في تغيير مفاجئ، ترامب ينتقد روسيا

ترامب يسترضي الأميركيين عن طريق روسيا

بريسكوت فالي (أريزونا) - قال المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب إن روسيا خالفت اتفاقها مع الولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار في سوريا وإنها لا تحترم قادة الولايات المتحدة.

وعلقت الولايات المتحدة المحادثات هذا الأسبوع مع روسيا بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا واتهمت موسكو بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في سبتمبر أيلول لوقف القتال.

وأدى ذلك إلى تضاؤل الآمال في التوصل لحل دبلوماسي للحرب الأهلية المستمرة من خمسة أعوام ونصف العام والتي أدت إلى مقتل مئات الآلاف وتشريد 11 مليونا.

وقال ترامب لتجمع في بريسكوت فالي بولاية أريزونا "خالفت روسيا الاتفاق والآن يطلقون النار ويقصفون، أمر كهذا يجب أن ينتهي ويجب أن ينتهي سريعا".

واتهم منتقدون ترامب بأنه يجامل روسيا أكثر من اللازم خلال حملته لانتخابات الثامن من نوفمبر تشرين الثاني التي ينافس فيها المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زعيم أقوى من الرئيس الأميركي باراك أوباما ودعا روسيا في تعليقات قال لاحقا إنها ساخرة لفحص رسائل البريد الإلكتروني لكلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية.

ورفض ترامب الانتقادات وقال إنه لم يقابل بوتين قط، لكنه قال الثلاثاء إن الزعيم الروسي "لا يحترم" أوباما أو كلينتون.

لكن المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأميركية، هيلاري كلينتون اتهمت خصمها الجمهوري دونالد ترامب بـ"الولاء التام" لأهداف الدبلوماسية الروسية.

كما سبق وتبادل ترامب وبوتين "الغزل" حيث أن وصف ترامب بوتين "بالقائد القوي والمتمكن"، فيما وصفه الرئيس الروسي بان ترامب رجل "لامع" وهو "المرشح المفضل بلا منازع في السباق الرئاسي".

ويبدو أن تعالي الأصوات التي تتهم المرشح الجمهوري بربط علاقات مع روسيا تارة وخدمة أهدافها تارة أخرى حملته إلى تغيير خطابه تجاه موسكو في فترة يشتد فيها التوتر بين البلدين بسبب الوضع المحتقن في سوريا، وتضارب وجهات النظر إلى حد أفشل كل المحاولات والمفاوضات الثنائية لإيجاد حل دبلوماسي للازمة يقضي لوقف إطلاق النار.

هذا ويسعى ترامب إلى إحداث نوع من المصالحة مع الأميركيين الذين استنكروا موقفه من الجانب الروسي، في توقيت يفقد فيه العديد من الأصوات لا سيما بعد المناظرة الأولى أمام نظيرته الديمقراطية التي بدت أكثر إقناعا بالنسبة للأميركيين.