فيلم أميركي: الاحتلال يحول العراق الى شظايا

دبي
أكبر معاناة تكمن بالاحتلال

فيما تعرض صور لشوارع بغداد الصاخبة قبل الغزو الاميركي في عام 2003 يتذكر الصبي محمد هيثم الذي فقد أباه كيف كانت المدينة جميلة ويضيف "لم يتبق شيء الان".

ويرسم فيلم "العراق في شظايا" (إراك إن فراغمنتس) ثلاث صور للعراق "السني والشيعي والكردي" من خلال أعين مواطنيه الذي يحاولون التعايش مع اثار الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ويقدم الفيلم الوثائقي صورة واقعية لهيثم الذي ترك المدرسة لمساعدة عائلته التي تعمل في مرآب سيارات في بغداد ولتصاعد نفوذ ميليشيا جيش المهدي في الجنوب ولعائلة كردية في وقت يستعد فيه الشمال لاول انتخابات تجرى في العراق بعد الحرب.

وصور الفيلم بين عامي 2003 و2005 واكتسب مصداقية أكبر في ضوء تصاعد جرائم القتل الطائفية مما يزيد من احتمال تقسيم العراق الى ثلاثة اقطار في وقت تراجع فيه واشنطن سياستها في البلاد.

وعرض الفيلم امام حشد من المتفرجين في مهرجان دبي السينمائي الدولي هذا الاسبوع ويبرز المشاعر المتناقضة للعراقيين الذين اسعدتهم الاطاحة بصدام ولكنهم ضاقوا ذرعا بالاحتلال الاميركي أو بتنامي نفوذ الميليشيات أو بتفجير سيارات ملغومة.

ويرى بعض من شاهدوا الفيلم إنه معاد للولايات المتحدة ولكن مخرجه الاميركي جيمس لونجلي يقول إنه لم يكن الهدف لذلك.

وصرح لونجلي "أنقل أراء المواطنين في العراق وهي تعني الى حد كبير انهم يريدون خروج الاميركيين من العراق وانهم سئموا الوضع، لم اكن اريد أن اصور فيلما عن الاميركيين، لم يشغلوا تفكيري حقا".

ثم يتابع الفيلم تنامي نفوذ جيش المهدي الموالي للزعيم الديني مقتدى الصدر الذي خاض مواجهة ضد القوات الاميركية في النجف في عام 2004.

كما يتابع الفيلم فرض جيش المهدي قانونه الخاص على أجزاء من العراق واعتقاله رجلا يبيع الكحوليات ويشكو الرجل وهو معصوب العينين من ظهور "طغاة" جدد بعد صدام.

ثم يستكمل فيلمه في الشمال ويعرض لونجلي ترحيب الاكراد بالقوات الاميركية تحدوهم الامال في اقامة دولة مستقلة.

واختير "العراق في شظايا" ضمن 15 فيلما يختار منها الافلام المرشحة لجوائز اوسكار، وفاز الفيلم بجائزة أحسن مخرج وتصوير ومونتاج في مهرجان صندانس للافلام الوثائقية لعام 2006، ويرسم صور جميلة للعراق رغم حالة الحزن التي تشيعها أحداثه.

ويقول صبي في الثامنة من عمره من الشمال في نهاية الفيلم "العراق بلد واحد كيف نقطعه؟".