فيسبوك يغدق الانترنت المجاني على الهند

على منوال غوغل المنافس لفيسبوك

واشنطن - توصلت شركة فيسبوك لاتفاق مع ريلاينس كوميونيكيشن بالهند لتوفير خدمات الإنترنت على الهواتف المحمولة مجانا لتكون الهند بذلك أول دولة في قارة آسيا تشملها خدمة إنترنت دوت أورغ التابعة لفيسبوك.

وقال غورديب سينغ الرئيس التنفيذي لخدمات المستهلك في ريلاينس إن الشركتين ستوفران التطبيق في البداية في سبع أقاليم من اجمالي عدد الأقاليم الهندية البالغ عددها 22 إقليما أو منطقة ثم ستنتشر بعد ذلك لتشمل الهند بأسرها في غضون التسعين يوما المقبلة.

وتدير منظمة إنترنت دوت أورغ غير الربحية هذه الخدمة، ومن بين الشركات التي تدعمها إريسكون ونوكيا وسامسونغ وكوالكوم وأوبرا للبرمجيات.

ولإنترنت دوت أورغ هدف معلن هو جعل خدمات الإنترنت الأساسية متاحة لثلثي سكان العالم الذين لا يتمتعون بخدمة الإنترنت حتى الآن.

و"انترنت دوت اورغ" هي احدث جهد تقوم به شركة انترنت لتوسيع الوصول إلى الشبكة العنكبوتية في دول الاقتصادات الصاعدة. وتتبع المجموعة نهجا مشابها لشركة غوغل المنافسة لفيسبوك والتي تستخدم كل شيء من البالونات إلى الاتصال عن طريق الألياف من اجل توسيع التغطية ونطاق الاتصال.

وتعتزم المجموعة بحث كل شيء من الهواتف الذكية المنخفضة التكلفة وتوفير الاتصال بالإنترنت إلى شرائح المجتمع التي تعاني نقص الخدمات إلى ابتكار سبل تقليل البيانات التي يجرى تنزيلها واللازمة لتشغيل تطبيقات الإنترنت على الهواتف المحمولة مثل تطبيق الفيسبوك.

وقال مؤسس فيسبوك البالغ من العمر 29 عاما في وثيقة مؤلفة من عشر ورقات انه يأمل ان تتحسن القدرة على توصيل البيانات بمقدار 100 ضعف خلال خمسة أعوام إلى عشرة.

وسيوفر التطبيق الذي يستهدف المستخدمين الفقراء ومحدودي الدخل وفي المناطق الريفية الدخول المجاني من خلال الهواتف المحمولة لأكثر من 30 خدمة صغيرة الحجم على شبكة الإنترنت ويركز على تصنيفات الوظائف والمعلومات الزراعية ومواقع الرعاية الصحية والمواقع التعليمية بسبع لغات محلية بالإضافة إلى موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي وخدمات التراسل.

وستكون الخدمة متاحة لمشتركي ريلاينس البالغ عددهم 106.3 مليون مشترك.

واعلن موقع فيسبوك في وقت سابق تخصيص فريق عمل للبحث عن وسائل جديدة لإيصال شبكة الإنترنت إلى المناطق المحرومة منها، عن طريق الليزر أو عبر طائرات تعمل بالخلايا الشمسية.

وأوضح مؤسس فيسبوك ومديره مارك زاكربرغ، في رسالة نشرها عبر الموقع، "أننا نعمل على وسائل لإرسال الإنترنت إلى البشر من السماء".

ويندرج مشروع "كونكتيفيتي لاب" (مختبر التواصل) في إطار المبادرة المدعومة من فيسبوك، والرامية إلى إيصال خدمات الإنترنت إلى ثلثي سكان العالم المحرومين من الشبكة، خصوصا في المناطق النائية أو غير النامية.

ويضم الفريق من بين أعضائه خبراء من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، وخمسة موظفين في شركة اسينتا البريطانية المتخصصة في الطائرات العاملة على الخلايا الشمسية والقادرة على اجتياز مسافات طويلة.

ومن بين المشاريع التي يتم درسها الاستخدام المحتمل لليزر لإيجاد اتصال بين الأقمار الاصطناعية، أو استخدام طائرات عاملة على الخلايا الشمسية قادرة على البقاء في الجو شهراً كاملاً على ارتفاع 20 ألف متر وإرسال الإنترنت.

وسرت معلومات صحافية منذ مطلع الشهر الجاري عن محادثات يجريها موقع فيسبوك لشراء مصنع الطائرات العاملة على الخلايا الشمسية "تيتان ايروسبيس" بهدف نشر هذه الطائرات في مرحلة أولى في إفريقيا.

ولدى عملاق المعلوماتية غوغل مشروع مشابه أجرى لأجله اختبارات ويقوم على استخدام مناطيد عوضاً عن الطائرات من دون طيار.

واختار مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك شركتي سامسونغ الكترونيكس وكوالكوم وشركات تكنولوجية اخرى لمساعدته في مشروع يرمي إلى جعل الإنترنت متاحا بتكلفة ميسورة لخمسة مليار شخص في أنحاء العالم غير متصلين حتى الآن بشبكة الإنترنت.