فيينا ترفض استضافة مؤسسة أوروبية لتسهيل المعاملات مع إيران

النمسا تشير إلى عدد كبير من مسائل تقنية تهدد فعالية "الشركة ذات الغرض الخاص" يعتزم الاتحاد الأوروبي إنشاءها لمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات الأميركية، معربة عن شكوكها في استدامة هذه المؤسسة.



أول ضربة للجهود الأوروبية لتجنيب إيران العقوبات الأميركية


تنفيذ الآلية الأوروبية لمساعدة طهران يصدم بعقبات تقنية

فيينا - أعلنت وزارة الخارجية النمساوية الثلاثاء أن النمسا لا ترغب في استضافة مؤسسة تعرف باسم "الشركة ذات الغرض الخاص" يعتزم الاتحاد الأوروبي إنشاءها لمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات الأميركية، معربة عن شكوكها في استدامة هذه المؤسسة.

وقال متحدث باسم الخارجية "سُئلنا ما إذا كانت النمسا بشكل مبدئي، مستعدة لاستضافة هذه الشركة ذات الغرض الخاص"، مؤكدا بذلك معلومة أوردتها وكالة بلومبورغ.

وأضاف لوكالة الصحافة النمساوية "ابا" أنه بعد "دراسة معمّقة، توصلنا إلى خلاصة أننا لسنا قادرين في الوقت الحالي على استضافة هذه الشركة ذات الغرض الخاص".

ويسعى الأوروبيون الذين يرغبون في إنقاذ الاتفاق النووي الموقع عام 2015 رغم انسحاب الولايات المتحدة منه في مايو/ايار الماضي، إلى إنشاء "شركة ذات غرض خاص" للسماح لطهران باستمرار بيع النفط رغم العقوبات التي فرضتها واشنطن عليها مطلع نوفمبر/تشرين الثاني.

وتشير النمسا إلى "عدد كبير من مسائل تقنية" تهدد بحسب قولها "فعالية هذه المنشأة".

وفي سبتمبر/أيلول تحدثت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عن موضوع الشركة ذات الغرض الخاص التي لا تزال معالمها العملية غير واضحة.

ومن المفترض أن تستخدم هذه المؤسسة بشكل مبدئي كوسيط للسماح للشركات الأوروبية بممارسة أعمال تجارية مع إيران من دون أن تكون معرّضة للعقوبات الأميركية.

وبحسب "بلومبورغ"، تفضّل فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا الموقعة على اتفاق عام 2015 مع إيران إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين، أن تكون النمسا مقر هذه المؤسسة.

واستضافت النمسا التي تضمّ منظمات دولية عديدة مثل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية، المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق الذي يهدف إلى ضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية.

وأعلن الأوروبيون في سبتمبر/ايلول عن إنشاء نظام مقايضة لمواصلة تجارتهم مع إيران والإفلات من العقوبات الأميركية، في قرار قللت واشنطن من أهميته.

وتهدف هذه المبادرة إلى إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني الذي وقع في 2015 على الرغم من انسحاب الولايات المتحدة المدوي من هذا النص في مايو/أيار.

وفي إعلان تلته بالاشتراك مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، قالت وزيرة خارجية الاتحاد فيديركا موغيريني حينها "عمليا، ستنشئ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كيانا قانونيا لتسهيل المعاملات المالية المشروعة مع إيران".

وأضافت أن "هذا النظام سيتيح للشركات الأوروبية مواصلة التجارة مع إيران وفقا للقانون الأوروبي ومن الممكن أن ينضم إليه شركاء آخرون في العالم".

وقالت مصادر أوروبية إن هذا الكيان الذي يسمى "الآلية المحددة الأهداف" (سبيشل بوربس فيهيكل - اس بي في) سيعمل كبورصة تتمّ فيها المبادلات أو نظام مقايضة متطور انطلاقا من بيع النفط الإيراني، مصدر الواردات الأول للبلاد.