارة الصخور وانخفاضها. لكن وتيرة التغير في حرارة سطح القمر كانت أعلى بكثير ليل الاحد الاثنين، الأمر الذي اتاح للعلماء إجراء أعمال مراقبة مفصلة لسطحه.