فيلم عن 'شيطان الرمادي' يثير زوبعة في واشنطن

قرار المنع ينتهك حرية التعبير

واشنطن - شن مشرع أميركي حملة الكترونية الجمعة لإلغاء قرار منع عرض فيلم "القناص الاميركي" بجامعة ماريلاند بعدما اعترضت رابطة للطلاب المسلمين على الفيلم الذي يروي قصة قناص بالبحرية الاميركية خدم في العراق.

ويثير فيلم عن "شيطان الرمادي" زوبعة في واشنطن وتختلف الاراء بين مؤيد ورافض له.

وقال نيل باروت المشرع الجمهوري إن قرار إلغاء عرض الفيلم داخل حرم الجامعة في كوليدغ بارك ينتهك الحق في حرية التعبير.

وقال باروت في بيان "يجب ألا تسمح الجامعة لشكاوى قلة من الطلاب أن تؤدي إلى إلغاء فيلم مهم يكرم بطلا اميركيا ويصور بدقة اهوال الحرب".

واعلنت إدارة الانشطة الترفيهية الطلابية بالجامعة إلغاء عرض الفيلم الاربعاء، وقال بيان لاحق الخميس إن لجنة يقودها طلاب هي المسؤولة عن قرار إلغاء عرض الفيلم.

وقالت رابطة الطلاب المسلمين بالجامعة في بيان إن الفيلم وهو للمخرج كلينت ايستوود وبطولة الممثل برادلي كوبر دعاية عدوانية تنشر مشاعر خوف غير مبرر من الاسلام.

وقال البيان "يحط هذا الفيلم من قدر اشخاص مسلمين ويعزز فكرة القتل الجماعي ويظهر صورا نمطية سلبية غير صحيحة".

وامتنعت شركة وارنر بروس بيكتشرز منتجة الفيلم عن التعقيب.

ويروي الفيلم قصة كريس كايل وهو قناص بالبحرية الاميركية قتل 255 شخصا اثناء خدمته في العراق.

وكان من المقرر عرض الفيلم في السادس والسابع من مايو/ايار.

وطالبت منظمة أميركية عربية معنية بالحقوق المدنية مخرج فيلم "القرصان الاميركي" لكلينت إيستوود والممثل برادلي كوبر أن يستنكرا لغة الكراهية الموجهة ضد الاميركيين العرب والمسلمين وذلك بعد عرض الفيلم.

وقالت اللجنة العربية الاميركية لمكافحة التمييز في رسالة إلى إيستوود وكوبر في وقت سابق أن أعضاءها أصبحوا هدفا "لتهديدات عنيفة" قبل أيام من العرض العام للفيلم.

والفيلم سجل في الفلوجة انتهاكات الجيش الأميركي خلال احتلاله العراق، وكايل ويعرف باسم "شيطان الرمادي" في العراق هو عضو سابق في القوات الخاصة للبحرية الأميركية، ويعد أكثر القناصين قتلاً في تاريخ الولايات المتحدة.

ولدى سؤاله عن أي شعور بالذنب أو الندم أجاب "ان الأعداء الذين قتلهم متوحشون ولا يندم على القيام بواجبه في قتلهم".

وفي تصريحات أدلى بها قبل وفاته لوسائل الإعلام، أيد كايل تسليح المعلمين في أميركا، وأبدى اعتراضه على فرض قيود على امتلاك الأسلحة.

ونال كريس عدة أوسمة من الجيش الأميركي وجائزة من المعهد اليهودي لشؤون الأمن الوطني.

وقتل كايل 160 هدفا في العراق وهو عدد يعتبر الاعلى في التاريخ العسكري الاميركي.

ويعتقد النقاد أن الفيلم يحاول إظهار كيل الذي وصف المسلمين في مذكراته بأنهم "همجيون" في صورة حسنة وأن الفيلم يمجد الحرب، وانه بالتالي يؤذي مشاعر المسلمين.

وكان أميركي ساخط من قدامى المحاربين قتل كايل بالرصاص بالقرب من منزله في تكساس في اوائل عام 2013.

وقال سامر خلف رئيس اللجنة إنه لا معنى للدعوة لمقاطعة الفيلم نظرا لنجاحه من حيث مبيعات التذاكر.

وأضاف "الناس ستشاهد الفيلم، اذا قاطعناه فلن يتسبب ذلك الا في إقبال الناس على مشاهدته بشكل اكبر".