فيلم وثائقي مغربي يسطع نجمه في محافل الفن السابع الاوروبي

المخرج البلجيكي أسرته الطبيعة

الرباط - أعلنت الأكاديمية الأوروبية للسينما عن ترشيح الفيلم الوثائقي المغربي البلجيكي الفرنسي "الشاي أو الكهرباء" للتنافس على جوائز السينما الأوروبية.

ويتنافس الفيلم خلال الدورة 25 لجائزة السينما الأوروبية في فئة الوثائقي 2012 الى جانب "شتاء متنقل" (سويسرا) و "لندن - بابل الحديثة" (بريطانيا).

ويحكي فيلم "الشاي أو الكهرباء" قصة وصول الربط الكهربائي الى قرية معزولة في قلب الأطلس الكبير والتحولات المترتبة على الحياة اليومية للساكنة المحلية.

وفاز الفيلم الذي أخرجه جيروم لومير بجائزة الدورة الرابعة لمهرجان أكادير الدولي للفيلم الوثائقي.

ويعد فيلم "الشاي أو الكهرباء" بمثابة رصد دؤوب ليوميات قرية إيفري في الأطلس الكبير على مدى ثلاث سنوات.

وعاش المخرج الاجنبي بين الأهالي وتابع معهم فصول ملحمة كبرى في حياتهم٬ تتمثل في مخاض وصول أسلاك الربط الكهربائي الى بلدة في أعلى قمم الجبل٬ معزولة عن محيطها.

ويرمز الشاي٬ الذي دعا اليه سكان القرية مستخدمي المكتب الوطني للكهرباء حين قدومهم لإطلاق عملية الكهربة٬ إلى التقاليد العريقة في الاستقبال والمشاطرة والمجالس الجماعية٬ والكهرباء تحمل إشارة إلى موجة داهمة جديدة تحمل تغييرا على مستوى القيم والأفكار والعلاقات الاجتماعية.

وشارك في الدورة الرابعة للمهرجان الذي نظمته جمعية الثقافة والتربية عبر السمعي البصري بتعاون مع القناة الثانية 12 فيلما عكست تجارب سينمائية متعددة المشارب في صناعة الفيلم الوثائقي.

وافاد متخصصون في المجال الفني أن السينما المغربية تتطور بإيقاع مطرد وعرفت خلال السنوات الأخيرة تقدما كبيرا، سواء على المستويين الفني والتقني أو على المستويين النوعي والكمي.

وأبرزوا أن هذا التقدم، الذي هو إشارة واعدة للفن السابع الوطني، يعكسه العدد الهام من الأفلام الطويلة و القصيرة التي أنجزت، وكذلك تنوع وغنى المواضيع التي يتطرق إليها المخرجون المغاربة، الشباب أو ذوي الخبرة.

وأشاروا إلى أن المغرب أنتج خلال السنة الماضية نحو عشرين شريطا طويلا وعشرات الأفلام القصيرة، وأن المواضيع التي تمت معالجتها ذات طبيعة اجتماعية وسياسية و ثقافية، مبرزين العدد الهام من التظاهرات السينمائية المنظمة في مختلف مدن المملكة وحضور السينما المغربية على الصعيد الدولي.

كما عبروا من جهة أخرى عن الأسف لغياب صناعة سينمائية حقيقية ونزيف إغلاق القاعات السينمائية وتراجع أعداد الذين يلجون القاعات السينمائية.