فيسبوك منبر لكراهية المهاجرين في 'مقصلة العار'

'أوباش يجب قتلهم'

برلين - خصصت صحيفة بيلد الالمانية الواسعة الانتشار الثلاثاء صفحتين لتوثيق خطاب الكراهية ضد المهاجرين الذي ينشره مستخدمو موقع فيسبوك، مع تزايد الضغوط على موقع التواصل الاجتماعي لازالة التعليقات التي تدل على الكراهية.

وبعد يوم من خروج تظاهرة لحركة الوطنيين الاوروبيين ضد اسلمة الغرب (بيغيدا)، نشرت صحيفة بيلد عشرات التصريحات المناهضة للمهاجرين تحت عنوان "مقصلة العار".

ومن بين التعليقات التي جمعتها الصحيفة من موقع فيسبوك "اوباش قذرون يجب قتلهم" و"عودوا الى المكان الذي اتيتم منه" وغيرها من التعليقات المعادية للاجانب، ودعت النائب العام الى التحقيق فيها.

وتزايدت التوترات في المانيا بعد ان فتحت ابوابها لموجة غير مسبوقة من الفارين من الحرب والبؤس، بينما يتوقع ان يصلها نحو مليون لاجئ هذا العام.

وادى ذلك الى انخفاض شعبية المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

ومع تزايد الاحتجاجات الغاضبة في الشوارع الالمانية والهجمات على ملاجئ طالبي اللجوء اضافة الى هجوم بسكين على سياسية مرحبة باللاجئين السبت، حذر نواب البرلمان من ان خطاب الكراهية قد يزيد من العنف.

وقال وزير العدل الالماني هيكو ماس الشهر الماضي ان فيسبوك يجب ان لا يصبح "منبرا لليمين المتطرف" مؤكدا ان على الشركة الالمانية شطب التعليقات التي تنتهك القوانين الالمانية ضد التحريض على الكراهية العنصرية او العنف.

وقال ناقدون ان فيسبوك يشدد على منع العري والمحتوى الجنسي اكبر من تشديده على منع خطاب الكراهية والعنف.

والاثنين قالت النيابة في مدينة هامبورغ الشمالية انها تحقق في شكوى ضد ثلاثة مدراء لفيسبوك لاخفاقهم في التحرك بشان تصريحات عنصرية لمستخدمي الموقع.

وقال وزير العدل الألماني إن فيسبوك يتعين أن يمتثل للقوانين الألمانية التي تحظر المشاعر العنصرية حتى اذا كان من المحتمل ان يكون ذلك مسموحا به في الولايات المتحدة في اطار حرية التعبير.

وقال ماس الذي اتهم شركة فيسبوك بعدم بذل جهود كافية لاحباط المشاركات العنصرية والكراهية على منصتها للاعلام الاجتماعي إن ألمانيا ليس لديها تسامح مع مثل هذا التعبير وتتوقع من الشركة التي يوجد مقرها بالولايات المتحدة أن تتسم بيقظة أكبر.

وقال ماس "هناك شيء واحد واضح: إذا كانت شركة فيسبوك تريد القيام بنشاط في ألمانيا حينئذ يجب أن تلتزم بالقوانين الألمانية. لا يهم أننا لأسباب تاريخية لدينا تفسير أكثر صرامة لحرية التعبير من الولايات المتحدة".

وأضاف "التحريض على الكراهية العنصرية هي جرائم في ألمانيا ولا يهم إذا كانت بثت على فيسبوك أو تم التلفظ بها علانية في ساحة السوق".

وكانت البلدة القريبة من دريسدن مسرحا لمواجهات عنيفة في مطلع الاسبوع الماضي حيث احتج متطرفون يمينيون على وصول نحو 250 لاجئا الى ملجأ محلي ورشقوا الشرطة بالزجاجات والحجارة وهتف بعضهم "هايل هتلر".

وقالت متحدثة باسم فيسبوك ان الشركة اخذت مخاوفه بجدية وانها تولي اهتماما بالاجتماع مع وزير العدل. وقال ماس انه يتطلع لهذا الاجتماع.

وأضاف "من المصلحة الأصيلة لشركة فيسبوك ان لا يتم استخدامها كمنصة لمحتوى عنصري".