في الخليج، يتخاطفون المدراء والخبراء

عبدالحميد سعيد، رئيس مجموعة ريم الاستثمارية، مثال لـ˝عملة˝ ادارية نادرة في ابوظبي

أبو ظبي - يناقش مؤتمر من المقرر أن يقام في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات، التحديات التي تواجه قطاع الأعمال المتنامي في المنطقة، أمام حصوله على الكفاءات البشرية اللازمة لتطوير هذه الأعمال وإدارتها.
ويقام مؤتمر "الشرق الأوسط للموارد البشرية" خلال الفترة من 4 - 8 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بحضور عدد من الخبراء الإقليميين والعالميين.
ويستقطب الحدث بحسب منظميه، كبار صناع القرار في الشركات والمؤسسات الكبرى في المنطقة العربية، حيث سيطلعون على أحدث الممارسات الكفيلة بالحفاظ على الموارد البشرية المحترفة، إضافة إلى أفضل الطرق لاستقطاب المزيد من تلك الكوادر. وتشير تقديرات إلى أن مشاريع ضخمة في المنطقة تعاني من نقص في الكوادر المهنية والفنية والهندسية.
ويقول رائد حداد، المسؤول في الشركة المنظمة للحدث إن منطقة الخليج المزدهرة تشهد كما غير مسبوق من المشاريع الإنشائية والصناعية، مشيرا إلى أن تلك المشاريع "تعاني نقصا في المدراء والمهندسين وبالتالي فإن الضغط يتزايد مع تنافس الشركات مع بعضها البعض على مصدر محدود جدا من المهارات وتتصاعد التكاليف مع تخاطفها موظفي بعضها البعض".
ووفقا لشركة قاعدة البيانات "بروليدز" فإن إجمالي عدد المشاريع التي تنفذ في الخليج يقارب 3400 مشروعا بقيمة إجمالية تزيد على 2.4 تريليون دولار فيما يزداد العدد إذا أضيفت المشاريع الهندسية والبنية التحتية التي تصل إلى 2081 مشروعا بقيمة إجمالية تبلغ 1.3 تريليون دولار.
وقال حداد "إن مجرد التفكير بحجم هذا النشاط وحده يضغط بشدة على شركات التوظيف التي تجوب العالم بحثا عن مهندسين ومدراء لإدارة هذه المشاريع. وبالنسبة لبعض الشركات فإن مفهوم المنافسة لديها يعني ببساطة تقديم عقود أطول ورواتب أعلى".
ويرى خبراء أن الشرق الأوسط لا يزال غير مستعد لتقبل مثل هذه الأفكار لكن حداد يرى عكس ذلك قائلا: "هذه القناعات كانت سائدة أيضا في الولايات المتحدة قبل 10 سنوات، وإذا أرادت الشركات في منطقة الشرق الأوسط أن تستمر خلال العقد المقبل فمن الأفضل لها أن تأخذ هذه القضايا على محمل الجد من الآن".