فيدان الرجل المخلص لأردوغان يلج عالم السياسة

فيدان لعب دورا كبيرا في التستر على فضيحة الفساد

أنقرة - قال مسؤولان تركيان كبيران السبت إن رئيس جهاز المخابرات التركية هاكان فيدان استقال حتى يخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو/حزيران.

وفيدان أحد أقرب المقربين من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وكان له دور مهم في محاولة وقف التنصت على الاتصالات السرية للدولة أثناء فضيحة فساد تورطت فيها الدائرة المقربة من اردوغان العام الماضي. ويرى بعض المسؤولين في أنقرة أن فيدان قد يصبح وزيرا للخارجية في المستقبل.

ودخول فيدان عالم السياسة يمنح اردوغان حليفا مخلصا آخر في أعلى دوائر حزب العدالة والتنمية الحاكم مما يعزز قبضته على الحكومة.

وتنص اللائحة القانونية التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات، بشأن الانتخابات العامة البرلمانية التي ستجري في 7 حزيران/يونيو المقبل أنه يجب على المتقدمين بطلبات الترشيح، الاستقالة من مناصبهم الحكومية في موعد أقصاه العاشر من شباط/فبراير الجاري.

ونقلت صحيفة حريت عن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قوله الأسبوع الماضي "سيعمل فيدان بأفضل شكل ممكن في أي منصب يشغله" كما وصف فيدان بأنه "شجاع وباسل ".

وقال المسؤولان الكبيران إن محمد درويش أوغلو مستشار النظام العام والأمن سيخلف فيدان على الأرجح في رئاسة المخابرات التركية. ولم تعلق وكالة المخابرات على الفور.

وعندما كان رئيسا للوزراء عين اردوغان فيدان في منصب رئيس وكالة المخابرات الوطنية قبل نحو خمسة أعوام. ولعب فيدان دورا مهما في محادثات السلام مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذي يشن حركة تمرد منذ ثلاثة عقود من أجل المزيد من الحكم الذاتي للأكراد في جنوب شرق تركيا.

وكان فيدان أيضا الشخصية المركزية في صراع النفوذ بين اردوغان ورجل الدين فتح الله كولن الحليف السابق للرئيس التركي والذي يقيم في الولايات المتحدة ويحظى بشبكة أنصار ذات نفوذ في دوائر السياسة والقضاء التركي.

ويلقي اردوغان باللوم على كولن في تدبير فضيحة الفساد في إطار محاولة انقلاب. وبخلاف الشرطة ظلت وكالة المخابرات تحت سيطرة اردوغان.

ووجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق تعليمات لأجهزة المخابرات تطالبها بإخفاء جميع الأدلة والوثائق التي تثبت تورط الحكومة بدعم تنظيم الدولة الاسلامية ، خوفا من تعرضه لمساءلة أمام المحاكم الدولية بتهمة دعم التنظيمات الإرهابية.

ويرى مراقبون أن الرئيس يحاول استدراج الأشخاص الموالين له والذين يمثلون سنده القوي في أجهزة الدولة الى عالم السياسة لضمان هيمنته على السلطة وتوسيع الحكم الشمولي في تركيا.

ولطالما كان جهاز المخابرات التركي الحل الوحيد لأردوغان للتضييق على المعارضين، وحبك التهم المزورة وتوسيع الاعتقالات لاخلاء الساحة السياسية من كل أوجه المنافسة.

وطالبت في وقت سابق لجنة تحقيق بالبرلمان التركي في قضية الكسب غير المشروع في حق أربعة من وزراء حكومة أردوغان السابقة، النيابة العامة التركية بتدمير التسجيلات الصوتية المثيرة للجدل والتي تعتبر الأدلة الأولية بالقضية.