في ضربة موجعة لإيران، البنك الأوروبي يرفض الاستثمار في إيران

البنك الأوروبي للاستثمار يرفض الامتثال لتوصية الاتحاد الأوروبي باستمرار تدفق الأموال إلى إيران، مشيرا إلى أنه لا يمكنه تعريض عملياته للخطر لينضم بذلك إلى عدد من الشركات الغربية الكبرى علّقت أنشطتها في السوق الإيرانية خوفا من أن تطالها العقوبات الأميركية.



البنك الأوروبي للاستثمار هو ذراع الاتحاد الأوروبي للإقراض


"لا يوجد بنك أوروبي قادر في الوقت الحالي على تنفيذ أنشطة مع إيران"


إيران تتلقى ضربات متتالية بتعليق كبرى الشركات أنشطتها

بروكسل - في ضربة موجعة أخرى لإيران، أعلن رئيس بنك الاستثمار الأوروبي اليوم الأربعاء، أن البنك سيعًرض عملياته الدولية للخطر إذا استثمر في طهران، وهو أبرز رفض علني إلى الآن لخطة الاتحاد الأوروبي للمساعدة في إنقاذ اتفاق نووي مع طهران انسحبت واشنطن منه.

وقال فيرنر هوير إنه يؤيد جهود الاتحاد الأوروبي الرامية إلى المحافظة على اتفاق 2015 النووي، لكن هذا لا يمنع من أن إيران ما زالت مكانا "لا يمكننا أن نلعب دورا نشطا فيه".

ويخشى البنك وهو ذراع الاتحاد الأوروبي للإقراض، أن العمل مع إيران سيعرض للخطر قدرته على جمع أموال في الأسواق الأميركية وأنه سيكون له تداعيات واسعة على عملياته.

وقال هوير، إن البنك مدين بمبلغ 500 مليار يورو (580.80 مليار دولار) في إصدارات للسندات.

وفي مسعى للحفاظ على استمرار تدفق الأموال إلى طهران مع العودة لفرض العقوبات الأميركية، وافق الاتحاد الأوروبي على إضافة إيران إلى قائمة الدول التي يتعامل معها البنك الذي مقره لوكسمبورغ.

إلا أن القرار الذي يدخل حيز التنفيذ في بداية أغسطس/آب، لا يُلزم البنك بتنفيذ أنشطة هناك.

وانسحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتفاق إيران مع القوى الدولية في الثامن من مايو/أيار وجددت عقوبات كانت تفرضها على إيران، تاركة الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا لمساعيهم الرامية إلى إنقاذ الاتفاق من أجل الحيلولة دون أن تطور طهران سلاحا نوويا.

وركائز إستراتيجية الاتحاد الأوروبي هي الإقراض من بنك الاستثمار الأوروبي وهو إجراء خاص لحماية شركات الاتحاد من العقوبات الأميركية الثانوية ومقترح من المفوضية بأن تنفذ حكومات التكتل الأوروبي تحويلات مالية مباشرة إلى البنك المركزي الإيراني لتجنب العقوبات الأميركية.

وقال هوير في مؤتمر صحفي بالمفوضية الأوروبية "لا يوجد بنك أوروبي قادر في الوقت الحالي على تنفيذ أنشطة مع إيران".

أضاف "علينا أن ننتبه إلى حقيقة أننا سنخاطر بنموذج أعمال البنك إذا نشطنا في إيران".

وتلقت إيران ضربات متتالية منذ أعلن ترامب في مايو/ايار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي للعام 2015،حيث علقت شركات كبرى أنشطتها مع طهران خوفا من أن تطالها العقوبات الأميركية.

وغادرت بعض الشركات الغربية إيران بالفعل وقالت أخرى إنها قد تضطر للمغادرة في وقت لاحق ومن ضمن تلك الشركات 11 شركة هي شركة إيه بى مولر - ميرسك أكبر شركة شحن للحاويات وأيضا شركة توتال للنفط والغاز الفرنسية من مشروع للتنقيب عن الغاز فى حقل بارس.

وأوقفت شركة الصلب الإيطالية دانييلى تنفيذ عقود لصالح إيران بقيمة 1.5 مليار يورو.

كما أوقفت شركة ساغا إينرجى النرويجية للطاقة الشمسية تنفيذ عقد بقيمة 2.5 مليار يورو.

وألغت وزارة الخزانة الأميركية تراخيص لشركتي بوينغ وإيرباص لبيع طائرات الركاب إلى إيران.

وسحبت شركة ايني الإيطالية استثماراتها من إيران وألغت اتفاقية لدراسة حقول النفط والغاز وقررت شركة أليانز للخدمات المالية مغادرة طهران.