فيروس اوكراني الصنع يكتسح 15 مليون جهاز في العالم

لا علاجا شافيا بعد

لندن - أدى فايروس يعتقد انه "اوكراني" الصنع الى تعطيل اكثر من 15 مليون جهاز كومبيوتر في العالم، ولكنه ركز "جهوده" التخريبية فيما يبدو على الآلاف من الأجهزة الحكومية البريطانية.
وقالت صحيفة "إندبندانت أون صندي" الصادرة الأحد أن فيروساً غامضاً أسبابه مجهولة ينتشر بسرعة كبيرة وأضر حتى الآن بأكثر من 15 مليون جهاز كمبيوتر في مختلف أنحاء العالم.
ولكن ترجيحات المهندسين تشير الى ان الفايروس يستهدف الحصول على معلومات يمكن الاستفادة منها في أعمال ذات طبيعة لصوصية، ولا يقتصر عمله على التخريب المجرد للأجهزة التي تتعرض له.
وقالت الصحيفة إن الفيروس المعروف حالياً بأسماء "داون آند أب" أو "كونفيكر" أو "كايدو" لوّث ستة ملايين جهاز كمبيوتر خلال الأيام الثلاثة الماضية وضرب أكثر من 3000 دائرة بريطانية من بينها المستشفيات ووزارة الدفاع والمجالس البلدية وشركات كبرى.
واضافت أن الدوائر البريطانية المتضررة من الفيروس المجهول ومئات الآلاف من المنظمات الضحية في دول أخرى مثل الولايات المتحدة والصين والهند قلقة من المضاعفات التي سيخلفها الفيروس حسب ما هو مخطط له.
ونسبت الصحيفة إلى الخبير في مجال أنظمة حماية الكمبيوتر توم غافني قوله "إن فيروس كونفيكر هو الأسوأ من نوعه منذ ست سنوات ويمكن أن يكون الهدف من ورائه الحصول على المعلومات السرية".
واشارت إلى أن هناك اعتقاداً بأن مصدر "كونفيكر" جاء من أوكرانيا لأن أول ما يفعله الفيروس هو التأكد من وجود لوحة أحرف وأرقام باللغة الأوكرانية على جهاز الكمبيوتر، وحين يتأكد من وجود هذه اللوحة يترك الجهاز دون ضرر.
وقالت الصحيفة إن بعض أجهزة الكمبيوتر في وزارة الدفاع البريطانية تضررت بفعل فيروس "كونفيكر" والذي حرم قسماً من موظفيها من استخدام أجهزتهم لمدة اسبوعين كما أضر بأكثر من 800 حاسوب في مستشفيات مدينة شيفيلد ومدن أخرى في ويلز واسكتلندا.
وليس من المعروف بعد، ما إذا كان الفيروس ينقل معلومات بين بلد وآخر بقصد الحصول على مداخل تفيد في الوصول الى ملفات سرية او ارقام حسابات، إلا انه من الخطورة بمكان بحيث انه يشكل تهديدا لم يسبق له مثيل.
وتحاول شركات الحماية الأمنية التوصل الى طريقة لمنعه من الدخول الى أجهزة المشتركين في خدماتها، إلا ان علاجا شافيا ليس متاحا حتى الآن.