فيس بوك خارج التغطية في سوريا

دمشق - من حسن سلمان
ممنوع

أصيب عدد كبير من الشباب السوري بالإحباط بعد قيام الحكومة السورية صباح السبت الماضي بحجب موقع فيس بوك الذي يعد من أهم مواقع التواصل الاجتماعي في العالم.
وشهد فيس بوك الذي يبلغ عدد مشتركيه حوالي 52 مليونا، رواجا كبيرا بين عدد كبير من الإعلاميين والفنانيين وبعض رجال الأعمال السوريين الشباب، حيث وصل عدد المشتركين السوريين بالموقع إلى 28 ألفا خلال عدة أشهر فقط.
ورجح بعض المهتمين أن يعود سبب الحجب إلى الإشكالية التي يثيرها فيس بوك منذ تأسيسه قبل 3 سنوات، من حيث الثغرات الأمنية التي يحتويها الموقع، إضافة إلى كونه يشكل مصدرا هاما للمعلومات عن الأشخاص من حيث أمزجتهم وطرق تفكيرهم، والتي يمكن استخدامها من قبل مراكز الأبحاث الأميركية على اعتبار أن مالك الموقع أميركي.
فيما اعتبر البعض أن الأسباب السابقة مثيرة للضحك، على اعتبار وجود مواقع كثيرة يمكن الاستفادة منها بهذا الشأن، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تشكل حلقة في مسلسل الحجب الذي طال عدد من المواقع الإخبارية والصحف العربية والدولية.
وشكل الموقع متنفسا لعدد كبيرا من الشباب السوري، وفرصة للتعبير عن آرائهم في القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية بعيدا عن مقص الرقيب، وتجلى ذلك في إنشاء عدد كبير من المجموعات مثل "إلغاء عقوبة الإعدام في سوريا" و"نحو مجتمع علماني" و"لا لحجب مواقع الإنترنت في سوريا".
يذكر أن الحكومة السورية كانت حجبت قبل أيام منتدى "شبابلك" الذي يضم اكثر من 57 ألف عضو ويتبع لشبكة سيريا نوبلز، الأمر الذي أثار تساؤلا لعدد كبير من الشباب حول الهدف من هذه الخطوة.
فيما تستمر السلطات السورية بحجب مواقع عالمية مثل "يو تيوب" و"بلوغ سبوت" الذي يتيح إنشاء مواقع خاصة للأفراد، إضافة إلى عدد من الصحف والمواقع الإخبارية العربية كصحيفة الشرق الأوسط اللندنية وصحيفة النهار اللبنانية، فضلا عن صحيفة إيلاف الإلكترونية.