فيسبوك يتشبث بـ'الأسماء الحقيقية'

إضافة ادوات حماية للحفاظ على سرّية الوثائق المُرسلة

واشنطن - أعلن فيسبوك أنه مُلتزم ببنود اتفاقية استخدام الموقع التي تُجبر المُستخدم على استخدام اسمه الحقيقي فقط، وأطلق لهذا الغرض أدوات جديدة لتأكيد الاسم أو التبليغ عن الأسماء المُزيّفة.

وذكر الموقع أن سياسة استخدام الاسم الحقيقي لن تتغير أبداً، لكن بعض التحسينات تمت إضافتها بعد الاستماع إلى اقتراحات وشكاوى المُستخدمين.

وأضاف أنه من الضروري أن تكون سياسة الاستخدام مرنة لتتوافق مع جميع المُجتمعات دون تفرقة.

ومن خلال الأدوات الجديدة، يُمكن للمستخدم كتابة اسمه الحقيقي بالإضافة إلى اللقب أو الاسم الذي يُستخدم بين العائلة والأصدقاء، وبالتالي يُمكن استخدام أحد الاسمين دون مشاكل نتيجة لاختلاف الثقافات حول العالم.

كما وعد الموقع بتسريع عملية مراجعة طلبات التصديق على الأسماء، وأكّد أن المُستخدم بإمكانه استخدام حسابه أثناء هذه العملية، مع إضافة طبقات حماية جديدة للحفاظ على سرّية الوثائق المُرسلة.

وإضافة إلى آلية تأكيد الأسماء الحقيقة، أعلن "فيسبوك" أن عملية التبليغ عن الأسماء المُزيّفة أصبحت تتطلب من المُستخدم كتابة السبب وشرح المُشكلة بالتفصيل، ليقوم الفريق المسؤول بالتأكد من صحّة الادعاءات وطلب الوثائق الرسمية من الشخص المُشتكى عليه.

وتأتي الأدوات الجديدة بعد ازدياد طلبات "فيسبوك" على تصديق الأسماء، حيث تعرضت حسابات بعض المُستخدمين في ألمانيا إلى الحظر بسبب اعتبارها وهمية على الرغم من كونها حقيقة.

وفي عام 2012، عانى موقع "فيسبوك" من انخفاض حاد في أسعار أسهمه بعد أن أعلن رسميا أن الشبكة تمتلك أكثر من 83 مليون حساب مُزيّف، وعمل منذ ذلك الوقت على مُحاربة هذه الظاهرة من خلال توفير أدوات للتبليغ عن الأسماء المُزيّفة.

و"مزيدا من السلاسة" قد يكون شعار المرحلة في فيسبوك الذي اتخذ بعد ايام من قرار بتخفيف القيود على التواصل بين غير الاصدقاء، خطوة اخرى تهدف الى تسهيل الطريق لأولئك الذين تتم إزالتهم على نحو غير عادل بسبب سياسة "الأسماء الحقيقية" التي تفرضها الشركة على مستخدمي شبكتها الاجتماعية.

واعلن فيسبوك الجمعة عن مساحة تسمح للمتضررين من اجراءاته ضد الاسماء المستعارة بإقناعه بسبب عدم استخدامهم أسمائهم الحقيقية، ومطالبة المبلغين عن مستخدمين بأسماء مستعارة بالمزيد من المعلومات عن دوفع ابلاغهم.

وكتب نائب الرئيس للنمو لدى فيسبوك أليكس شولتز، في رسالة نشرتها الشركة "نريد الحد من عدد الأشخاص الذين يُطلب منهم التحقق من أسمائهم، وذلك لمن يستخدمون أسماء لا يعرفهم الناس إلا بها". وأضاف شولتز "نريد أن نُسهّل على الناس تأكيد أسمائهم إذا لزم الأمر".

ويعطي الاجراء للمُطالبين بتأكيد أسمائهم لفيسبوك القدرة على إضافة السياق والتفاصيل التي دفعتهم لاعتماد أسماء مستعارة، وهو ما لم يكن متاحًا في السابق.

وقال شولتز "هذا من شأنه أن يساعد فريق عمليات المجتمع الخاص بنا على فهم أفضل للوضع". وأشار إلى أن ذلك سيساعد أيضًا على فهم أفضل للأسباب التي تجعل الناس غير قادرين حاليًا على تأكيد أسمائهم.

كما وضع فيسبوك شرطا جديدا يجبر من يقوم بالإبلاغ عن مستخدم آخر لا يستخدم اسمه الحقيقي في إطار سياسة الشركة، على توضيح الأسباب التي دفعتهم للإبلاغ وتزويد فيسبوك بمعلومات مفصلة، الأمر الذي من شأنه أن يقلل من احتمال استخدام هذه الأسلوب كسلاح.

وأكد فيسبوك"عندما يستخدم الناس أسماءهم التي يعرفهم الآخرون بها، فهذا يجعلهم أكثر مسؤولية عما يقولون، فضلًا عن جعل الاختباء وراء اسم مجهول لمضايقة، أو التنمر، أو إزعاج، أو الاحتيال على شخص آخر، أمرًا صعبا".

وتعرّض فيسوك لانتقادات شديدة، إلى حد كبير من قبل أعضاء الشبكة، فضلا عن النشطاء الذي يجدون في استخدام أسمائهم الحقيقية خطورة في عملهم.

ووجهت عدد من الجماعات بما في ذلك "مؤسسة الحدود الإلكترونية"، ومنظمات حقوقية، واتحاد الحريات المدنية بولاية كاليفورنيا الأميركية رسالة مفتوحة الى الشبكة تطالب بإصلاح تخفف القيود على الاسماء المستعارة.

ومكن فيسبوك المستخدم من قبول أو تجاهل طلبات التواصل الجديدة دون أن يعرف الطالب "أنك قرأت رسائله".

ويعمل عملاق التواصل الاجتماعي على تغيرات شبه يومية للبقاء في صدارة المواقع الاجتماعية في ظل منافسة محتدمة من تويتر وشبكات اخرى.