في سلامنكا: تعلم الاسبانية تحت شمس الاسترخاء

أسبانيا - من بولين بوجلر سلامنكا
مدينة خلابة

نجحت عطلات تعلم اللغات التي كانت في يوم من الايام حكرا على الطلاب في صهر كل من الشمس وعطلة المغامرة في بوتقة بسيطة واحدة.
وتتنوع أسباب حضور مثل هذه الدورات فالبعض يريد ببساطة أن يتعلم أساسيات لغة أجنبية ما ليخفض من الموانع اللغوية عند السفر بينما يحتاج آخرون إلى تعليم إضافي لاجتياز اختبارات أو تلبية متطلبات وظيفية في المستقبل.
وسلامنكا الواقعة في إقليم كلاستيلا- ليون هي مقر كاتدرائيات ومتاحف وعدد من القصور وكنائس عديدة.
كانت جامعتها في العصور الوسطى وعصر النهضة واحدة من أشهر الجامعات في أوروبا وكانت تنافس مثيلاتها في أكسفورد وبولونيا وباريس. وفي نفس الحقبة كانت سلامنكا مركز الحياة الدينية والثقافية في أسبانيا.
ولان المنطقة تشتهر بأن بها أنقى شكل للغة الاسبانية فإن الناس يهرعون إليها بغية تعلم أكثر لغات العالم انتشارا بعد الانجليزية والهندوستانية.
واختيرت سلامنكا عام 2002 لتكون العاصمة الثقافية لاوروبا.
وعلى الرغم من أن عدد سكان المدينة يبلغ نحو 180 ألف نسمة فإن هذا العدد يزيد إلى أكثر من 250 ألف في شهور الصيف عندما يأخذ الطلاب أماكنهم في ثلاثين مدرسة للغات فضلا عن وصول أعداد كبير من السياح.
يقول انجيليناس هيريرو بيلار بينتز من مدرسة سالمنتر الخاصة للغات "أن سلامنكا وهي واحدة من أقدم المدن الاسبانية تصبح خلية نحل بداية من شهور تموز/يوليو وحتى أيلول/سبتمبر".
وتوفر بعض المدارس الدورات التدريبية طوال العام فيما تكتفي أخرى بالعمل من تموز/يوليو إلى أيلول/سبتمبر. ومن السهل العثور على تلك الدورات على شبكة الانترنت وتتفاوت الاسعار حسب مدة الدورة.
وتركز الدورات التعليمية على تدريس قواعد اللغة والثقافة والحضارة أو تكتفي بتعليم مهارة المحادثة. وتقيم المدارس كل طالب عند تقدمه لها ثم توصي بالدورة المناسبة له وأعداد الدارسين في الفصل الدراسي تتفاوت من طالب واحد وحتى عشرة طلاب وإن ظل العدد صغيرا بشكل عام.
وفور حجز الدورة تقدم المدارس إعاشة كاملة أو نصف كاملة للطلاب عن طريق أسر أسبانية يتم التعاقد معها لهذا الغرض.
وتستضيف أسر كثيرة الاجانب لسنوات وهذه الاسر تكون على دراية جيدة بما يمكن أن يحدث من مشكلات في البداية. وخبرات الاسرة في هذا المجال وتعودها على التعامل مع الطلاب الاجانب يمثل رصيدا محققا لهذه الاسر عند اختيارها.
ولان الاسبان يحبون المهرجانات فإن شهور الصيف توفر الكثير من عوامل الجذب الثقافي والموسيقي.
وحتى مطلع تموز/يوليو يمكن للزائر أن يستمتع بالاثارة أو يتملكه الخوف في مهرجان جرى الثيران في بامبولونا أرونا التي تبعد نحو خمس ساعات بالسيارة عن سلامنكا.