فيسبوك يصارع على جبهتين لإثبات حياد سياسي وانحياز للأقليات

'لا دليل يثبت صحة التقرير'

واشنطن - قال متحدث باسم مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك الأحد إن الرجل الاول في عملاق التواصل سيجتمع هذا الأسبوع مع عدد من قيادات الفكر المحافظ في وسائل الإعلام لبحث مزاعم متعلقة بوجود انحياز سياسي على موقع التواصل الاجتماعي واسع الانتشار، في وقت يواجه فيه الموقع متاعب اخرى بنكهة سياسية في فرنسا.

وأضاف المتحدث أن نحو 12 من "قيادات الفكر المحافظ" سيشاركون في الاجتماع مع زوكربيرغ الأربعاء.

وتعرضت الشركة لانتقادات بعدما أبلغ موظف سابق بها موقع جيزمودو لأخبار التكنولوجيا أن العاملين يحجبون في أحيان كثيرة قصصا إخبارية محل اهتمام القراء المحافظين من قائمة الموضوعات الأكثر رواجا.

وقال زوكربيرغ إن شركة فيسبوك "لم تجد دليلا يثبت صحة التقرير" لكنها ستواصل التحقيق في الأمر. وفتحت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ تحقيقا أيضا في ممارسات فيسبوك.

وحددت شركة فيسبوك الجمعة الخطوط العريضة لموضوعاتها الأكثر رواجا في قسمها للعلاقات الإعلامية وصرحت بأن المراجعين لا يسمح لهم بالتمييز ضد المصادر ولا توجه لديها إرشادات بذلك.

وأصبحت فيسبوك التي تقدر قيمتها حاليا بنحو 350 مليار دولار أكبر مصدر أخباري لمستخدمي فيسبوك النشطين يوميا وعددهم أكثر من مليار شخص.

ويقول 63 في المئة من المستخدمين أو ما يعادل 41 في المئة من الأميركيين البالغين إنهم يحصلون على الأخبار من الموقع وفقا لدراسة أجراها العام الماضي مركز أبحاث بيو ومؤسسة نايت.

ومتاعب فيسبوك القانونية تتجاوز المحافظين والتراب الأميركي، اذ قالت ثلاث جمعيات مناهضة للعنصرية في فرنسا الأحد إنها ستقدم شكاوى قانونية ضد شبكات التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر ويوتيوب التابعة لغوغل لعدم حذفها محتوى يحض على "الكراهية" من على مواقعها.

ويفرض القانون الفرنسي على المواقع الالكترونية حذف المواد العنصرية والمعادية للسامية والمناهضة لحقوق المثليين.

لكن اتحاد الطلاب اليهود وجمعيات مناهضة للعنصرية وداعمة لحقوق المثليين قالت إن الشركات الثلاث حذفت فقط جزءا يسيرا للغاية من 586 نموذجا لمحتوى يحض على الكراهية أحصتها هذه الجمعيات على مواقعها بين نهاية مارس آذار و العاشر من مايو أيار.

وطبقا لهذه الجمعيات فإن تويتر حذفت أربعة في المئة فقط من هذا المحتوى ويوتيوب سبعة في المئة وفيسبوك 24 في المئة.

وقال رئيس اتحاد الطلاب اليهود ساشا رينجفيرتز في بيان "في ضوء ما تحققه يوتيوب وفيسبوك وتويتر من أرباح وقلة ما تدفعه من ضرائب فإن رفضها الاستثمار في الحرب ضد الكراهية أمر غير مقبول".

كانت ألمانيا قد ألزمت فيسبوك وغوغل وتويتر في ديسمبر/كانون الأول بالموافقة على حذف المحتوى المحرض على الكراهية من مواقعها في غضون 24 ساعة.