فيلم 'لسطوح' الجزائري يختتم مهرجان البندقية

مريم مجكان: كشف المستور

البندقية (إيطاليا)- عرض الجمعة 6 سبتمبر/ أيلول فيلم "السطوح" للمخرج الجزائري مرزاق علواش في حتام مسابقة مهرجان البندقية السينمائي الدولي.

وتدور أحداث الفيلم فوق أسطح خمس بنايات في أحياء متجاورة بالعاصمة الجزائرية ويتخلله صوت الآذان للصلوات الخمس مع شرح على الشاشة لصلاة المسلمين.

وكتب علواش في مقدمة عن الفيلم إنه محاولة لاستكشاف الطبيعة المركبة والمضطربة للمجتمع الجزائري.

وذكر علواش للصحفيين في البندقية أن صناع السينما في الجزائر يواجهون العديد من التحديات الكبيرة على رأسها مشكلة العرض.

وقال المخرج "كانت المشكلة هي معرفة من سيكون المشاهدون. لا أحد يشاهد أفلاما في الجزائر حيث يكاد لا يوجد دور للعرض. السينما في عداد الأموات. نحن نصور أفلاما لكن محبطون لأن جمهورنا الرئيسي لن يراها. البعض يعشقون السينما ويستطيعون أن يشاهدوا أفلامنا في أسوأ الظروف لكن لم يعد لدينا أماكن للعرض".

ووصف نقاد الفيلم بأنه عمل كلاسيكي الشكل حداثي الأسلوب وسياسي المضمون لكنه يعبر عن السياسة من خلال المجتمع بما فيه من تراكمات فترة الحرب الأهلية في التسعينات.

وقالت الممثلة الجزائرية مريم مجكان التي شاركت في الفيلم للصحفيين "الشخصيات تواجه مشكلتين. الأولى هي المثلية الجنسية المحرمة في بلدنا. المثليون يضطرون إلى الاختباء. والمشكلة الثانية هي العنف ضد النساء. عند الجمع بين مثل هذين الموضوعين المهمين يصبح الأمر رهيبا. أظن أن أحدا سأل عن السادي.. نعم ثمة بعض سادية وبعض الماسوشية.. قليل من الماسوشية أيضا. والعنف يظهر علنا ونحن لا نخفيه. صدق المخرج في قوله إنه ميراث العشرية السوداء \'سنوات الحرب الأهلية في الجزائر\'. كلنا شهود على هذا العنف وورث كل منا القليل منه".

على أسطح البنايات تدور أحداث خمس قصص يتابعها المشاهد متوازية وينتهي أغلبها نهاية مأساوية.

وقال المخرج "نعم.. إنه أمر مروع. عندما أردت وضع نهاية لفيلمي أدركت أنه لا أمل يذكر. أنا ما زلت متشائما لكني أتمنى في المرة القادمة التي أصور فيها أن تختلف الظروف وتسمح لي بالتفاؤل. أود أن أكون أكثر تفاؤلا. أود أن أخرج أفلاما فكاهية".

و"السطوح" هو الفيلم الروائي الطويل الثاني عشر لمخرجه مرزاق علواش وكان أولها فيلم (عمر جتلاتو) عام 1976.

ويقيم علواش في باريس وأخرج عدة أفلام فرنسية عن مواضيع فرنسية.