فيدرر ونادال وجها لوجه في نهائي بطولة استراليا المفتوحة للتنس

فيدرر لتعزيز رقمه القياسي

ملبورن - يستعيد السويسري روجيه فيدرر والاسباني رافايل نادال ذكريات الامجاد الغابرة، عندما يتواجهان الاحد في المباراة النهائية لبطولة استراليا المفتوحة، اولى البطولات الاربع الكبرى في التنس.

وجمع اللاعبان الاسطوريان في ما بينهما 31 لقبا في بطولات الغراند سلام، الا ان مستواهما تراجع في الاعوام الاخيرة فغاب فيدرر، حامل الرقم القياسي بعدد القاب الغراند سلام (17)، عن منصة التتويج منذ 2012 فيما توج نادال بلقبه الكبير الـ14 والاخير في 2014.

وتراجع فيدرر (35 عاما) في تصنيف رابطة المحترفين الى المركز السابع عشر، فيما خاض نادال (30 عاما) البطولة الاسترالية وهو في المركز التاسع.

وستكون المواجهة المرتقبة بينهما الاحد محط انظار متتبعي هذه اللعبة، لانها ستعيد الى الاذهان خصومتهما التاريخية ان كان في دورات رابطة المحترفين او في البطولات الكبرى، كما ستحمل هذه المواجهة معها شيئا من الحنين الى ايام امجاد هذين اللاعبين الكبيرين اللذين تركا ارثا تاريخيا في هذه اللعبة.

ولم يكن احد يتوقع ان يتجدد الموعد بين هذين المخضرمين في نهائي بطولة كبرى، الا ان خروج البريطاني اندي موراي المصنف اول والصربي نوفاك ديوكوفيتش الثاني وبطل النسختين الاخيرتين من الدورين ثمن النهائي والثاني على التوالي، فتح الباب امام وصولهما الى موقعة الاحد.

وترتدي المواجهة اهمية كبرى بالنسبة للاعبين، لان فيدرر يريد استغلالها لكي يعزز رقمه القياسي من حيث عدد الالقاب الكبرى من خلال الفوز بلقبه الثامن عشر، فيما يمني نادال النفس بتقليص الفارق الذي يفصله عن منافسه السويسري واحراز لقبه الكبير الـ15، ما سيمنحه الدفع المعنوي لمحاولة تحطيم الرقم القياسي، لاسيما انه يصغر الاخير بخمسة اعوام.

واعترف نادال بعدما حجز الجمعة على حساب البلغاري غريغور ديميتروف مقعده في النهائي الكبير الاول له منذ 2014، ان "مواجهة روجيه في نهائي بطولة كبرى تحمل نكهة مميزة".

ويأمل نادال ان لا يتأثر بالارهاق الناجم عن خوضه مباراة ماراتونية في نصف النهائي ضد ديميتروف، اذ احتاج لاربع ساعات و56 دقيقة لكي يحسمها بنتيجة 6-3 و5-7 و7-6 (7-5) و6-7 (4-7) و6-4.

وستكون مواجهة الاحد، الاولى بين نادال وفيدرر في نهائي بطولة كبرى منذ 2011 عندما تغلب الاسباني على منافسه في طريقه لاحراز لقب رولان غاروس الفرنسية للمرة السادسة.

- تفوق واضح لنادال -

ويخوض نادال النهائي الكبير الاول له منذ 2014 حين توج بطلا لرولان غاروس للمرة التاسعة في مسيرته، قبل ان يتراجع بعدها مستوى ابن مايوركا بسبب الاصابات ما تسبب بفشله في الذهاب ابعد من الدور ربع النهائي في مشاركاته الثماني التالية في البطولات الاربع الكبرى، كما غاب عن اثنتين (فلاشينغ ميدوز 2014 وويمبلدون 2016) بسبب الاصابة.

وسيتواجد نادال في النهائي الكبير الـ21 في مسيرته والرابع له في استراليا المفتوحة بعد 2009 حين فاز على فيدرر وتوج باللقب للمرة الاولى والاخيرة، و2012 و2014 حين خسر امام ديوكوفيتش والسويسري ستانيسلاس فافرينكا على التوالي.

ويأمل نادال ان يؤكد تفوقه على فيدرر في المباريات النهائية للبطولات الكبرى.

وردا على سؤال عن احتمال تكرار نهائي 2009 الرائع الذي فاز به نادال، قال فيدرر الخميس بعد فوزه في نصف النهائي باربع مجموعات على مواطنه فافرينكا الرابع وبطل 2014 "رافا هو التحدي الاكبر في مسيرتي. انا مشجعه الاول، انه مقاتل رائع. خضنا معا مباريات قوية جدا".

واضاف "قلت له عندما زرته في مايوركا في افتتاح اكاديميته: من الجيد ان نخوض مباراة استعراضية معا، لعبنا قليلا في ملعب صغير، ولكن لم نتوقع ابدا انه يمكننا ان نتواجه هنا!".

وقد يكون ديميتروف افضل من وصف حجم الاهمية التي ترتديها مباراة الاحد بالقول بعد الخسارة امام نادال "انا اعلم وحسب ان اثنين من افضل لاعبي كرة المضرب في التاريخ سيتواجهان يوم الاحد. ستكون مباراة رائعة الى اقصى الحدود".

وسبق لنادال الذي سيخوض النهائي رقم 102 بمجمل مسيرته (احرز 69 لقبا)، ان تغلب على اللاعب السويسري 6 مرات من اصل 8 مواجهات بينهما في النهائي، اولها في رولان غاروس عام 2006 واخرها في رولان غاروس عام 2011، في حين ان خسارتيه امامه حصلتا في ويمبلدون عامي 2006 و2007.

ويتفوق نادال بالمجمل على فيدرر بـ23 انتصارا في 34 مباراة، بينها ثلاثة من اصل ثلاث مواجهات جمعتهما في استراليا المفتوحة (نهائي 2009 ونصف نهائي 2012 و2014).

- خصومة تتجاوز عالم كرة المضرب -

الا ان اللاعب الاسباني اكد ان تفوقه في المواجهات المباشرة على فيدرر الذي يعود لقبه الاخير في الغراند سلام الى عام 2012 حين توج بطلا لويمبلدون للمرة السابعة، لا يدخل في الحسبان عندما يتواجه اللاعبان الاحد، معتبرا في الوقت ذاته ان خصومته مع السويسري لا تستقطب اهتمام محبي كرة المضرب وحسب، بل الكثيرين من خارج عالم هذه اللعبة.

وتحدث نادال عن مواجهاته مع فيدرر قائلا "انها مزيج من اسلوبين مختلفين، وهذا ما يجعل المباريات بيننا مميزة حقا. انهما اسلوبان مختلفان في لعب كرة المضرب. حصدنا نحن الاثنان الكثير من النجاحات بهذين الاسلوبين المختلفين. اشعر بان خصومتنا تتجاوز عالم كرة المضرب. الناس من خارج عالمنا يتحدثون عنها، وهذا امر جيد لرياضتنا".

اما فيدرر الذي خسر المباريات النهائية الثلاث الاخيرة له في البطولات الكبرى (ويمبلدون عامي 2014 و2015 وفلاشينغ ميدوز عام 2015) والباحث عن لقبه الخامس في استراليا والاول في هذه البطولة منذ 2010، فاشاد بدوره بمنافسه الاسباني الذي "يملك تسديدات لا يتمتع بها احد. عندما تملك هذا الامر، فانت فريد من نوعك ومميز".

واضاف "يتمتع ايضا بالمثابرة. يملك القدرة الذهنية والبدنية لكي يلعب على اعلى المستويات لسنوات وساعات واسابيع طويلة".

وتابع السويسري الذي يخوض الاحد النهائي الكبير التاسع والعشرين في مسيرته الاسطورية "اعتقد بانه كان هائلا بالنسبة لهذه اللعبة. احترامي له كبير جدا على عدة مستويات".