فيسبوك بوابة السجن المطول في ايران

الى متى يضيق الخناق؟

طهران - قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) إن محكمة إيرانية حكمت على ثمانية ناشطين يديرون صفحات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بالسجن لمدة تتراوح بين ثمانية و21 عاما.

وقالت الوكالة إن المتهمين أدينوا بالتآمر ضد الأمن القومي الإيراني ونشر معلومات ضد النظام الحاكم وإهانة المسؤولين، من دون تحديد هوية المتهمين أو صفحات فيسبوك التي يديرونها.

وقالت الوكالة إن المحكمة أصدرت حكمها بحق المتهمين الثمانية الذين يأنون من مناطق مختلفة من إيران بما فيهم العاصمة في نيسان/أبريل الماضي، لكن الناشطين استأنفوا الحكم فورا.

وتمنع ايران رسميا استخدام فيسبوك والمواقع الاجتماعية الأخرى مثل تويتر ويوتيوب، غير أن العديد من الإيرانيين يستخدمون الخوادم الوسيطة للوصول على التطبيقات والمواقع المحظورة.

وكانت السلطات الإيرانية قد فرضت حظرا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد قيام عناصر من المعارضة باستغلالها في تنظيم مظاهرات احتجاج ضد إعادة انتخاب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد لفترة رئاسية ثانية عام 2009، حيث شمل الحظر مواقع (فيس بوك، وتويتر، ويوتيوب).

ويدعو الرئيس الايراني حسن روحاني وهو رجل دين معتدل انتخب في حزيران/يونيو 2013، الى مزيد من الحرية في الشؤون الثقافية والاجتماعية، لكنه يواجه معارضة السلطة القضائية التي يسيطر عليها المحافظون الذين ينتقدون مواقف الحكومة باعتبارها ليبرالية بافراط.

ودعا روحاني المواطنين الإيرانيين إلى المشاركة في شبكات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع في مايو/ ايار، الأمر الذي دفع التلفزيون الإيراني، إلى قطع البث المباشر للكلمة.

وبعد انتخاب روحاني مباشرة، وبينما كان أحمدي نجاد ما يزال في السلطة، رُفع الحجب عن تطبيق \'فايبر\'، وهو بروتوكول لإتاحة الوصول إلى شبكة الإنترنت.

وفي سبتمبر/أيلول، عندما أتيح الوصول إلى موقعي فيسبوك وتويتر لعدة ساعات، تواكبت عبرهما رسائل عديدة تفيد بأن الأمور تغيرت، تبيّن لاحقاً أن إتاحة الموقعين نجمت عن خطأ فني، وتم حجب الموقعين من جديد، إلا أن الاستجابة كانت كاسحة ومليئة بالدلالات.

وفي نهاية ايار/مايو تحدث موقع كلمة المعارض عن احكام بالسجن بين سبع سنوات وعشرين عاما على ثمانية شبان بسبب نشاطات معادية للنظام على فيسبوك.