في اليمن، مرضى الايدز يدفنون السر في صدورهم ثم في قبورهم

صنعاء - من أحمد غراب
الايدز يتسلل من افريقيا الى اليمن

فوجئ شاب يمني اثناء زيارته لعيادة الدكتور انه مصاب بمرض فقدان المناعة (الايدز) واكتشف فيما بعد ان المرض انتقل اليه عن طريق موس حلاقة.
عاد الشاب المصاب الى قريته ليطلق زوجته التي لم يمض على زواجه بها شهرين مدعيا الجنون كمبرر لتصرفاته وانطوائه المفاجئ وما زال حتى اللحظة ينتظر الموت داخل غرفته المغلقة.
و يصارع الشاب المصاب بالعدوى مرضه ويكتم سرا قاتلا جعله يفقد طعم الحياة.
ولم يجد الشاب امامه سوى كتمان الامر والمعاناة في صمت وانتظار الموت كما يفعل الكثير من المصابين المجهولين في اليمن.
وتعتبر الاصابة بمرض فقدان المناعة من بين اكبر الفضائح الاجتماعية في اليمن و ينعكس خبر انتشاره بسرعة على المريض وسمعة عائلته.
وتتعامل الحكومة اليمن مع مرضى فقدان المناعة بشكل محتشم تكاد تتنصل فيه من واجباتها تجاههم لتتركهم في مواجهة ضغوط القبيلة.
واكتشفت اول حالة فقدان مناعة في اليمن في العام 1987 وسط احد اليمنيين المغتربين.
وبحسب الصندوق العالمي لمكافحة داء فقدان المناعة فقد بلغت عدد الاصابات في اليمن خلال الفترة الممتدة بين 1987 ونهاية 2004، 1593 حالة ليمنيين وغير يمنيين بينما تظهر الاحصائيات المسجلة رسميا لدى الحكومة اليمنية ان عدد الحالات المصابة بالمرض 1821 حتى فبراير الماضي منهم 55% ذكور، و 45% إناث بالاضافة الى ان ما بين 80-85% من هذه الحالات نقلها لاجئين افارقة مصابين بالايدز.
وبحسب تصريحات المدير التنفيذي لمشروع مكافحة الايدز في المجلس الوطني للسكان فان 60% من المصابين بفيروس الايدز هم من اليمنيين بينما يصل عدد الاصابات بين الاجانب في البلاد إلى 40% من اجمالي عدد الاصابات المسجلة.
وبحسب تصريحات مسئولين حكوميين فان الأجانب لعبوا دوراً كبيرا في انتشار المرض بالممارسات الجنسية غير المشروعة.
ووفقا لمعايير منظمة الصحة العالمية لقياس انتشار مرض الايدز فان وراء كل حالة معلنة عشر حالات غير معلومة أو غير مبلغ عنها.
وفي هذا السياق تؤكد مصادر اعلامية وصحفية يمنية ان حالات الايدز تصل الى احد عشر الف حالة، لكن الحكومة تحجم عن ذكرها رسميا بحسب تلك المصادر.
ويبدو عجز او بالاصح حرج الاعلام الرسمي اليمني واضحا في التعامل مع قضية الايدز وهذا الحرج الاعلامي هو جزء من الحرج الحكومي الذي تتعامل به الحكومة اليمنية لمواجهة داء العصر.
وقد أظهرت إحصائية الخط الساخن التابع للبرنامج الوطني لمكافحة الايدز والأمراض المتنقلة جنسيا، ان النساء في اليمن اقل استفسارا عن مرض الايدز وانهن الاقل اتصالا بالخط الساخن لمعرفة المعلومات عن مرض نقص المناعة الايدز.
وبحسب الاحصائية فان النساء يمثلن 8,6% من إجمالي عدد المتصلين بينما مثل عدد المتصلين من الذكور ما نسبته 91,4%.
ويفسر القائمون على الارشاد النفسي في اليمن احجام المرأة اليمنية عن الخوض في هذا الجانب باعتبار ذلك غير لائق بحسب العادات والتقاليد.
اما بالنسبة لاطفال اليمن فالمأساة تتعاظم، حيث كشفت إحصائية رسمية أن عدد حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة المسجلة بين الأطفال بلغت 41 إصابة.
وبلغت نسبة الإصابة بفيروس الإيدز بين الأطفال في الفئة العمرية من 0- 4 سنوات، 25 حالة إصابة تمثل نسبة 61 في المائة من إجمالي الحالات المصابة بالفيروس بين الأطفال خلال الفترة 1987- 2004 وتلتها الفئة العمرية 5- 9 سنوات والتي بلغت نسبة الإصابة فيها نحو 32 في المائة وبعدد 13 حالة.
اما الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين 10- 14 سنة فيشكلون نسبة 0.07 في المائة من اجمالي عدد الاطفال المصابين وبعدد ثلاث حالات.
وثبت أن انتقال فيروس نقص المناعة البشري من الأم إلى الجنين كان أبرز طرق إصابة الأطفال بفيروس الايدز، وتسبب في 18 حالة تمثل 44 في المائة من إجمالي حالات الإصابة بين الأطفال المسجلة في اليمن خلال الفترة 1987-2004.
وبلغت عدد حالات الوفاة في الايدز 12 حالة في محافظة حضرموت وذكرت تقارير طبية محلية ان عدد الحالات المسجلة المصابة رسميا في حضرموت 62 حالة منها 12 حالة وسط الاناث من جنسيات يمنية وافريقية.
وبالرغم من ان الحكومة اليمنية قامت خلال العام الماضي بترحيل سبع حالات مصابة الى الصومال الا ان حرجها الظاهر في التعامل مع الايدز جعلها تغض الطرف عن مئات المصابين وسط اللاجئين في اليمن.

فوجئ شاب يمني اثناء زيارته لعيادة الدكتور انه مصاب بمرض فقدان المناعة (الايدز) واكتشف فيما بعد ان المرض انتقل اليه عن طريق موس حلاقة.
عاد الشاب المصاب الى قريته ليطلق زوجته التي لم يمض على زواجه بها شهرين مدعيا الجنون كمبرر لتصرفاته وانطوائه المفاجئ وما زال حتى اللحظة ينتظر الموت داخل غرفته المغلقة.
و يصارع الشاب المصاب بالعدوى مرضه ويكتم سرا قاتلا جعله يفقد طعم الحياة.
ولم يجد الشاب امامه سوى كتمان الامر والمعاناة في صمت وانتظار الموت كما يفعل الكثير من المصابين المجهولين في اليمن.
وتعتبر الاصابة بمرض فقدان المناعة من بين اكبر الفضائح الاجتماعية في اليمن و ينعكس خبر انتشاره بسرعة على المريض وسمعة عائلته.
وتتعامل الحكومة اليمن مع مرضى فقدان المناعة بشكل محتشم تكاد تتنصل فيه من واجباتها تجاههم لتتركهم في مواجهة ضغوط القبيلة.
واكتشفت اول حالة فقدان مناعة في اليمن في العام 1987 وسط احد اليمنيين المغتربين.
وبحسب الصندوق العالمي لمكافحة داء فقدان المناعة فقد بلغت عدد الاصابات في اليمن خلال الفترة الممتدة بين 1987 ونهاية 2004، 1593 حالة ليمنيين وغير يمنيين بينما تظهر الاحصائيات المسجلة رسميا لدى الحكومة اليمنية ان عدد الحالات المصابة بالمرض 1821 حتى فبراير الماضي منهم 55% ذكور، و 45% إناث بالاضافة الى ان ما بين 80-85% من هذه الحالات نقلها لاجئين افارقة مصابين بالايدز.
وبحسب تصريحات المدير التنفيذي لمشروع مكافحة الايدز في المجلس الوطني للسكان فان 60% من المصابين بفيروس الايدز هم من اليمنيين بينما يصل عدد الاصابات بين الاجانب في البلاد إلى 40% من اجمالي عدد الاصابات المسجلة.
وبحسب تصريحات مسئولين حكوميين فان الأجانب لعبوا دوراً كبيرا في انتشار المرض بالممارسات الجنسية غير المشروعة.
ووفقا لمعايير منظمة الصحة العالمية لقياس انتشار مرض الايدز فان وراء كل حالة معلنة عشر حالات غير معلومة أو غير مبلغ عنها.
وفي هذا السياق تؤكد مصادر اعلامية وصحفية يمنية ان حالات الايدز تصل الى احد عشر الف حالة، لكن الحكومة تحجم عن ذكرها رسميا بحسب تلك المصادر.
ويبدو عجز او بالاصح حرج الاعلام الرسمي اليمني واضحا في التعامل مع قضية الايدز وهذا الحرج الاعلامي هو جزء من الحرج الحكومي الذي تتعامل به الحكومة اليمنية لمواجهة داء العصر.
وقد أظهرت إحصائية الخط الساخن التابع للبرنامج الوطني لمكافحة الايدز والأمراض المتنقلة جنسيا، ان النساء في اليمن اقل استفسارا عن مرض الايدز وانهن الاقل اتصالا بالخط الساخن لمعرفة المعلومات عن مرض نقص المناعة الايدز.
وبحسب الاحصائية فان النساء يمثلن 8,6% من إجمالي عدد المتصلين بينما مثل عدد المتصلين من الذكور ما نسبته 91,4%.
ويفسر القائمون على الارشاد النفسي في اليمن احجام المرأة اليمنية عن الخوض في هذا الجانب باعتبار ذلك غير لائق بحسب العادات والتقاليد.
اما بالنسبة لاطفال اليمن فالمأساة تتعاظم، حيث كشفت إحصائية رسمية أن عدد حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة المسجلة بين الأطفال بلغت 41 إصابة.
وبلغت نسبة الإصابة بفيروس الإيدز بين الأطفال في الفئة العمرية من 0- 4 سنوات، 25 حالة إصابة تمثل نسبة 61 في المائة من إجمالي الحالات المصابة بالفيروس بين الأطفال خلال الفترة 1987- 2004 وتلتها الفئة العمرية 5- 9 سنوات والتي بلغت نسبة الإصابة فيها نحو 32 في المائة وبعدد 13 حالة.
اما الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين 10- 14 سنة فيشكلون نسبة 0.07 في المائة من اجمالي عدد الاطفال المصابين وبعدد ثلاث حالات.
وثبت أن انتقال فيروس نقص المناعة البشري من الأم إلى الجنين كان أبرز طرق إصابة الأطفال بفيروس الايدز، وتسبب في 18 حالة تمثل 44 في المائة من إجمالي حالات الإصابة بين الأطفال المسجلة في اليمن خلال الفترة 1987-2004.
وبلغت عدد حالات الوفاة في الايدز 12 حالة في محافظة حضرموت وذكرت تقارير طبية محلية ان عدد الحالات المسجلة المصابة رسميا في حضرموت 62 حالة منها 12 حالة وسط الاناث من جنسيات يمنية وافريقية.
وبالرغم من ان الحكومة اليمنية قامت خلال العام الماضي بترحيل سبع حالات مصابة الى الصومال الا ان حرجها الظاهر في التعامل مع الايدز جعلها تغض الطرف عن مئات المصابين وسط اللاجئين في اليمن.